يقدر حجم النفايات المتولدة في السعودية عام 2025 بنحو 134 مليون طن، أعيد تدوير 18% منها لإنتاج مواد جديدة، وفق ما ذكره لـ"الاقتصادية" الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة النفايات "موان"، عبدالله السباعي.
وقال السباعي على هامش منتدى "آيفات 2026" المتخصص في حلول إدارة النفايات وإعادة التدوير، إن البلاد تضع نصب عينها رفع هذه النسبة إلى 90% بحلول عام 2040، خاصة أن الرؤية الحالية ترتكز على وضع إطار تشريعي وتخطيطي يحول النفايات من عبء ذي أثر بيئي سلبي إلى قيمة اقتصادية مضافة، و توفير بيئة محفزة للمستثمرين لمعالجة هذه المواد وتحويلها إلى منتجات تدعم مبادئ الاقتصاد الدائري، ما يضمن استمرار المواد في دورات حياة متعددة بدلا من التخلص منها في المرادم بعد استخدام واحد.
مسارات متعددة للاستفادة من النفايات بناء على نوعها
وأوضح أن هذه النفايات تتنوع بين المنزلية، والصناعية، والزراعية، إضافة إلى نفايات البناء والهدم، وتتعدد مسارات الاستفادة من هذه النفايات بناء على نوعها، حيث يتم تحويل نفايات البناء والهدم إلى مواد معاد تدويرها تستخدم في رصف الطرق والبناء وفق مواصفات معتمدة، بينما تستخلص المواد البلاستيكية والمعادن والورق من النفايات المختلطة.
أما النفايات العضوية، فيتم استثمارها في إنتاج محسنات التربة والأسمدة التي تخدم القطاع الزراعي، ما يوفر سلسلة قيمة متكاملة لكل نوع من أنواع النفايات، وفقا للسباعي.
وأعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية مطلع عام 2024 خطة لتطوير قطاع النفايات في المملكة من خلال إعادة تدوير تصل إلى 100 مليون طن سنويا، تسهم في الناتج المحلي بنحو 120 مليار ريال، وقالت الوزارة آنذاك إن ما يعاد تدويره في قطاع إدارة النفايات لا يتجاوز 4% وهو من الأقل عالميا.
وأسست الحكومة في 2017 الشركة السعودية الاستثمارية لإعادة التدوير "سرك"، المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، لتكون المطور الرئيسي لإدارة النفايات في السعودية، وتعمل على تغطية جميع أنواع النفايات بما في ذلك النفايات البلدية، والصناعية، والطبية، ونفايات الهدم والبناء.
ولاحقا أطلقت "سرك" "شركة "أكام" كذراع متخصصة في تدوير مخلفات البناء والهدم، وتقول إنها تسعى إلى استبعاد 82% من النفايات عن المرادم بحلول عام 2035، وتحويل جزء كبير منها إلى طاقة أو مواد معاد تدويرها تدخل في الصناعة مرة أخرى.
500 فرصة استثمارية في القطاع
وبشأن الأرقام الاستثمارية، أشار السباعي إلى أن المخطط الإستراتيجي الشامل حدد الاحتياجات الحقيقية للبنية التحتية وحولها إلى أكثر من 500 فرصة استثمارية واعدة، ومن المتوقع أن يصل حجم الاستثمارات في هذا القطاع إلى نحو 750 مليار ريال خلال الـ 25 سنة المقبلة.
وفي سياق ذي صلة، أوضح الرئيس التنفيذي لـ "موان" أهمية المشاركة في منصات عالمية مثل معرض "آيفات"، الذي يعد ملتقى دوليا لتبادل المعرفة بين المستثمرين والشركات الناشئة والمختصين منذ انطلاقه في ألمانيا عام 1965.

