تقارير و تحليلات

"التوازن المالي" يرفع الإيرادات الحكومية 99% خلال 4 سنوات

قدرت الحكومة السعودية إيرادات عند 1050 مليار ريال بحلول عام 2020، بعد إنتهاء الإصلاحات الاقتصادية المنصوص عليها في برنامج التوازن المالي. ووفقا لتحليل وحدة التقارير الاقتصادية في صحيفة الاقتصادية، سترتفع الإيرادات الحكومية ،بحسب السيناريو الأساسي لبرنامج التوازن المالي، بنسبة 99 في المائة، بما يعادل 522 مليار ريال، خلال أربع سنوات، حيث بلغت الإيرادات الحكومية 528 مليار ريال في عام 2016. وطرحت وثيقة برنامج التوازن المالي ثلاث سيناريوهات للإيرادات الحكومية مع إتمام جميع الإصلاحات الاقتصادية، هم سيناريو اساسي وأخر متحفظ وثالث متحفظ جدا. ووفقا للسيناريو الأساسي سترتفع الإيرادات الحكومية إلى 1050 مليار ريال بحلول عام 2020، مرتفعة بنسبة 99 في المائة، بما يعادل 522 مليار ريال عن مستوياتها المسجلة في 2016، والبالغة 528 مليار ريال.

وبحسب السيناريو المتحفظ سترتفع الإيرادات الحكومية إلى 971 مليار ريال بحلول عام 2020، مرتفعة بنسبة 84 في المائة، بما يعادل 443 مليار ريال عن مستوياتها المسجلة في 2016. أما وفقا للسيناريو الثالث (المتحفظ جدا)، سترتفع الإيرادات الحكومية إلى 832 مليار ريال بحلول عام 2020، مرتفعة بنسبة 58 في المائة، بما يعادل 304 مليار ريال عن مستوياتها المسجلة في 2016. وبالتركيز على السيناريو الأساسي حسب وثيقة برنامج التوازن المالي، تتوقع الحكومة السعودية ارتفاع إيراداتها إلى 692 مليار ريال في عام 2017، بما يعني ارتفاعها بنسبة 31 في المائة، بما يعادل 164 مليار ريال عن إيرادات عام 2016. فيما تتوقع الحكومة ارتفاع إيراداتها إلى 889 مليار ريال في عام 2018، بما يعني ارتفاعها بنسبة 28 في المائة، بما يعادل 197 مليار ريال عن إيرادات عام 2017.

ثم تتوقع الحكومة السعودية ارتفاع إيراداتها إلى 969 مليار ريال في عام 2019، بما يعني ارتفاعها بنسبة 9 في المائة، بما يعادل 80 مليار ريال عن إيرادات عام 2017. وأخيرا تتوقع الحكومة ارتفاع إيراداتها إلى 1050 مليار ريال في عام 2020، بما يعني ارتفاعها بنسبة 8 في المائة، بما يعادل 81 مليار ريال عن إيرادات عام 2019. وكجزء من الإصلاحات الاقتصادية لزيادة الإيرادات الحكومية، يهدف برنامج التوازن المالي لزيادة الإيرادات غير النفطية عبر مجموعة من الإجراءات. ومن بين هذه الإجراءات، سترفع الحكومة المقابل المالي الذي تدفعه شركات القطاع الخاص على عدد الوافدين الزائد عن عدد السعوديين في كل منشأة والبالغ حاليا 200 ريال شهريا.

وسيزيد المقابل المالي الذي تدفعه الشركات عن كل عامل يزيد عن عدد السعوديين إلى 400 ريال شهريا اعتبارا من يناير كانون الثاني 2018 وإلى 600 ريال شهريا في 2019 و800 ريال شهريا في 2020. وإذا كانت العمالة الوافدة تقل عن عدد العاملين السعوديين فسيبلغ المقابل المالي الذي تدفعه الشركات عن كل عامل يقل عن عدد السعوديين 300 ريال شهريا اعتبارا من يناير كانون الثاني 2018 على أن يصل إلى 500 ريال شهريا في 2019 و700 ريال شهريا في 2020. أما المرافقون والمرافقات فتعتزم الحكومة تطبيق رسوم مقدارها 100 ريال شهريا اعتبارا من يوليو تموز 2017 عن كل مرافق للعمالة الوافدة في القطاع الخاص.

وسيرتفع هذا المقابل إلى 200 ريال شهريا عن كل مرافق في يوليو تموز 2018 وإلى 300 ريال شهريا عن كل مرافق في 2019 و400 ريال شهريا في 2020. كما ستفرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة خمسة في المائة اعتبارا من عام 2018، كما ستطبق ضريبة المنتجات الضارة بنسبة 50 في المائة على المشروبات الغازية و100 في المائة على التبغ ومشتقاته ومشروبات الطاقة خلال الربع الثاني من 2017. وتدرس الحكومة التوسع في تطبيق الضريبة لتشمل المشروبات والمأكولات السكرية التي تسهم في ارتفاع معدل انتشار أمراض السمنة والسكري في المملكة.

وشهدت سنة 2016 تنفيذ المرحلة الأولى لتعزيز الإيرادات الحكومية من خلال رسوم إصدار التأشيرات بسبب إختلاف إتفاقيات حكومة السعودية بتغطية تكاليف الأشخاص القادمين لأول مرة لتأدية مناسك الحج والعمرة. إضافة إلى رسوم الخدمات البلدية والقروية والتى تعتبر ثابتة منذ عقودن بالتالي أصبحت تشكل صعوبة على قدرة الحكومة في تحسين وتوسيع خدماتها، لذا تم تعديلها.

*وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات