واصل الدولار الأمريكي تراجعه، ليمحو المكاسب التي حققها منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، بعد تقرير أفاد بأن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع.
تراجع مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري بنسبة 0.8%، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 26 فبراير.
أفاد موقع "أكسيوس" بأن البيت الأبيض يعتقد أنه بات قريباً من التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة، تهدف إلى إنهاء الحرب ووضع إطار لمفاوضات نووية أكثر تفصيلاً.
ضعف الدولار مقابل جميع العملات الرئيسية تقريباً عقب التقرير، بينما ارتفعت العقود المستقبلية للأسهم الأمريكية وتراجعت أسعار النفط. وكان الدولار يتعرض بالفعل لضغوط بعد قفزة مفاجئة في سعر صرف الين الياباني.
قالت دانييلا هاثورن، كبيرة محللي الأسواق في "كابيتال دوت كوم" (Capital.com): "تمثل التطورات الأخيرة تحولاً جوهرياً في مسار الأحداث، ومن المرجح أن تنظر إليها الأسواق باعتبارها إشارة إيجابية واضحة".
وأضافت أن المستثمرين من المرجح أن يميلوا أكثر إلى تبني "نظرة متفائلة حذرة"، مع مواصلة استبعاد بعض أسوأ السيناريوهات التي كانت الأسواق قد سعّرتها بالفعل.
كما تعرضت العملات التي كانت قد ارتفعت منذ أوائل مارس بدعم من صعود أسعار النفط، بما في ذلك الدولار الكندي والكرونة النرويجية، لضغوط.
انحسار الطلب على الملاذات الآمنة
تأتي عودة الدولار إلى مستويات ما قبل الحرب في وقت يضغط فيه التفاؤل بشأن تسوية محتملة على أسعار الطاقة ويُضعف الطلب على أصول الملاذ الآمن.
تراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو 9 نقاط أساس إلى 4.34%، بينما هبطت العقود المستقبلية لخام برنت بنسبة 7% إلى 102 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى لها منذ نحو أسبوعين.
تبدد الرهانات الشرائية على الدولار
يكشف تسعير الخيارات أن المستثمرين لم يعودوا يراهنون بثقة على تحقيق الدولار مكاسب إضافية خلال الأسبوع المقبل. تراجع مقياس الطلب على صفقات شراء الدولار مقابل صفقات البيع إلى أقل مستوى ملائم للدولار منذ أواخر فبراير.

