الأحد, 25 أكتوبر 2026|13 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية


 أكد بندر الخريف، محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المكلف، أن السعودية تمتلك مقومات تؤهلها لتعزيز مكانتها شريكا صناعيا عالميا في قطاع الصناعات العسكرية، والاستفادة من التحولات الجيوسياسية والتطورات التقنية التي تعيد تشكيل أولويات القطاع وسلاسل إمداده عالميا.

وقال الخريف، خلال ملتقى الصناعات العسكرية في الرياض اليوم، إن السعودية بنت قاعدة صناعية قوية خلال السنوات الماضية في إطار "رؤية 2030"، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي وتنافسية أسعار الطاقة، بما يوفر قاعدة داعمة لنمو الصناعات العسكرية وتطوير قدراتها.

وأضاف أن السعودية قادرة على التميز في التقنيات الحديثة، مستندة إلى قاعدة رقمية قوية وكفاءات وطنية مؤهلة، وقدرة على تحويل الأفكار والابتكارات إلى منتجات قابلة للاستخدام الميداني.

وأوضح أن التحولات التي يشهدها القطاع لا تلغي أهمية المعدات العسكرية التقليدية التي لا تزال مستخدمة، ما يستدعي تعزيز سلاسل الإمداد المحلية، وتطوير قدرات الصيانة وتصنيع قطع الغيار، بما يضمن استدامة المعدات ورفع جاهزيتها التشغيلية.

وأشار إلى أن الطلب المحلي والموقع الاستراتيجي والقدرات الاستثمارية للمملكة تعزز جاذبيتها أمام الشركات العالمية، وتدعم فرصها في سد الفجوات في سلاسل الإمداد الدولية، في ظل التغيرات الجيوسياسية والتسارع التقني.

Wed, 11 2026

وأكد الخريف أن الهيئة تعمل على تطوير البيئة التنظيمية والتشريعية، وتسهيل رحلة المستثمر، وتعزيز الشراكات الدولية، بما يسهم في نقل التقنية والمعرفة، وتمكين الصادرات السعودية من الوصول إلى أسواق جديدة.

وفي إطار تعزيز جاهزية القطاع للتعامل مع المتغيرات، أفاد بأن الهيئة أصدرت مؤخرا دليلين استرشاديين لإدارة المخاطر واستمرارية الأعمال، استجابة للتطورات التي تشهدها المنطقة.

وشدد على أن القطاع الخاص يمثل القائد والمحرك الرئيس لنمو الصناعات العسكرية، مؤكدا استمرار العمل على تمكينه ودعم استثماراته لتحقيق مستهدفات القطاع، ومعالجة التحديات المرتبطة بالتمويل والأراضي والتجمعات الصناعية، إلى جانب دعم الاستثمارات والصادرات.

وفيما يتعلق بتطوير القدرات البشرية، أوضح الخريف أن تنمية الكوادر الوطنية تمثل ركيزة أساسية لاستدامة القطاع، مشيرا إلى العمل مع الأكاديمية الوطنية للصناعات العسكرية لتطوير المهارات التخصصية، وتعزيز قدرات أبناء وبنات الوطن في تطوير الصناعات العسكرية وتقنيات المستقبل.

توطين الإنفاق العسكري يرتفع إلى 27.3%

من جانبه، قال نواف البواردي، نائب محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية لقطاع التوطين، إن نسبة توطين الإنفاق العسكري بلغت 27.3% خلال عام 2025، مع ارتفاع حصة الشركات المحلية من الإنفاق العسكري بمعدل نمو مركب بلغ 11%.

وأوضح أن الهيئة وضعت إطارا لقياس مؤشرات التوطين والمحتوى المحلي في الصناعات العسكرية، يرتكز على قياس الإنفاق العسكري المحلي من خلال إيرادات الشركات المحلية مقارنة بإجمالي الإنفاق العسكري، إلى جانب قياس المحتوى المحلي والأثر الاقتصادي للقطاع.

Mon, 14 2026

وأشار إلى أن مؤشر المحتوى المحلي يشمل تعويضات العاملين والسلع والخدمات وتطوير القدرات، فيما يقيس الأثر الاقتصادي للقطاع من خلال مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي وتعويضات العاملين.

وبحسب البواردي، بلغت نسبة المحتوى المحلي في الصناعات العسكرية نحو 41%، مع تفاوتها بين المجالات، إذ سجلت 45% في المجال الجوي و43% في التسليح، مقابل 36% في المجال البحري و33% في المجال البري و30% في الإلكترونيات الدفاعية.

وأضاف أن مساهمة قطاع الصناعات العسكرية في الناتج المحلي الإجمالي بلغت 7.5 مليار ريال، فيما ارتفعت تعويضات العاملين إلى 5.2 مليار ريال، مقارنة بـ4.3 مليار ريال في 2024.

كما ارتفع عدد العاملين في القطاع من 34 ألفا إلى 49 ألفا، بنسبة سعودة تقارب 56%، ما يعكس توسع النشاط الصناعي وتعزيز مشاركة الكوادر الوطنية في مختلف مجالاته.

4 مليار ريال أوامر شراء خلال 5 سنوات

وفي سياق دعم المصنعين المحليين وتعزيز كفاءة الإنفاق العسكري، أوضح البواردي أن الهيئة أبرمت 5 اتفاقيات إطارية تتيح للجهات العسكرية والأمنية الشراء المباشر وفق أسعار محددة لمدة تصل إلى 7 سنوات.

وأشار إلى أن أوامر الشراء الناتجة عن هذه الاتفاقيات تجاوزت 3.4 مليار ريال خلال 5 سنوات، بما يدعم استقرار الطلب على المنتجات المحلية، ويعزز قدرة الشركات الوطنية على التخطيط للتوسع والاستثمار في خطوط الإنتاج.

Fri, 23 2026

ولفت إلى أن الشركات الوطنية استحوذت على 84% من عقود الاستدامة للجهات العسكرية والأمنية خلال عام 2025، مؤكدا أهمية هذه العقود في رفع الجاهزية العسكرية وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية.

وأكد أن تصنيع قطع الغيار محليا وتطوير الكوادر الوطنية والتوسع في الأسواق الإقليمية تمثل فرصا واعدة لنمو الصناعات العسكرية السعودية، وزيادة إسهامها الاقتصادي، وتعزيز قدرتها على تلبية احتياجات الجهات العسكرية والأمنية.

وشدد على أن ربط الإنفاق العسكري بمتطلبات المحتوى المحلي يمثل أحد المسارات الرئيسة لتعزيز التوطين، مشيرا إلى أن الهيئة تعمل على توسيع مشاركة الشركات الوطنية في القطاع، وبناء قاعدة صناعية مستدامة تدعم نقل التقنية وتطوير القدرات المحلية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية