بحث اجتماع استثنائي لوزراء السياحة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، عُقد اليوم عبر الاتصال المرئي، تداعيات المستجدات الراهنة في المنطقة على القطاع السياحي، إضافة إلى تنسيق استجابة خليجية مشتركة تدعم استقرار القطاع، وتعزز الثقة، وتدعم استمرارية النشاط السياحي. وعكس الاجتماع التزامًا خليجيًا بتكثيف التنسيق لمواجهة التحديات، ورفع جاهزية الوجهات السياحية للتعامل مع المستجدات.
السعودية تدعم استقرار القطاع السياحي خليجيًا
أكد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب استمرار جهود السعودية في مساندة دول المجلس في مجالات التنسيق اللوجستي والربط الجوي، لدعم استمرارية حركة المسافرين، مشيرًا إلى مواصلة الرياض دعم الجهود الخليجية الرامية إلى ترسيخ الثقة بالمنطقة خلال المرحلة الحالية، والحفاظ على استقرار القطاع السياحي.
السعودية أظهرت قدرة على التكيّف مع الظروف، بدعم ارتفاع السياحة المحلية، ما يضمن استمرارية الطلب ويؤكد قدرة السوق السياحية السعودية على التكيّف مع المتغيرات الإقليمية، ويبرز دور السعودية كداعم رئيس لاستقرار القطاعات في المنطقة رغم التحديات المحيطة.
وقال الخطيب خلال الاجتماع: "تظل السعودية ملتزمة بالتعاون الوثيق مع الأشقاء في دول مجلس التعاون، ضمن نهج يقوم على التنسيق المستمر والعمل المشترك".
وإلى جانب دول المجلس، شاركت في الاجتماع الاستثنائي منظمة الأمم المتحدة للسياحة، ممثلةً بأمينها العام شيخة النويس، لبحث سبل تعزيز التعاون ودعم التعافي السريع.

WhatsApp Image 2026-04-07 at 9.55.24 PM
تحديات متصاعدة واختبار لقدرات دول المجلس
أكد الأمين العام لـمجلس التعاون جاسم البديوي، أن ما تشهده المنطقة من تحديات متصاعدة لم يعد مجرد ظرف عابر، بل يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة دول المجلس على حماية مكتسباتها وضمان استمرارية قطاعاتها الحيوية بكفاءة وثبات، جاء ذلك خلال كلمته في الاجتماع الاستثنائي عبر الاتصال المرئي، الذي عقد برئاسة وزيرة السياحة البحرينية فاطمة الصيرفي -رئيسة الدورة الحالية-، وبمشاركة وزراء السياحة في دول المجلس.
أفاد البديوي أن الاجتماع ينعقد في مرحلة دقيقة، في ظل تصعيد يستهدف دول المجلس، ما يفرض الانتقال من مستوى التنسيق التقليدي إلى مستوى أعلى من التكامل العملي والاستجابة الفاعلة، باعتبار أن قطاع السياحة بدول المجلس يُعد أحد الركائز الأساسية لتحقيق الاستدامة الاقتصادية، وأن دول المجلس استطاعت ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية عالمية.
واستعرض خلال كلمته إحصاءات صادرة عن المركز الإحصائي الخليجي لعام 2024، حيث استقبلت دول المجلس أكثر من 72 مليون سائح، بإيرادات قاربت 120 مليار دولار، إلا أنه في ظل التصعيد العسكري في المنطقة، يُتوقع تراجع أعداد السياح بما يراوح بين 8 و19 مليون سائح، مع خسائر محتملة في الإيرادات السياحية تراوح بين 13 و32 مليار دولار.

تصميم بدون عنوان

