يدرس الصندوق العربي للطاقة تنويع العملات في إصداراته التمويلية المقبلة، في خطوة تستهدف توسيع قاعدة المستثمرين وتعزيز حضوره في الأسواق الإقليمية والدولية، مستفيدا من التطورات التنظيمية الأخيرة التي تتيح له إصدار سندات "باندا " بالرنمينبي، بما ينسجم مع إستراتيجيته لتنويع مصادر التمويل، وفق لما ذكره لـ"الاقتصادية " كبير المديرين الماليين في الصندوق العربي للطاقة، فيكي بهاتيا.
بهاتيا قال إن هذا التوجه يأتي في إطار تقييم الصندوق لفرص إضافية لإصدارات مستقبلية، سواء من حيث تنويع أسواق الإدراج، أو دراسة آجال استحقاق أطول، أو اعتماد هياكل تمويلية مختلفة، بما يتماشى مع ظروف الأسواق واهتمام المستثمرين.
سندات باندا المقوّمة بالرنمينبي هي نوع من السندات التي تصدرها الشركات أو المؤسسات الأجنبية داخل السوق الصيني المحلي، ويتم تسعيرها وتسديدها بالعملة الصينية (الرنمينبي - RMB) .
وأوضح بهاتيا أن الإصدار الأخير للصندوق في ناسداك دبي يعد الثالث من نوعه، وجاء في وقت يشهد فيه سوق الصكوك طلبا قويا ومستداما خلال السنوات الماضية، مدفوعا بمشاركة واسعة من المستثمرين الإقليميين، إضافة إلى إقبال ملحوظ من أسواق آسيا والمملكة المتحدة وأوروبا.
عودة الصندوق إلى أسواق الصكوك بعد انقطاع دام عدة سنوات
بمثل هذا الإصدار فرصة مناسبة لعودة الصندوق إلى أسواق الصكوك بعد انقطاع دام عدة سنوات، ولإرساء منحنى تسعير جديد لآجال استحقاق أطول، من خلال أول إصدار للصندوق لأجل 10 سنوات - بحسب بهاتيا.
وأكد أن الموافقة التنظيمية الأخيرة التي تتيح للصندوق إصدار سندات "باندا" بالرنمينبي تمثل خطوة إستراتيجية مهمة، تتماشى بالكامل مع الأجندة التمويلية للصندوق، وتدعم توجهه نحو الاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وكان الصندوق العربي للطاقة قد أدرج الأسبوع الماضي صكوكا بقيمة 500 مليون دولار في ناسداك دبي، تمتد لأجل 10 سنوات وبمعدل ربح قدره 4.72%، وشهدت طلبا قويا من المستثمرين تجاوز 1.6 مليار دولار من مستثمرين إقليميين ودوليين.
وحصلت الصكوك على تصنيف (Aa2) من وكالة موديز و**(AA+)** من وكالة فيتش، بما يتماشى مع التصنيفات الائتمانية طويلة الأجل للصندوق.
وقال بهاتيا إن هذا الإصدار يبرز ثقة المستثمرين القوية في الملاءة الائتمانية للصندوق العربي للطاقة وفي أهدافه طويلة الأجل.
الصندوق العربي للطاقة، حصل قبل أسبوعين على الموافقة التنظيمية لإصدار سندات باندا مقومة بالرنمينبي داخل السوق الصينية، ليصبح أول مؤسسة مالية متعددة الأطراف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تنال هذه الموافقة.
يتيح البرنامج المسجل للصندوق العربي للطاقة إصدار سندات بالرنمينبي تصل قيمتها إلى 10 مليارات يوان صيني (ما يعادل نحو 1.4 مليار دولار) على مدى فترة تمتد لعامين من تاريخ الموافقة، مع إمكانية تنفيذ الإصدارات على شرائح عدة، بما يوفر مرونة عالية في إدارة التمويل.

