أغلق "الصندوق العربي للطاقة" تسهيلات تمويلية بقيمة 346 مليون دولار لصالح شركة "كويت إنرجي-البصرة" المشغلة لحقل الفيحاء للنفط في العراق، ما يدعم جهود الصندوق لتعزيز أداء قطاع الطاقة في ثاني أكبر منتج في منظمة "أوبك".
وقال الصندوق في بيان صادر اليوم إن التمويل المقدم "والمضمون باحتياطيات النفط والغاز" إلى الشركة سيسهم في تلبية "متطلبات المرحلة المقبلة من توسعة وتطوير حقل الفيحاء، بما يُمكّن من مواصلة أعمال الحفر، وتحسين البنية التحتية، وتعزيز القدرات الإنتاجية.
بدأت "كويت إنرجي"، التابعة لمجموعة "يونايتد إنرجي" المدرجة في هونج كونج، عمليات تطوير حقل الفيحاء في البصرة 2014، ويعد الحقل أحد الأصول الاستراتيجية في قطاع التنقيب العراقي ومحركاً رئيسياً لأمن الطاقة في البلاد على المدى البعيد.
وتولى الصندوق العربي للطاقة في 2024 دور المنظم الرئيسي المفوض الأوّلي وبنك هيكلة الصفقة، وقاد العملية منذ مراحلها الأولى وحتى الإغلاق المالي، مع انضمام "بيت التمويل الكويتي" و"ترافيغورا"، كمنسقين رئيسيين.
تأسس الصندوق عام 1975 بمبادرة من دول بينها السعودية والإمارات وقطر، وكان يُعرف سابقاً باسم "الشركة العربية للاستثمارات البترولية" (أبيكورب)، وكرس نشاطه على مدى عقود لقطاعات النفط والغاز والمرافق بشكل أساسي، مساهماً في ترسيخ هيمنة دول الخليج على قطاع الطاقة القائم على الوقود الأحفوري.
الصندوق أضاف: " يسهم التمويل في زيادة إنتاج العراق، ودعم جهوده المستمرة لتعزيز قطاع الطاقة الوطني".
يطمح العراق إلى رفع طاقته الإنتاجية من النفط والغاز إلى أكثر من 6 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2029. وقال المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر صالح أواخر العام الماضي إن بغداد تسعى لزيادة حصتها الإنتاجية ضمن دول "أوبك" بنحو 300 ألف برميل يومياً، مشيراً إلى أن ذلك سيوفر إيرادات تصل لـ10 مليارات دولار سنوياً.

