الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 26 مارس 2026 | 7 شَوَّال 1447
Logo

العُلا تسجل نموا في المنشآت الصغيرة 12% مقارنة مع المستهدف والدخل الشهري للعاملين 27%

امل الحمدي
امل الحمدي من العلا
الأحد 19 أكتوبر 2025 16:25 |3 دقائق قراءة
العُلا تسجل نموا في المنشآت الصغيرة 12% مقارنة مع المستهدف والدخل الشهري للعاملين 27%

سجلت المنشآت الصغيرة والمتوسطة في العُلا، نموا متسارعا نحو 12% مقارنة مع المستهدف للمشاريع، بحسب تقرير حصلت عليه "الاقتصادية".

بلغ عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر 608 منشآت في 2024، في حين كان المستهدف لنفس العام 544 منشأة، ما يعكس تسارع نمو هذا القطاع الحيوي.

سجل متوسط الدخل الشهري للعاملين في العلا ارتفاعًا بنسبة 27% ليصل إلى 8037 ريالا في 2024، متجاوزا المستهدف البالغ 6300 ريال لنفس العام، وفقا للتقرير.

هذا النمو يعكس تنامي النشاط الاقتصادي في العُلا، مدعومًا بما تقدمه الهيئة الملكية لمحافظة العلا من تسهيلات وشراكات مباشرة وغير مباشرة، ما يسهم في دعم واستمرارية المشاريع الناشئة، وتعزيز استثمارات القطاع الخاص في مختلف المجالات.

وقال لـ"الاقتصادية" أنس العمر الدوسري مدير العمليات في شركة تمور العُلا – إحدى المشاريع المستثمرة في البلدة القديمة منذ عام 2021 –: إن الهيئة الملكية تولي اهتماما كبيرا بالمشاريع الناشئة من خلال تقديم التسهيلات والدعم عبر الشركات التابعة، إضافة إلى مشاركتها في الفعاليات والمهرجانات الرئيسة مثل مهرجان التمور والهجن والصقور.

أضاف الدوسري، أن الدعم غير المباشر الذي تقدمه الهيئة مثل الإعفاء من الإيجارات في البلدة القديمة، والمشاركة في المعارض والأنشطة، الذي أسهم في تمكين المشاريع الصغيرة من مواكبة المشاريع الكبرى في المنطقة.

أشار إلى أن الهيئة تعمل كذلك على تحفيز النشاط الاقتصادي خارج مواسم الذروة عبر فعاليات تمتد على مدار العام، ما أسهم في تعزيز استدامة الاستثمارات وتوفير فرص عمل جديدة.

الدوسري بيّن أن إقبال الزوار في العُلا يرتفع بمعدل سنوي يقارب 10%، خصوصًا في المناطق السياحية، مؤكدًا أن العُلا شهدت تحولًا جذريًا منذ عام 2017 من حيث البنية التحتية، والاستثمارات، والفرص الوظيفية، حتى أصبحت وجهة سياحية متقدمة توفر بيئة جاذبة للمستثمرين.

من أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين في العُلا هي موسمية النشاط الاقتصادي، حيث تتركز فترة العمل في 4 أشهر فقط من نوفمبر إلى مارس بسبب ارتفاع درجات الحرارة صيفًا، إضافة إلى محدودية الرحلات الجوية والفنادق، رغم أن الهيئة تعمل حاليًا على توسعة المطار وزيادة الطاقة الاستيعابية، بحسب الدوسري.

وغالبية الزوار للبلدة القديمة يأتون من دول الخليج وأوروبا وشرق آسيا، في حين يقبل الزوار العرب على شراء المنتجات المحلية، بينما يميل الأجانب إلى الرحلات الاستكشافية.

من جانبه، قال ماهر البلوي، مالك “كوفي الشلال” أحد المقاهي البارزة في العُلا: إن الهيئة الملكية للعُلا تقدم تسهيلات للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، مباشرة وغير مباشرة، سواء عبر تسهيل إجراءات التراخيص البلدية أو تقديم الدعم غير المباشر لضمان استمراريتها.

أشار إلى أن الموقع الجبلي الفريد للمقهى جعله محطة بارزة للزوار من داخل السعودية وخارجها، خصوصًا من دول الخليج، مؤكدًا أن الهيئة تراعي خصوصية المنطقة في منح التراخيص وتشجع الأنشطة السياحية التي تتوافق مع طبيعة المكان.

أوضح أن أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين تتمثل أيضًا في موسمية العمل وانخفاض عدد الزوار خلال الصيف بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

أما إبراهيم رجا البلوي، أحد أبناء العُلا والعامل في مجال الإرشاد السياحي  فأشار إلى أن الهيئة الملكية وفّرت فرصًا وظيفية غير مسبوقة، وأسهمت في تطوير مهارات الشباب من خلال برامج تعليم اللغات الإنجليزية والصينية، إضافة إلى برامج الابتعاث والدراسات المتخصصة في الضيافة وإدارة المشاريع.

وأكد أن أغلب المستفيدين من هذه البرامج هم من العاملين في المنتجعات والمواقع السياحية في العُلا الآن، مشيرًا إلى أن التنمية لم تقتصر على الوظائف فحسب، بل شملت أيضًا دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة بشكل مباشر وغير مباشر، ما يعزز استدامة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية