صناعة المعلومات

حقوق الملكية الفكرة بحاجة تشريع يضمن المنافسة العادلة

تعد شركة العرض المتقن، ذات النشاط الخدمي في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات "توبي"، من أوائل شركات قطاع...

"بلوتوث"الجيل الثالث ينافس "الواي فاي"

كشفت مجموعةBluetooth Special Interest  رسميا عن قرب إطلاق الجيل الثالث من تقنية نقل البيانات عبر البلوتوث...

"الخطوط السعودية" و"أماديوس" توفران "استحقاق سجل الحجز" للعملاء

بات بإمكان وكالات السفر التي تعمل بنظام "أماديوس" في المملكة استخدام "استحقاق سجل الحجز" PNR Claim من ...

Wolfram محرك بحث وموسوعة علمية

بلغة الأرقام والمعلومات بإمكانك البحث عما تريد في متصفح المعرفة كما أطلق على نفسه موقع wolframalpha . ...

أوباما وأمن المعلومات

|
نقلت الصحف، منذ أسبوعين، إعلان الرئيس الأمريكي أوباما عن خطته لأمن المعلومات، التي تحمل أهدافاً وطنية أمريكية، وأبعاداً عالمية تمتد عبر مُختلف أنحاء العالم. وبصرف النظر عن الجانب السياسي للخطة الأمريكية، فإن هناك تزايداً مُطرداً في أهمية أمن المعلومات، لا يقتصر على الجانب السياسي فقط، بل يشمل شتى مجالات الحياة. والسبب الرئيس لهذا التزايد هو التوسع الذي يشهده هذا العصر في الاعتماد على تقنيات الاتصالات والمعلومات والإنترنت في مُختلف التعاملات الحكومية وغير الحكومية، محلياً ودولياً. ولعله من المفيد إلقاء الضوء على توجهات الخطة الأمريكية لأمن المعلومات، من منطلق ضرورة الاطلاع على تجارب الآخرين والاستفادة من ذلك في تحديد توجهاتنا المستقبلية بشأن أمن المعلومات. ويُضاف إلى ذلك أن التكامل المعلوماتي للعالم عبر الإنترنت، يجعل كثيراً من تحديات أمن المعلومات ذات طابع دولي، وهذا ما يُؤكد الحاجة إلى تواصل دولي تُشارك فيه دول العالم لوضع معايير موحدة لحماية أمن المعلومات يستفيد منها الجميع. انطلقت خطة أوباما لحماية أمن المعلومات من دراسة أجراها مُتخصصون تحمل عنواناً يقول "الأمن المعلوماتي في عهد الرئيس الرابع والأربعين"، وبالطبع أوباما هو الرئيس الأمريكي الذي يحمل هذا الترتيب بين رؤساء الولايات المُتحدة الأمريكية التي أُعلنت كدولة في القرن الثامن عشر للميلاد. وتقول الدراسة إنها تستند على ثلاثة مبادئ رئيسة. يعتمد المبدأ الأول منها على حقيقة أن مسألة أمن المعلومات هي مسألة رئيسة من مسائل الأمن الوطني التي ينبغي الاهتمام بها. ويهتم المبدأ الثاني بالحاجة إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية حقوق أمن المعلومات وخصوصيتها في المُجتمع. ويُركز المبدأ الثالث على ضرورة وضع استراتيجية مُتكاملة لحماية أمن المعلومات داخلياً وخارجياً. والتزاماً بالمبادئ سابقة الذكر، شملت خطة أوباما ستة محاور عمل رئيسة هي: محور للدور الحكومي؛ محور للدور المعرفي البحثي؛ محور لحماية البنية التقنية الأساسية لخدمات الاتصالات والمعلومات؛ محور للحماية من الاختراقات الأمنية والتعاون على تطوير الوسائل اللازمة لهذه الحماية؛ محور لبناء بيئة تشريعية لا يستطيع فيها المخترقون الفرار من أعمالهم الخبيثة، بل وينالون العقوبة التي يستحقون؛ ثُم محور للمعايير الأمنية والقواعد التي يجب الالتزام بها لحماية أمن المعلومات وسريتها. وتقضي الخطة بتعيين مستشار للرئيس في هذه القضايا يتعامل معه مُباشرة لاتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المُناسب من السلطة العليا في الدولة. بعد هذه النظرة إلى خطة أوباما، لعلنا نتساءل ماذا فعلنا نحن؟ وماذا علينا أن نفعل تجاه مسألة أمن المعلومات في بلدنا؟ لا شك أن القضية مهمة، بل وتهم جميع المُؤسسات الوطنية الحكومية منها وغير الحكومية وكذلك الأفراد، خصوصاً مع توجه المملكة نحو استخدام معطيات العصر على أفضل وجه مُمكن، بما في ذلك زيادة الاعتماد على التعاملات الإلكترونية، حرصاً على كفاءة المُجتمع وعلى دعم التنمية في المجالات المُختلفة. إن هناك جهوداً وطنية عديدة في إطار حماية أمن المعلومات، وهناك أمثلة عديدة على ذلك. فعلى مستوى المُؤسسات الحكومية المُتخصصة، تهتم إدارة التعاملات الحكومية الإلكترونية ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات بوضع الخطط بشأن أمن المعلومات ودعم العمل على تنفيذها. وعلى مستوى الشركات الخاصة، هناك عدد من الشركات السعودية التي حصلت على توثيق دولي لأساليبها في إدارة أمن المعلومات ضمن أقسامها المُختلفة. وعلى مستوى البحث العلمي، تُركز بعض الجامعات السعودية على بحوث أمن المعلومات وتسعى إلى التميز المعرفي في مجالاتها المُختلفة. والمطلوب مظلة تكاملية لكل هذه الجهود تسعى إلى توجيهها نحو ما يُحقق أمن المعلومات وخصوصيتها في والوطن.
إنشرها

أمن التعاملات الإلكترونية .. التحديات والحلول

|
تحدثنا في موضوعات سابقة عن التعاملات الإلكترونية وفوائدها، وبيّنا توجهات المملكة نحو العمل على تطويرها، حرصاً على الاستفادة منها على أفضل وجه مُمكن. ولا شك أن نجاح هذه التعاملات في تقديم فوائدها لا يأتي فقط من جودة تنفيذها وكفاءة عملها، بل يأتي أيضاً من مقدمي هذه الخدمات والمتعاملين معها والمستخدمين الذين يُقبلون على تشغيلها والاستفادة من معطياتها بالشكل المطلوب. ولعل أبرز سؤال يُمكن أن يطرحه أي مُستخدم على المُتخصصين هو "هل التعاملات الإلكترونية آمنة". ويرتبط هذا السؤال بتساؤلات مُتعددة ومُتسلسلة يُمكن أن تشمل: كيف يُمكن لأي شخص أن يقوم بالدخول إلى التعاملات الإلكترونية وتشغيلها، وما جاهزية هذه التعاملات لاستقبال طلباته وتنفيذها، وهل يُمكن تنفيذ هذه التعاملات دون قلق على سلامة المعلومات فيها، وهل يُمكن الوثوق بمصادر المعلومات أو مقاصدها، وهل يُمكن المُحافظة على سرية هذه المعلومات، وهل تستطيع هذه التعاملات أن تواجه حوادث طارئة غير محمودة. كي يستطيع المُستخدم الدخول إلى التعاملات الإلكترونية بهدف تشغيل خدمة أو أكثر من خدماتها، يجب أن يقوم بالتعريف بنفسه من خلال الاسم والكلمة السرية التي يُحددها مُسبقاً لنفسه. ولا يسمح نظام التعاملات الإلكترونية بالدخول إلى خدماته إلا بعد التأكد من صحة كُلٍ منهما. كما أن المُستخدم مُطالب في كثير من الأحيان بتغيير كلمته السرية دورياً منعاً لتسربها وزيادة في الحيطة. وعلى ذلك فإن هناك سياجاً أمنياً أوليا يحجب "الدخول" إلى التعاملات الإلكترونية لغير المصرح لهم. ويحتاج عمل التعاملات الإلكترونية إلى جاهزية جميع الأجهزة الحاسوبية وأجهزة الاتصالات والبرمجيات وأنظمة المعلومات ذات العلاقة من أجل أداء وظائفها في تنفيذ الأعمال المطلوبة. وتخضع هذه الأجهزة والبرمجيات إلى حماية مادية من أي اعتداء أو تخريب مُباشر. كما تخضع إلى قواعد صيانة وتشغيل تسعى إلى الحفاظ على أدائها. وتتضمن أيضاً أجهزة وبرمجيات لحمايتها من التحديات الخارجية التي يُمكن أن تأتي عبر الاتصالات من الخارج، مثل "الفيروسات الحاسوبية". وهكذا نجد أن هناك أيضاً سياجاً أمنياً آخر مُتعدد المستويات لحماية "جاهزية" أجهزة وبرمجيات، ونظم معلومات التعاملات الإلكترونية. وتتطلب التعاملات الإلكترونية أن تكون المعلومات التي يجري تداولها أو تخزينها أو معالجتها "سليمة" دون أن يحدث لأي من أجزائها أي فقدان أو تشويه. وقد تتعرض المعلومات لمثل هذه التحديات أثناء نقلها عبر قنوات الاتصال بسبب التشويش والتداخل على هذه القنوات، أو بسبب من يخترقها ويُعدل في محتوياتها، أو ربما بسبب "فيروسات حاسوبية" تغزو مقر إقامة هذه المعلومات وتخزينها. ولجميع هذه التحديات وسائل حماية مُختلفة، أي أن هناك أيضاً سياجاً أمنياً مُتعدد المستويات لحماية "سلامة" المعلومات. ونأتي إلى سلامة عناوين "مصادر ومقاصد المعلومات" التي يجري التعامل معها من خلال التعاملات الإلكترونية، فتحديد هذه المصادر دون لبس ضرورة لتوثيق هذه التعاملات وعدم تعرضها لمشاكل الإنكار من قبل من يُرسلها أو من قبل يستقبلها لهدف غير مشروع. وهناك سياج أمني لسلامة العناوين وتوثيقها؛ ويُرجح أن يكون القارئ الكريم قد سمع به من قبل، ألا وهو نظام "التوقيع الإلكتروني" المُرتبط بنظام أمني أكثر اتساعاً في الحماية التي يُقدمها، ألا وهو نظام "بنية المفاتيح المشاعة" التي لا تهتم بسلامة العناوين فقط بل وتداولها بسرية أيضاً. وتبرز هنا "السرية" التي ترتبط بالمعلومات ومصادرها ومقاصدها، والسياج الأمني المعتاد لهذه السرية هو "تشفير" المعلومات والعناوين، وتعمية غير المصرح لهم عنها. ونصل أخيراً إلى التعامل مع الحالات الطارئة التي يُمكن أن تنشأ عن حوادث غير مقصودة، أو ربما خبيثة ومُدبرة، كالحرائق والحروب والزلازل والسيول على سبيل المثال لا الحصر. وسياج الأمن لهذه الحالات هو خطط الطوارئ وخطط استمرارية العمل التي كثيراً ما تشمل مراكز وشبكات معلومات بديلة تحميها من التحديات المُختلفة. وهكذا نرى أن التعاملات الإلكترونية محمية بعدد من السياجات التي تُؤدي وظائف أمنية مُتعددة. وربما لا يكون ذلك كافياً لحماية كاملة، لكن الحماية الكاملة أقرب إلى الخيال وهي غير متوافرة لا في التعاملات التقليدية ولا الإلكترونية، إلا أن الأخذ بهذه المعايير يقلل نسبة الاعتداءات بشكل كبير ويزيد من طمأنينة المتعاملين إلكترونيا.
إنشرها

شاحن لاسلكي لهاتف "بالم" المحمول

في تطور جديد لمواكبة هاتفها الذكي الجديد، أطلقت شركة"بالم" للهواتف المحمولة أخيرا شاحنا لاسلكيا من طراز ...

المعرفة والتقنية الرقمية ومُخالفات السير

|
خبر مُؤلم نقلته الصحف في الفترة الأخيرة. يقول الخبر إن الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب كشف عن خسائر حوادث السير في الدول العربية، حيث أوضح أن هذه الحوادث تُؤدي إلى "26 ألف حالة وفاة" و"ربع مليون إصابة" في السنة الواحدة. وبيّن أن تكاليف الخسائر الناجمة عن هذه الحوادث تتجاوز "60 ألف مليون دولار". كم مأساة في هذا الخبر؟ كم أسرة فُجعت وكم أسرة تأثرت، وكم مُستقبلا ضاع أو ربما يضيع وخصوصاً بين أبناء الضحايا والمصابين؟ كم خسر الوطن ليس في حساب تكاليف الحوادث فقط، بل من جهود أبنائه وتطلعات طموحاتهم؟ كم خسر أيضاً من مكانته وسمعته؟ فارتفاع مُخالفات السير مُؤشر لانخفاض مستوى الإنسان. لقد باتت مُخالفات السير وباء ينتشر، يُصاب به عدد مُتزايد من الناس، ويحتاج إلى علاج قوي وناجع، ليس قولاً وتنظيراً فقط بل تنفيذاً أيضاً، وليس على مستوى الفرد فقط، بل على مستوى المُجتمع والوطن أيضاً. الجميع يعلم أن السرعة الزائدة تحد من القدرة على التحكم بالسيارة وتزيد نسبة الحوادث. والجميع يعلمون أيضاً أن جاهزية السيارة للحركة والسرعة ضرورة للأمان، وكذلك جاهزية الطريق. الجميع يعرفون دور الإشارات وحقوق الطريق طبقاً للأنظمة؛ والجميع يعلمون أن تحدي هذه الحقوق لا يُؤدي إلى زيادة الحوادث فقط، بل إلى إعاقة السير وارتباك الحالة النفسية لدى السائقين. إلا أن الكثير ورغم معرفته لا ينضبط مع الأنظمة. وهذا بالطبع قصور معرفي كبير تتحمل مسؤوليته وسائل الإعلام ومُؤسسات التعليم. فلا يليق بخريج الجامعة، ولا خريج التعليم العام، ولا الإنسان الناضج المُنفتح لدروس الحياة أن تكون لديه معرفة يقينية بمثل هذه القضايا ومن ثم تخالفها أفعاله لأسباب أنانية أو بحجة أنه ليس المخالف الوحيد. إلى جانب الأثر المعرفي في العمل على الحد من مخالفات السير ومن الحوادث، هناك الأثر التشريعي، فتطبيق التشريعات والأنظمة على المُخالفين ضرورة لردعهم عنها. وهنا يأتي دور مهم للتقنية الرقمية الحاسوبية التي تستطيع أن تسهم في كشف المخالفات في كُل الأماكن وفي كُل الأوقات. إن مثل هذه الأنظمة التقنية تلزم المخالفين تدريجيا بالالتزام بالأنظمة حتى تتشكل ثقافة في المجتمع أكثر انضباطا. وقد بدأ استخدام هذه التقنية في هذا الكشف، ولكن على نطاق محدود، إلا أن الصحف نقلت إلينا أخيرا عن مسؤولي المرور أن هذا الاستخدام يأخذ طريقه إلى التوسع. وبين مُؤشرات هذا التوسع "مشروع الضبط المروري" داخل جامعة الملك سعود الذي تقوم به إدارة المرور بالتعاون مع الجامعة. ومن خلال مثل هذا التوسع، سيتم كشف المخالفين، والإثبات سيكون جاهزاً بالصورة الحية في كُل الأماكن وفي كُل الأوقات، حتى عندما يظن المُخالف أن مخالفته قد مرت دون انتباه. إن الاهتمام بالوعي المعرفي وباستخدام التقنية الرقمية المناسبة، وتجديد التشريعات والأنظمة وتطبيقها يُعطي أملاً كبيراً بالحد من مُخالفات المرور ومن الحوادث والفواجع والمآسي والخسائر التي تُسببها. إن السائق أو حتى الراكب ينزعج كثيرا عند السير في المدن التي تكثر فيها المخالفات المرورية. مزيد من التوعية المعرفية المقرونة بأهمية الالتزام المعرفي مطلوبة من الإعلام ومن المدارس ومن الجامعات. ومزيد من استخدام التقنية الرقمية المناسبة في كشف المخالفات وتطبيق القوانين تعد به إدارات المرور. ومزيد من دور الأسرة مطلوب أيضاً في هذا المجال. وعسى أن تسهم جهود وتوجهات المملكة الحالية في الحد من حوادث المرور، ونأمل أن نسمع من الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب في المُستقبل أن أوضاع المرور في المنطقة العربية في طريقها إلى التغير نحو الأفضل.
إنشرها
المبرمج العربي قادر على الإبداع .. ويبحث عن مستثمر يثق بقدراته

لم يمنع التخصص في لغات البرمجة أحد المهندسين الميكانيكيين من تطوير مصحف ثلاثي الأبعاد، يمكن قراءته على شاشة...

اليمن في المرتبة الثامنة عالمياً في معدل قرصنة البرامج الإلكترونية بنسبة 89%

ذكر تقرير دولي أن اليمن صنفت ضمن الدول العشر الأعلى على المستوى العالمي في معدل أعمال قرصنة برامج الكمبيوتر...

الرؤية الوطنية المستقبلية للتعاملات الحكومية الإلكترونية

|
تُمثل الإدارات الحكومية في غالبها هيئات خدمية يحتاج إليها المواطن في مُختلف مراحل حياته، وتحتاج إليها المُؤسسات في أعمالها المُختلفة. وعلى ذلك فإن الطلب على هذه الخدمات لا يتوقف، بل يتزايد خصوصاً مع تزايد عدد السكان ومُتطلباتهم، ومع توسع نشاطات المُؤسسات وأعمالها. ويُعتبر مستوى أداء هذه الخدمات مُؤشراً مهما من المُؤشرات الدولية الخاصة بجاهزية الدول للتقدم، نظراً لتأثير هذا الأداء في مُختلف نشاطات الإنسان وأعمال المُؤسسات وما ينتج عن ذلك من مُنجزات. وقد استُخدم الحل الرقمي في مُختلف دول العالم لتحسين هذا الأداء، وعُرفت الخدمات التي يُقدمها هذا الحل بالحكومة الإلكترونية أو التعاملات الحكومية الإلكترونية. وقد تحدثنا عن بعض جوانب هذا الموضوع في عدد من المقالات السابقة. المُلفت، وما يبعث على السرور في موضوع التعاملات الحكومية الإلكترونية في بلدنا، التوجيه الكريم لخادم الحرم الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ـ حفظه الله ـ للجهات الحكومية الخدمية بضرورة إنجاز مصالح المُراجعين بالسرعة القصوى من خلال المواقع الحكومية الإلكترونية على الإنترنت. وقد ظهر هذا التوجيه الكريم كبشارة خير للجميع في الصفحات الأولى من صحفنا المحلية هذا الشهر. ويُمثل هذا التوجيه الكريم رؤية مُستقبلية ينبغي على الجميع مواطنين ورجال أعمال ومسؤولين استيعاب تطلعاتها والعمل معاً على تحقيقها لما فيه خير هذا الوطن وعطائه وتقدمه ومكانته بين الأمم. يُمكن النظر إلى الرؤية التي يُقدمها التوجيه الكريم من خلال خمسة محاور رئيسة. فهي تُريد أن "تُحرر الإنسان" من أعباء تتطلب وقتاً وجهداً وتنقلاً وانتظاراً وقلقاً ومُتابعة، ليستطيع من خلال ذلك تقديم أداء مهني أفضل في عمله، وليتمتع من خلال ذلك أيضاً بحياة شخصية أكثر راحة ورفاهية. وهي تريد "تمكين المُؤسسات" من تطوير أدائها ونجاحها في أعمالها وإسهامها في التنمية والتطوير الاقتصادي. وتريد إضافة إلى ذلك "تحديث المُجتمع" وتوفير أفضل التقنيات الحديثة لأبنائه لاستخدامها والاستفادة من إمكاناتها. وتسعى الرؤية في تحقيق ما سبق إلى "تطوير الإدارات الحكومية" الخدمية وإجراءاتها في تقديم خدماتها على أفضل وجه مُمكن. وتتطلع الرؤية أيضاً إلى تطوير جاهزية الوطن "للمُنافسة على المستوى الدولي" وتحقيق المكانة التي يستحقها بين الأمم. إن تحقيق الرؤية التي يُقدمها التوجيه الكريم يحتاج إلى جهد مُشترك من الجميع، فلكل دور ينبغي عليه القيام به. وليست هذه الأدوار مُستقلة عن بعضها بعضاً بل هي مُتشابكة وتحتاج إلى تعاون وشراكة في العمل. فعلى الإدارات الحكومية الخدمية أن تُعيد النظر في إجراءاتها الخاصة وفي إجراءاتها المُرتبطة بالإدارات الأخرى بما يُؤدي إلى تطويرها وتوافقها مع الإمكانات التي تُقدمها التقنيات الرقمية الحديثة. وعلى مُؤسسات التعليم والتدريب تأهيل أبناء المُجتمع، سواء الأفراد العاديين أو العاملين في المُؤسسات المُختلفة، أو الموظفين في الإدارات الحكومية، لاستخدام التقنيات الحديثة على أفضل وجه مُمكن. وعلى المُؤسسات المُتخصصة في التقنيات الرقمية أن تتعاون وأن تضع أفضل الخبرات في تمكين الإدارات الحكومية وفي تمكين برامج التأهيل من تحقيق أهدافها. وعلى الجميع عملياً الاستجابة لهذه الرؤية المستقبلية الواعدة. إن أداء الأدوار المُختلفة المطلوبة من أجل تحقيق الرؤية المنشودة يحتاج إلى تكامل. وطريق هذا التكامل هو وجود هيئة وطنية عليا تُشرف على جميع الأعمال ذات العلاقة ومتفرغة لها، وتتمتع بالصلاحيات اللازمة لتحقيقها. والأمل إضافة إلى ذلك أن يتمتع جميع القائمين على التطوير بالحماس والإرادة والروح العالية، بحيث يرقى العمل المطلوب إلى مستوى الرؤية المستقبلية الواعدة. ولعل خير ما يُحقق ذلك أن تحظى الهيئة الوطنية المطلوبة بإشراف مُباشر من صاحب الرؤية، خادم الحرمين الشريفين ـ حفظه الله ـ، ففي هذا الإشراف روح عالية للجميع وسلطة تقود التنفيذ المطلوب وتحفزه.
إنشرها
المملكة تحتل المرتبة التاسعة في استقبال الهجمات وقائمة الدول المصدرة للهجمات خلت من الدول العربية

توقع خبراء في مجال أمن المعلومات تزايد هجمات القرصنة مع الأزمة المالية الحالية، حيث ستزيد الهجمات على...

كيف نفهم "مُجتمع المعرفة"

|
تحفل صحافتنا بأحاديث ومرئيات مُتنوعة صادرة عن شخصيات ومُؤسسات مُختلفة حول أهمية التحول إلى "مُجتمع المعرفة" وبناء "اقتصاد المعرفة"، وحول ارتباط التنمية بالمعرفة وضرورة تفعيل النشاطات المعرفية في المُجتمع والعمل على الاستفادة منها اقتصادياً وإنسانياً على أفضل وجه مُمكن. والحقيقة أن الاهتمام بهذا الموضوع ليس اهتماماً محلياً فقط، بل هو اهتمام عالمي أيضاً. فالمُؤتمرات الدولية، مثل مُؤتمر قمة الألفية الذي عُقد عام 2000، تُؤكد المعرفة كوسيلة للتطور، والمجموعات الدولية كالاتحاد الأوروبي تضع خططاً مُستقبلية لتفعيل العمل المعرفي في دولها، كما أن جميع الدول المُتقدمة والطامحة إلى التقدم تسير في ذات الاتجاه. وأمام تكاثف موضوعات مُجتمع المعرفة واقتصاد المعرفة وتزاحم الأفكار والمرئيات بشأنها، قد يكون من المناسب العودة إلى جوهر هذه الموضوعات والعمل على تحديد المقصود بمُجتمع المعرفة واقتصاد المعرفة والأفكار الأساسية ذات العلاقة. والغاية من ذلك هي بيان الأسس التي تستند إليها هذه الموضوعات بما يُعزز ليس فقط استيعابها، بل التهيئة لمُشاركة الجميع في الحوار بشأنها والتوجه نحو بناء مُجتمع معرفي قادر على العطاء في المملكة. إن نظرة إلى المعرفة تُرينا أن هذه المعرفة ليست صورة ثابتة، بل هي صورة مُتحركة. والتحرك هنا لا يقتصر على تراكم المعرفة وزيادتها، بل على طبيعة المعرفة وفوائدها ومدى القدرة على استخدامها والاستفادة منها. والمعرفة تبقى أسيرة الورق أو التخزين الإلكتروني (بلغة العصر)، أو حتى معامل البحث والمُختبرات، إلى أن تجد طريقها إلى التطبيق والتوظيف، عندها تُصبح حية ومفيدة لأصحابها. فكل بحث علمي أو إبداع أو ابتكار معرفي، وكُل منهج دراسي، يبقيان جامدين إلى أن يصلا إلى التطبيق أو التوظيف الذي يستطيع استخلاص الفوائد منهما. وعلى ذلك، فإن جوهر مُجتمع المعرفة هو "تفعيل" النشاطات المعرفية والحرص على "تكاملها" بمعنى الاهتمام بنشر المعرفة المفيدة وتحفيز ابتكار المزيد منها وتجديدها، مع العمل على توظيفها والاستفادة منها على أفضل وجه مُمكن. في إطار ما سبق يُمكن الاستفادة من المعرفة العلمية والتقنية في تصنيع مُنتجات جديدة أو مُتجددة وفي تقديم خدمات جديدة أو مُتجددة أيضاً. وينتج عن ذلك "توليد للثروة" ناتج عن تسويق هذه المُنتجات والخدمات، وتشغيل "لليد العاملة" ناتج عن الحاجة إلى تصنيع هذه المُنتجات وتقديم تلك الخدمات. وهذا هو الشكل العام لما يُمكن أن ندعوه باقتصاد المعرفة. لكن هناك في ذات الوقت مُلاحظة أخرى مهمة بشأن هذا الاقتصاد. وترتبط هذه المُلاحظة بعدد من الحقول المعرفية المُتقدمة مثل حقول تقنيات المعلومات وتقنيات النانو وغيرها. فهذه الحقول تُحقق تقدماً معرفياً مُطرداً، وهي في ذلك تُقدم مُنتجات جديدة أو مُتجددة خلال فترات قصيرة مُتعاقبة تسمح بنمو اقتصادي مُتميز. وهُنا يبرز الشكل الخاص لاقتصاد المعرفة الذي يرتبط بالتقنيات المُتقدمة والمُتجددة الأكثر قدرة على الإسهام في النمو الاقتصادي والحفاظ على استمراره. ولا بُد هنا من الإشارة إلى أن مُجتمع المعرفة ليس اقتصاداً فقط. فتطبيق المعرفة وتوظيفها يُمكن أن يكون اجتماعياً وإنسانياً أيضاً. فعلى سبيل المثال يُؤدي توظيف المعرفة بمضار التدخين إلى الامتناع عنه ويسهم ذلك في صحة الإنسان وفي عطاء المُجتمع، وكذلك الأمر بالنسبة للطعام ومضار وفوائد الأغذية المُختلفة، وبالنسبة لقواعد المرور وسلامة الطرق، وغير ذلك من قضايا تهم الإنسان والمُجتمع. وفي الختام، هُناك مُلاحظة مهمة يجب أن نهتم بها، وهي أن تجدد المعرفة وحركتها الدائمة تجعل من مُجتمع المعرفة هدفاً مُتحركاً، ما إن نصل إليه حتى نجده قد تقدم إلى الأمام بالمزيد من المعرفة والمزيد من الفرص المُتاحة. وعلى ذلك، فإن بناء مُجتمع المعرفة على المدى البعيد يحتاج إلى بناء الإنسان القادر على المتابعة المعرفية والالتزام المعرفي والإبداع والابتكار والمنافسة، فهو الضمان للتجدد والعطاء المتواصل، بإذن الله.
إنشرها