الأربعاء, 19 أغسطس 2026|5 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

واصلت  السعودية، خلال الربع الثاني من العام الجاري، دعم مسارات التعافي والتنمية في اليمن، عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، من خلال حزمة من المشاريع والمبادرات التي تستهدف قطاعات الطاقة والمياه والتعليم والصحة والنقل والزراعة وتنمية القدرات، إلى جانب دعم الموازنة اليمنية وتعزيز الشراكات التنموية مع المؤسسات الإقليمية والدولية.

ومنذ بداية العام، دشن البرنامج مشاريع تنموية بقيمة 1.9 مليار ريال، إلى جانب تقديم دعم للموازنة اليمنية لتغطية النفقات التشغيلية والرواتب، استجابة للاحتياجات العاجلة للحكومة اليمنية، ودعم الاستقرار الاقتصادي والمالي.

وبتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، ومتابعة وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، قدمت السعودية دعمًا عاجلًا لليمن بالمشتقات النفطية بقيمة 150 مليون دولار، لتغطية احتياجات تشغيل محطات الكهرباء بالديزل والمازوت في مختلف المحافظات، بما يدعم استمرارية خدمات الكهرباء والقطاعات الحيوية المرتبطة بها.

Fri, 19 2026

الطاقة في صدارة المشاريع

في قطاع الطاقة، وضع البرنامج حجر الأساس لمشاريع محطات توليد الكهرباء لساحل ووادي حضرموت، بقدرة إجمالية تبلغ 100 ميجاوات لكل منهما، بما يرفع كفاءة إنتاج الطاقة ويعزز الاعتمادية التشغيلية واستمرارية الخدمات الأساسية.

كما نظم البرنامج، بالشراكة مع البنك الدولي، اجتماعًا تنسيقيًا رفيع المستوى في الرياض لدعم قطاع الكهرباء والطاقة في اليمن، بمشاركة وزراء ومسؤولين وشركاء تنمية وممثلين عن القطاع الخاص السعودي واليمني، لبحث فرص استقرار الطاقة والانتقال إلى مشاريع أكثر استدامة وكفاءة، بما يدعم التعافي الاقتصادي.

وفي قطاع المياه، انطلقت أولى أنشطة مشروع تعزيز الأمن المائي بالطاقة المتجددة في محافظة مأرب، بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي ومؤسسة صلة للتنمية. ويستهدف المشروع مديريات مأرب المدينة ومأرب الوادي وحريب، من خلال تعزيز مصادر المياه العذبة باستخدام الطاقة الشمسية، وإنشاء 7 خزانات برجية وتنفيذ شبكات توزيع حديثة، بما يخدم أكثر من 368 ألف مستفيد.

وفي قطاع الإسكان، وقع البرنامج اتفاقية مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية "UN-Habitat" لتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع "المسكن الملائم"، التي تشمل إعادة تأهيل 620 وحدة سكنية في محافظات عدن وتعز ولحج، امتدادًا للمرحلة الأولى من المشروع.

وفي التعليم، تتقدم أعمال إنشاء مدرسة الصبان الثانوية في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت، التي تضم فصولًا دراسية ومعامل متخصصة ومرافق تعليمية داعمة، بالتوازي مع تسارع الأعمال في مشروع إنشاء 3 كليات طبية بجامعة تعز تشمل الطب والتمريض والصيدلة.

Fri, 07 2026

مشاريع تنموية

وتأتي هذه المشاريع ضمن منظومة تعليمية أوسع ينفذها البرنامج تشمل 60 مشروعًا ومبادرة في 11 محافظة يمنية، تغطي التعليم العام والعالي والتدريب الفني والمهني.

وفي مجال تنمية رأس المال البشري، ينفذ البرنامج مشروع التمكين الرقمي للمعلم اليمني بالشراكة مع جامعة الملك عبدالعزيز، ممثلة في مركز "المبدعون" للدراسات والتدريب، مستهدفًا 500 معلم ومعلمة عبر مسارين في الذكاء الاصطناعي وتوليد المحتوى التخصصي، والتصميم التعليمي الرقمي.

كما نفذ البرنامج، بالشراكة مع هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، النسخة الثانية من البرنامج التدريبي لرفع قدرات كوادر قطاع الاتصالات في اليمن، بمشاركة 44 متدربًا، بعد نجاح النسخة الأولى التي شارك فيها 32 متدربًا.

وفي القطاع الزراعي، دُشن مشروع "تعزيز سلسلة القيمة الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي لمزارعي الحيازات الصغيرة في اليمن"، مستهدفًا نحو 2300 أسرة في محافظات أبين ومأرب وحضرموت، مع التركيز على دعم صغار المزارعين والأسر الريفية الأكثر احتياجًا.

وفي القطاع الصحي، نظم البرنامج بالتعاون مع وزارة الخارجية والتنمية البريطانية ووزارة الصحة العامة والسكان في اليمن، الاجتماع الثالث لمجموعة التنسيق الدولية للصحة في اليمن بمدينة الرياض، بمشاركة أكثر من 20 ممثلًا عن الجهات المانحة والمنظمات والوكالات التابعة للأمم المتحدة.

وتندرج هذه الجهود ضمن منظومة تنموية تشمل 8 قطاعات حيوية، في مقدمتها التعليم والصحة والطاقة والمياه والنقل والزراعة والثروة السمكية والبرامج التنموية وتنمية ودعم قدرات الحكومة اليمنية.

وعزز البرنامج خلال الربع الثاني حضوره في المحافل التنموية الدولية، إذ شارك في الاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية في العاصمة الأذربيجانية باكو خلال الفترة من 16 إلى 19 يونيو، تحت شعار "التكامل الإقليمي رافد الازدهار المستدام"، إلى جانب عقد لقاءات ثنائية مع مسؤولين وخبراء دوليين.

كما شارك في أعمال الدورة الـ13 للمنتدى الحضري العالمي "WUF" في أذربيجان، مستعرضًا تجربته في تنفيذ المشاريع التنموية في اليمن وأثرها في تحسين الخدمات الأساسية وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود ودعم النشاطين التجاري والاقتصادي.

وناقشت إحدى جلسات المنتدى تجربة البرنامج في التعافي الحضري، من خلال نموذج يقوم على التكامل بين القطاعات الحيوية وربط مشاريع البنية التحتية بالخدمات الصحية والتعليمية والتنمية الاقتصادية، فيما استعرض البرنامج خلال ورشة عمل ضمن "WUF Academy" أبرز مشاريعه ومبادراته التنموية وأثرها في اليمن.

ويواصل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، منذ انطلاقه في 2018، تنفيذ منظومة تنموية تتجاوز 300 مشروع ومبادرة في 8 قطاعات أساسية وحيوية، مستندًا إلى نهج يركز على استدامة الأثر، وتنمية رأس المال البشري، ورفع كفاءة البنية التحتية والخدمات، وتعزيز الشراكات مع الجهات الدولية والإقليمية.

وتعكس هذه المشاريع امتداد الدور السعودي في دعم استقرار اليمن وتعزيز مقومات التعافي والنمو الاقتصادي، عبر الانتقال من الاستجابة للاحتياجات العاجلة إلى الاستثمار في مشاريع تنموية طويلة الأثر تسهم في بناء القدرات وتحسين جودة الحياة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية