الجمعة, 18 سبتمبر 2026|5 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

 وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بناءً على ما رفعه الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بإطلاق اسم الأمير مساعد بن عبدالرحمن آل سعود على الجامعة السعودية الإلكترونية لتكون (جامعة الأمير مساعد بن عبدالرحمن).

يأتي ذلك تقديرًا من القيادة لما قدمه الأمير من جهود وأعمال جليلة؛ بوصفه أحد رجالات الدولة الذين كانت لهم إسهامات وطنية مشهودة ومتميزة.  

 رحلة رجل دولة بين الإدارة والرقابة والمالية

يُعد الأمير مساعد بن عبدالرحمن آل سعود من الشخصيات البارزة في مسيرة بناء مؤسسات الدولة السعودية الحديثة، وهو شقيق الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود. وتولى عدداً من المناصب الحكومية المهمة خلال مرحلة شهدت توسعاً متسارعاً في أجهزة الدولة وتطوراً كبيراً في النشاط الاقتصادي والمالي للمملكة.

كان الأمير مساعد أول رئيس لديوان المظالم عند تأسيسه في منتصف خمسينيات القرن الماضي، وأسهم في وضع الأسس التنظيمية لعمل الجهاز الذي أصبح لاحقاً إحدى المؤسسات القضائية والإدارية الرئيسية في السعودية. كما تولى مسؤولية مراقبة حسابات الدولة، في مرحلة تأسست فيها منظومة الرقابة المالية الحكومية، وكان الهدف منها تدقيق حسابات الدولة والتحقق من سلامة الإيرادات والنفقات في مختلف الجهات الحكومية.

Screenshot 2026-09-18 231542

وفي الجانب التنفيذي، تولى الأمير مساعد وزارة الداخلية لفترة، قبل أن ينتقل إلى وزارة المالية، التي ترأسها من عام 1962 حتى عام 1975، وهي أطول محطات مسيرته الحكومية وأكثرها ارتباطاً بالشأن الاقتصادي والمالي. وتؤكد وزارة المالية أن فترة توليه الوزارة امتدت من 16 مارس 1962 إلى 14 أكتوبر 1975.

وجاءت فترة قيادته لوزارة المالية في مرحلة مهمة من تاريخ الاقتصاد السعودي، تزامنت مع اتساع موارد الدولة وتنامي الإنفاق على مشروعات التنمية والخدمات والبنية التحتية. وفي ظل هذا التحول، اضطلعت الوزارة بدور محوري في إدارة المالية العامة وتنظيم موارد الدولة وتمويل أعمال الحكومة والمشروعات التنموية. وكانت وزارة المالية في تلك الحقبة تشرف تاريخياً على نطاق واسع من الأنشطة والأجهزة الحكومية والجهات التنموية.

وتبرز أهمية إرث الأمير مساعد في الجمع بين العمل المالي والرقابي والإداري، وفي مشاركته في مرحلة تأسيس وتطوير مؤسسات الدولة التي أصبحت لاحقاً ركائز أساسية للإدارة العامة والرقابة على المال العام. ولذلك ارتبط اسمه بمرحلة مفصلية في تطور الجهاز الحكومي والمالي السعودي، وبمسيرة بناء الأطر المؤسسية التي واكبت التحولات الاقتصادية الكبرى التي شهدتها المملكة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية