الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 1 مايو 2026 | 14 ذُو الْقِعْدَة 1447
Logo

الخليج يتحرك لاحتواء صدمات الإمدادات وتعزيز الاستقرار الاقتصادي

«الاقتصادية»
«الاقتصادية» من الرياض
الخميس 30 أبريل 2026 21:13 |3 دقائق قراءة
الخليج يتحرك لاحتواء صدمات الإمدادات وتعزيز الاستقرار الاقتصادي

بحثت دول الخليج سبل تعزيز التعاون الاقتصادي، ودعم مساهمة القطاع الخاص في تنمية التجارة البينية الخليجية، وتعزيز دوره في النشاط الاقتصادي بدول المجلس، وأهمية تحصين الاقتصادات وامتصاص أثر الصدمات الجيوسياسية.

جاء ذلك خلال الاجتماع الـ68 لمجلس إدارة اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، عبر تقنية الاتصال المرئي، برئاسة رئيس الاتحاد ورئيس غرفة قطر الشيخ خليفة بن جاسم، وبمشاركة رؤساء الغرف التجارية والصناعية بدول المجلس، والأمين العام للاتحاد صالح الشرقي، في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات جيوسياسية متسارعة فرضت واقعاً اقتصادياً جديداً يتطلب استجابات أكثر تكاملاً ومرونة.

وتركّزت مداولات الاجتماع على سبل تعزيز التعاون الاقتصادي الخليجي، ودعم دور القطاع الخاص في تنمية التجارة البينية، بما يسهم في ترسيخ مكانته كشريك رئيسي في دفع عجلة النمو الاقتصادي. وأكد المشاركون أن المرحلة الراهنة تستدعي الانتقال من مستويات التنسيق التقليدي إلى بناء منظومة تكامل اقتصادي فعّالة قادرة على مواجهة الأزمات والتقلبات العالمية.

وفي كلمته الافتتاحية، شدّد بن جاسم على أن التطورات الأخيرة، لا سيما الاضطرابات في الممرات الحيوية وحركة الملاحة الدولية، كشفت عمق الترابط بين اقتصادات دول الخليج، وأبرزت الحاجة الملحة إلى تسريع خطوات التكامل الاقتصادي بوصفه خياراً استراتيجياً لا غنى عنه. كما نوّه بالدور المتنامي لاتحاد الغرف الخليجية كمنصة مؤسسية قادرة على التعامل مع التحديات ودعم استقرار الاقتصادات الوطنية.

وأشار إلى أن التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد وارتفاع تكاليفها تتطلب تحركاً جماعياً منظماً، لافتاً إلى تشكيل لجان متخصصة بالتنسيق مع الأمانة العامة لمجلس التعاون، تتولى رصد المتغيرات الاقتصادية واللوجستية وتقييمها بشكل مستمر، بما يضمن استمرارية تدفق السلع والخدمات وتعزيز جاهزية دول المجلس لمختلف السيناريوهات المحتملة.

وأكد رئيس الاتحاد التزام الغرف الخليجية بالعمل المشترك والتنسيق المستمر لمواجهة تداعيات الأزمة، مع التركيز على تبني سياسات استباقية تحد من آثارها، وتحافظ على استقرار الأسواق، وتدعم استدامة النمو. كما دعا إلى تسريع تنفيذ مشاريع الربط الاستراتيجي، خصوصاً في مجالات النقل والبنية التحتية، وتنويع المسارات اللوجستية لرفع كفاءة ومرونة سلاسل الإمداد، بما يمهد لإقامة سوق خليجية مشتركة أكثر تكاملاً وتنافسية.

وتضمّن جدول أعمال الاجتماع استعراض مخرجات الاجتماع الطارئ السابق لمجلس الإدارة، وتقرير جهود الأمانة العامة خلال الفترة الاستثنائية، إلى جانب مناقشة التقرير السنوي لعام 2025، والقوائم المالية، والتقرير المقارن، وخطة الفعاليات والأنشطة للعام 2026.

وعلى صعيد متصل، انعقد اللقاء التشاوري الرابع عشر بين وزراء التجارة والصناعة ورؤساء اتحادات وغرف التجارة بدول المجلس، حيث تم بحث تداعيات الأوضاع الجيوسياسية الراهنة على الاقتصادات الخليجية، وسبل تعزيز التعاون التجاري والصناعي في مواجهتها.

وأكد الشيخ خليفة بن جاسم خلال اللقاء أهمية تحصين الاقتصادات الخليجية ورفع قدرتها على امتصاص الصدمات، مشيراً إلى أن الأزمة الحالية، بما في ذلك تداعيات إغلاق مضيق هرمز، أفرزت تحديات مباشرة على حركة الشحن والنقل ورفعت التكاليف اللوجستية، ما يستدعي تعزيز التنسيق الخليجي لضمان استمرارية سلاسل الإمداد وحماية المصالح الاقتصادية المشتركة.

وكشف أن اللقاءات التشاورية السابقة نجحت في معالجة نحو 75% من القضايا التي طرحها القطاع الخاص، ما يعكس فاعلية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، واستمرار العمل لاستكمال بقية الملفات عبر اللجان الوزارية المختصة.

واختُتمت الاجتماعات بالتأكيد على الوقوف خلف قيادات دول مجلس التعاون، ودعم السياسات والإجراءات الرامية إلى حماية المكتسبات الاقتصادية والتنموية، مع التشديد على أن التكامل الاقتصادي الخليجي لم يعد خياراً مرحلياً، بل ضرورة استراتيجية لضمان الاستقرار والنمو في ظل عالم متغير سريع الإيقاع.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية