تتوسع وزارة الداخلية السعودية في استثمار الحلول التقنية الحديثة، وفي مقدمتها الطائرات بدون طيار والمركبات الأمنية المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تعزيز كفاءة الأداء الأمني وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، وفق ما ذكره لـ"الاقتصادية" المتحدث الرسمي للوزارة العميد طلال الشلهوب.
وأكد الشلهوب، أن الوزارة تمضي قدمًا في تبني أحدث التقنيات بما يواكب مستهدفات التطوير والتحول الرقمي، مشيرًا إلى أن كل خدمة حديثة يتم إطلاقها تخضع لاستكمال جميع الجوانب التقنية والفنية قبل اعتمادها رسميًا، لضمان أعلى مستويات الجودة والكفاءة.
وأوضح أن التقنيات المطبقة حاليًا لا تقتصر على تقديم خدمات اعتيادية، بل تمثل منظومة متكاملة تسهم في تعزيز الأمن الوقائي، وتسريع الاستجابة للحوادث، وتحسين تجربة المستفيدين، وتشمل هذه المنظومة التوسع في استخدام الطائرات بدون طيار لأغراض المراقبة وإدارة الحشود، إضافة إلى تشغيل مركبات أمنية ذكية قادرة على دعم العمليات الميدانية بكفاءة عالية.
وفي جانب الموارد البشرية، شدد المتحدث الرسمي على أن رجال الأمن وسيدات الأمن يعملون جنبًا إلى جنب في مختلف قطاعات الوزارة، مبينًا أن المرأة السعودية تؤدي دورًا فاعلًا في قطاعات متعددة مثل الجوازات، والأمن العام، والدفاع المدني، والسجون، وتشارك في تنفيذ المهام الميدانية والتنظيمية وفق متطلبات العمل.
وتركز وزارة الداخلية على استخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير حلول طويلة الأمد تعزز من استدامة خدمات الحج، تشمل: إدارة الكثافة البشرية عبر تحليل تدفق الحشود والتنبؤ بمناطق الازدحام، وتوفير خدمات توجيهية متعددة اللغات، وتُستثمر البيانات الضخمة لتوقع احتياجات الحجاج مسبقًا، وتوزيع الموارد البشرية والتقنية بكفاءة.
الوزارة تعمل على تقديم حلول مبنية على الذكاء الاصطناعي ستُحدث نقلة نوعية في إدارة الخدمات، ما يجعل رحلة الحجاج والمعتمرين أكثر انسجامًا وسلاسة، لتظل المملكة نموذجًا عالميًا في تسخير التقنية لخدمة الإنسانية، حيث تملك متمثلة في الأمن العام مركزًا للقيادة والسيطرة مزوّدًا بتقنيات متقدمة لتحليل البيانات في الوقت الحقيقي، ما يتيح استجابة سريعة ودقيقة لأي مستجدات تتعلق بإدارة الحشود، والأمن والسلامة، أو تقديم الخدمات للحجاج والمعتمرين، بالتكامل مع مختلف القطاعات الحكومية، وعلى رأسها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي.

