الجمعة, 9 أكتوبر 2026|26 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

قال الاتحاد الأوروبي والصين إنهما توصلا إلى اتفاق بشأن السيارات الهجينة قد يؤدي إلى خفض حاد في الصادرات إلى التكتل.

وأوضح مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي، ماروش شيفتشوفيتش، للصحفيين في بكين اليوم الجمعة: "توصلنا إلى تفاهم مشترك للحد من صادرات الصين من السيارات الهجينة والهجينة القابلة للشحن إلى الاتحاد الأوروبي". وأضاف: "يفتح ذلك الباب أمام خفض صادرات الصين بأكثر من النصف".

جاءت تصريحات شيفتشوفيتش بعد يومين من المحادثات التجارية مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو، التي استهدفت إظهار تقدم في إعادة التوازن إلى علاقة تجارية يزداد التوتر بشأنها. ولم يحدد المسؤولون بعد الإجراءات الدقيقة التي سيتخذونها للحد من صادرات السيارات الهجينة، التي تمثل مصدراً رئيسياً للتوتر بين الاتحاد الأوروبي والصين.

وأضاف مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي أن الجانبين اتفقا أيضاً على فتح السوق الصينية أمام منتجات الاتحاد الأوروبي، مثل قطع غيار السيارات وزيت الزيتون ومواد غذائية أخرى. وقال إن المسؤولين سيعملون على تسهيل إصدار الصين تراخيص تصدير العناصر الأرضية النادرة اللازمة لبناء التقنيات الحديثة.

تلويح أوروبي بإجراءات أقوى

تقترب العلاقة الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي والصين من مرحلة حرجة. ويشعر القادة الأوروبيون بالقلق إزاء عجز تجاري تجاوز مليار يورو (1.1 مليار دولار) يومياً، ويريدون من الصين التوقف عن إغراق القارة بسلع منخفضة التكلفة ومدعومة حكومياً تضعف الصناعات المحلية. وإذا لم يتمكن المفاوضون من إظهار تقدم قريباً، سيناقش الاتحاد الأوروبي صلاحيات جديدة قد تمكنه من منع الصين من الوصول إلى أسواقه.

وقال شيفتشوفيتش: "جئت إلى هنا بهدف واضح واحد، هو البدء في إعادة التوازن إلى العلاقة التجارية بين الاتحاد الأوروبي والصين". وأضاف: "يمثل العجز التجاري تحدياً ضخماً أمام الاتحاد الأوروبي".

السيارات الصينية الهجينة

انصب أحد مجالات التركيز الفورية على صادرات الصين سريعة النمو من السيارات الهجينة، التي أفلتت من الرسوم الجمركية التي فرضها الاتحاد الأوروبي عام 2024 على السيارات الكهربائية الصينية. ويعكف الاتحاد الأوروبي حالياً على إعداد إجراءات للحد من السيارات الهجينة الصينية عبر فرض رسوم جمركية على جميع الواردات التي تتجاوز حصة محددة. وناقش المسؤولون هذا الموضوع خلال اجتماعاتهم هذا الأسبوع.

وشكّلت السيارات المصنّعة في الصين نحو ربع مبيعات السيارات الهجينة في أوروبا خلال أغسطس، رغم تباطؤ نمو واردات السيارات الكهربائية الصينية بعد خضوعها للرسوم الجمركية.

ضغوط على بكين

زادت فرنسا وألمانيا الضغط على بكين بدرجة أكبر هذا الأسبوع، وطالبتا الاتحاد الأوروبي بتوسيع صلاحياته الاقتصادية الانتقامية بصورة كبيرة، واقترحتا أن ينظر في قطع العلاقات التجارية مع الجهات السيئة التي تشن حروباً تجارية. كما يريد أكبر اقتصادين في أوروبا من الاتحاد الأوروبي التحقيق في ما إذا كانت الواردات المدعومة تضر قطاعات مثل الكيماويات والبلاستيك، وهي تحقيقات قد تؤدي إلى فرض مزيد من الرسوم الجمركية.

الصين تحذر من الإجراءات الحمائية

وحذرت بكين الاتحاد الأوروبي استباقياً من تبني ما وصفته بإجراءات حمائية.

يعكس تشدد الموقف الأوروبي تنامي إدراكه أن العجز التجاري مع الصين، الذي بلغ 360 مليار يورو العام الماضي، يشل الصناعة المحلية. لكن الصين، في الوقت نفسه، تعتمد بصورة متزايدة على تلك الصادرات لدعم نموها.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية