تراجعت الصين 3 مراكز هذا العام في التصنيف العالمي لاستدامة التجارة، في ظل انخفاض تقييمها في المؤشرات الاقتصادية والبيئية، وفقا للجهات المعدة للمؤشر.
وصنف مؤشر هينريش-آي إم دي لاستدامة التجارة، الصادر اليوم الثلاثاء، الصين في المرتبة الـ19 من بين 30 اقتصادا رئيسا، فيما تصدرت المملكة المتحدة الترتيب، تلتها سنغافورة في المركز الثاني، ثم نيوزيلندا ثالثة، وهونج كونج رابعة، وفقا لـ "ساوث تشاينا مورنينج بوست".
يقيم المؤشر السنوي الاقتصادات الـ30 وفق قدرتها على تحقيق النمو الاقتصادي من خلال التجارة الدولية، مع اعتبار المشاركة في الاتفاقيات التجارية متعددة الأطراف معيارا رئيسا، إلى جانب السلامة البيئية، التي تشمل إدارة الموارد الطبيعية والانبعاثات للفرد. ويغطي المؤشر ركيزة ثالثة تتعلق بالعوامل المجتمعية، بما في ذلك التعليم ومعايير العمل.
قالت جيا هوي تي، كبيرة محللي السياسات التجارية في مؤسسة هينريش ومقرها سنغافورة، إن تراجع الصين يرجع أساسا إلى "انخفاضات محدودة في أدائها الاقتصادي والبيئي" مقارنة بالاقتصادات الأخرى المشمولة في المؤشر، مضيفة أن "ضعف الأداء" في مؤشرات الاقتصاد الكلي، مثل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للفرد، أثر في ترتيبها.
وتعد مؤسسة هينريش منظمة خيرية تركز على التجارة، أصدرت المؤشر للمرة الأولى في 2016، وتصدر التصنيفات السنوية حاليا بالتعاون مع مركز "آي إم دي" للتنافسية العالمية التابع لكلية إدارة الأعمال آي إم دي في سويسرا.
نما الناتج الاقتصادي للصين 4.7% على أساس سنوي في النصف الأول من العام الجاري، وهو معدل أقل من النمو المسجل خلال العام الماضي بأكمله، ويعكس ضعف الاستهلاك المحلي.
وذكر التقرير أن الصين تراجعت إلى المركز السابع من بين 30 اقتصادا في محور القوة الاقتصادية، مقارنة بالمركز الخامس في العام الماضي.
مع ذلك، ظلت الصين "الأفضل أداء" في تكوين رأس المال الثابت الإجمالي، وفقا لملخص النتائج الصادر عن المؤسسة والمركز، الذي أشار أيضا إلى استمرار قوتها في الصادرات.
وفي المحور البيئي، تراجع ترتيب الصين 4 مراكز، بحسب تي، ويعود ذلك جزئيا إلى "ضعف الأداء في كثافة استخدام الطاقة" وزيادة الاعتماد على التجارة القائمة على الموارد الطبيعية. وتقيس كثافة استخدام الطاقة مقدار الطاقة المستهلكة لإنتاج وحدة واحدة من الناتج الاقتصادي.
وأشار معدو المؤشر إلى أن المخاوف الاقتصادية والبيئية قد تكون "تتنافس على الاهتمام، والاهتمام خيار"، مسلطين الضوء على الصين والولايات المتحدة.
حسب "ساوث تشاينا"، جاء في ملخص النتائج أن "الاقتصادات التي حققت تقدماً هذا العام هي تلك التي توقفت عن وصف الاستدامة ثمناً يجب دفعه لتحقيق القدرة التنافسية".
وفي المقابل، سجلت هونج كونج "تحسنا في الأداء" في عدم التمييز بين الجنسين عند التوظيف، وفي مؤشرات العمل القسري وعمالة الأطفال، كما تصدرت الاقتصادات المشمولة بالمؤشر في محور كثافة استخدام الطاقة.

