دعت الصين إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، محذرة من تداعياتها على الطاقة والنقل البحري والتجارة العالمية، في ظل استمرار الصراع الدائر منذ ما يقرب من 3 أسابيع.
وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، ردا على سؤال حول ما إذا كانت بكين لديها رسالة للمجتمعات المسلمة بمناسبة حلول عيد الفطر: "أثبت التاريخ والواقع للعالم مرارا أن القوة ليست حلا للمشكلات وأن الصراع المسلح لن يؤدي سوى إلى مزيد من الكراهية"، بحسب "رويترز"
وذكر لين أن "الحرب التي تتسع رقعتها" في الشرق الأوسط تضر بالمصالح المشتركة لجميع البلدان، مؤكدا مجددا موقف بكين الداعي إلى وقف القتال بين جميع أطراف الصراع في منطقة الخليج وضمان تدفق الطاقة من المنطقة بلا أي عوائق.
وقال وزير الخارجية الصيني وانج يي لكبير مستشاري الرئيس الفرنسي للشؤون الدبلوماسية إيمانويل بون هاتفيا اليوم: "لا ينبغي أن تستمر هذه الحرب المجحفة".
وأضاف أن على فرنسا تعزيز التنسيق الإستراتيجي مع الصين، وهما عضوان دائمان بمجلس الأمن الدولي، و"تفادي تورط دول أخرى بشكل أكبر" في الصراع.
وتحدث وانج إلى نظرائه في جميع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن باستثناء الولايات المتحدة منذ بدء الحرب.
ويقول محللون إن الصراع يمنح بكين فرصة لتقديم نفسها على أنها القوة العظمى الأجدر بالثقة. ومع ذلك، فإن ارتفاع تكاليف الطاقة يهدد قطاع الصناعات الصينية وقد يؤدي إلى ارتفاع التضخم إذا استمر الصراع.
يهدد الوضع غير المستقر أيضا بتعطيل مبادرة "الحزام والطريق" التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينج.
وتمر أجزاء من المشروع عبر المنطقة وتساعد على نقل البضائع الصينية إلى أسواق التصدير الرئيسية في الخليج وشمال إفريقيا وأوروبا في وقت يعتمد فيه الاقتصاد الصيني إلى حد كبير على الطلب الخارجي بسبب انخفاض الطلب المحلي.
وأدت الحرب إلى تأجيل لقاء بين شي والرئيس الأمريكي دونالد ترمب لشهر ونصف الشهر تقريبا. وكان يُنظر إلى زيارة ترمب للصين على أنها فرصة لفتح صفحة جديدة في العلاقات بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم والتي توترت بسبب الرسوم الجمركية الأمريكية.

