الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 20 مايو 2026 | 3 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

السعودية تعزز مكانتها الرقابية باستضافة أول مقر إقليمي للمعهد الدولي للمراجعين الداخليين

محمد مسفر من الرياض
محمد مسفر من الرياض
الخميس 14 مايو 2026 13:17 |3 دقائق قراءة
السعودية تعزز مكانتها الرقابية باستضافة أول مقر إقليمي للمعهد الدولي للمراجعين الداخليين

احتضنت الرياض توقيع اتفاقية إنشاء أول مقر إقليمي للمعهد الدولي للمراجعين الداخليين خارج الولايات المتحدة، في خطوة تعكس تنامي مكانة السعودية كمركز إقليمي للمهن المالية والرقابية، وتعزز حضورها العالمي في مجالات الحوكمة والمراجعة الداخلية وإدارة المخاطر.

ويضم المعهد أكثر من 300 ألف عضو مهني حول العالم، فيما تجاوزت نسبة الحاصلين على شهادة الزمالة CIA في السعودية 40%، بحسب ما أكده لـ"الاقتصادية" الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للمراجعين الداخليين عبدالله الشبيلي.

صورة(4)

وأوضح الشبيلي أن هذه الخطوة تُعد الأولى من نوعها بإنشاء أول مقر إقليمي للمعهد الدولي خارج الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الاتفاقية ستسهم في توسيع نطاق الاستشارات المهنية الدولية داخل المملكة، إلى جانب دعم استقطاب المقرات الإقليمية العالمية للعمل من السعودية، بما يعزز البيئة المهنية والرقابية ويخدم الشركات الدولية العاملة في السوق السعودية.

العمل على دعم المهنيين في السعودية

أكد الشبيلي أن الهيئة السعودية للمراجعين الداخليين تعمل على دعم المهنيين في السعودية، وتسعى إلى أن تكون جميع المنظمات المهنية المتخصصة في المراجعة الداخلية والحوكمة والمخاطر والالتزام حاضرة في مدينة الرياض، بما يرسخ مكانة المملكة كمركز إقليمي ودولي لهذا القطاع الحيوي.

وأضاف أن المعهد الدولي يُعد جهة عالمية مرموقة في مجالات المراجعة الداخلية والاستشارات والرقابة، موضحاً أن عدد الحاصلين على شهادة المراجعة الداخلية المعتمدة حول العالم يتجاوز 500 ألف شخص، فيما تشهد السعودية نمواً متسارعاً في أعداد الحاصلين على زمالة CIA، مع تطلع الهيئة إلى رفع هذه النسبة خلال السنوات المقبلة.

وأشار الشبيلي إلى أن الهيئة تعمل بالتعاون مع المعهد الدولي على تعزيز التكامل مع المقر الإقليمي الجديد بهدف تطوير الكفاءات الوطنية، وزيادة أعداد المهنيين المؤهلين، ودعم مستهدفات رؤية المملكة وبرامجها الحكومية ذات العلاقة بالحوكمة والشفافية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي. كما لفت إلى أن الحضور الدولي يمثل إحدى المبادرات الرئيسية للهيئة، مستشهداً بدورها في تأسيس ورئاسة الاتحاد العربي للمراجعين الداخليين، إلى جانب عضويتها في مجلس المعهد الدولي، وترؤسها المرتقب للمجلس خلال عام 2027.

الخطوة تسهم في نقل المعرفة والخبرات العالمية

من جهته، أكد رئيس الديوان العام للمحاسبة رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمراجعين الداخليين الدكتور حسام العنقري أن اختيار السعودية مقرًا للمعهد يعكس ثقة المجتمع الدولي المهني بالمنظمات المهنية والكفاءات الوطنية، وما حققته من تطور ملحوظ في منظومة الرقابة والحوكمة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ستسهم في نقل المعرفة والخبرات العالمية، وبناء قدرات مهنية متقدمة في مجال المراجعة الداخلية.

وأضاف أن الاتفاقية تؤكد المكانة الاقتصادية للمملكة بصفتها أحد أكبر اقتصادات العالم ومقر الأعمال، إضافة إلى كونها نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من التعاون الدولي، ودعم المبادرات التي ترتقي بمهنة المراجعة الداخلية على المستويين الإقليمي والعالمي.

النمو الاقتصادي السعودي رفع الحاجة إلى المراجعة الداخلية والحوكمة

من جانبه، أكد لـ"الاقتصادية" المدير والرئيس التنفيذي للمعهد الدولي للمراجعين الداخليين آنتوني بولييس أن قرار افتتاح مكتب إقليمي في السعودية جاء نتيجة النمو الاقتصادي المتسارع الذي تشهده المملكة، وما يصاحبه من تزايد الحاجة إلى المراجعين الداخليين لضمان فاعلية الضوابط المؤسسية وتعزيز مبادئ الحوكمة والتوازن الرقابي داخل المؤسسات.

وقال بولييس إن المعهد متحمس لهذه الخطوة التي لا تقتصر على دعم قطاع المراجعة الداخلية في السعودية فحسب، بل تمتد إلى تطوير المهنة وتلبية احتياجاتها المتجددة، خاصة في المجالات الحديثة مثل الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، ورأس المال البشري، إضافة إلى العديد من القضايا المتنامية التي تواجه الشركات والمؤسسات حول العالم.

وذكر أن السعودية أصبحت رائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مشيرا إلى العمل مع الجهات السعودية لفهم تطور المهنة داخل المملكة والمنطقة، بما يسهم في تعزيز الخدمات المقدمة للأعضاء والمهنيين، ويرفع من كفاءة ممارسات المراجعة الداخلية والحوكمة على المستوى الإقليمي والدولي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية