الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 19 مارس 2026 | 30 رَمَضَان 1447
Logo

الحرب تضرب الاقتصاد.. أسعار مرتفعة ومتاجر مغلقة في بازار طهران الكبير

«رويترز»
«رويترز» من طهران
الخميس 19 مارس 2026 12:12 |2 دقائق قراءة
الحرب تضرب الاقتصاد.. أسعار مرتفعة ومتاجر مغلقة في بازار طهران الكبير أُغلق الكثير من المتاجر وارتفعت الأسعار على الإيرانيين الذين يعانون أصلا بسبب العقوبات. "رويترز"

أثرت الحرب المستمرة منذ ما يقرب من ثلاثة أسابيع على أزقة وحارات منطقة البازار الكبير في طهران، التي عادة ما تكون مكتظة بالناس، حيث أُغلق الكثير من المتاجر وارتفعت الأسعار على الإيرانيين الذين يعانون أصلا بسبب العقوبات التي تخنق الاقتصاد منذ سنوات.

وعادة ما تكتظ منطقة بازار طهران الكبير للتسوق في الأيام التي تسبق رأس السنة الفارسية وعيد الفطر بالتجار الذين يسعون لبيع البضائع وإتمام الصفقات والعائلات التي تتسوق لشراء الهدايا، ولكن على الرغم من وجود متسوقين، كان العدد يوم الأربعاء أقل من المعتاد.

قالت نسرين (40 عاما)، وهي تبحث في المتاجر القليلة المفتوحة عن سراويل جينز جديدة لطفليها، "كيف نقدر على الشراء؟".

ومثل إيرانيين كثيرين آخرين، تحتفظ نسرين، التي لم تذكر سوى اسمها الأول، بذكريات جميلة عن رحلاتها إلى السوق قبل عطلة رأس السنة الفارسية، عندما كانت والدتها تملأ ثلاث حقائب بالملابس والهدايا لها ولإخوتها الأربعة الآخرين. لكن هذا أصبح الآن ترفا لا يمكن تصوره حتى بالنسبة للعائلات من الطبقة المتوسطة مثل عائلتها.

وبفضل راتبها الذي يبلغ حوالي 130 دولارا شهريا من عملها في عيادة أسنان، كانت نسرين قادرة على شراء بعض الملابس الجديدة للعائلة بالإضافة إلى الطعام والضروريات الأخرى على الرغم من المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها إيران، بما في ذلك ارتفاع معدلات التضخم.

ومع القصف الإسرائيلي والأمريكي المكثف، لم تصدر الحكومة أي إحصاءات اقتصادية جديدة منذ بدء الهجوم في 28 فبراير.

ولكن في حين لا تزال شركات ومكاتب حكومية كثيرة تفتح أبوابها، يقول كل من التجار والمتسوقين في منطقة السوق إن الحرب لها تأثير اقتصادي قوي، وتحدثوا عن ارتفاع الأسعار إلى ما يزيد عن معدل التضخم البالغ 36 % الذي استمر خلال معظم عام 2025.

أضرار للمتاجر والشركات

تمتد سوق "بازار طهران الكبير" عبر وسط العاصمة، وهي مدينة داخل المدينة، مليئة بتجار الجملة ومحلات البيع بالتجزئة، بشوارع واسعة مغطاة بأقواس شاهقة من الطوب أو الفولاذ المجلفن، تخترق عتمتها أشعة الشمس الساطعة.

وينقسم البازار إلى مناطق مختلفة للملابس والأغذية والتوابل والسجاد والإلكترونيات والأدوات المعدنية ومجموعة كبيرة من الفئات الأخرى. وقد كان لفترة طويلة دعامة اقتصادية لطهران وتجارها، الذين يشكلون قاعدة انتخابية سياسية مهمة.

ولم تلحق الحرب الضرر بالأعمال التجارية فحسب، بل تعرضت بعض المباني لأضرار مادية جراء الغارات الجوية.

وكان صاحب متجر يصرخ قائلا "خطر، خطر" بينما كان الناس يمرون، مشيرا إلى أنقاض متساقطة من جزء من السقف.

قال بوريا رهبر-يكتاشينايس، الذي يمتلك متجرا للملابس منذ ما يقرب من 14 عاما، إن أعماله كانت قد بدأت للتو في التعافي من ركود اقتصادي طويل قبل بدء الحرب.

لكنه أضاف "كل شيء انهار"، موضحا أنه اضطر إلى إغلاق متجره مرة أخرى لمدة أسبوعين، خوفا من أن يكون السوق هدفا للغارات، ولم يفتح متجره إلا مؤخرا.

وقال "الوضع واضح الآن"، مشيرا إلى عدد من المتاجر المغلقة في الجوار والأزقة المحيطة التي تكاد تخلو من الزبائن.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية