أخبار اقتصادية- محلية

السعودية تستعد لطرح أول منتجاتها من تقنية النانو في الأسواق

قبل نحو عشر سنوات من اليوم أعلنت المملكة خطواتها الأولى باتجاه الاستفادة من تقنيات علم جديد ينتظر أن يغير الوجه الحضاري للعالم، وهي تقنيات النانو، في مسعى منها لعدم التخلف عن الركب العالمي، فأسست معهد الملك عبدالله لتقنية النانو عام 2008. معهد الملك عبدالله لتقنية النانو في جامعة الملك سعود أسس لخدمة الإنسانية، ودعم الاقتصاد الوطني، وذلك من خلال العمل على تطوير التقنية وإجراء الأبحاث لعمل منتجات ذات قيمة اقتصادية عالية، وتشجيع البحث العلمي في هذا المجال، وإقامة شراكات في مجال تصنيع وتطوير النانو، وتوفير بيئة عمل مناسبة ومحفزة للإنتاج. وقد تم تجهيز المعامل بأحدث الأجهزة في المجال بتكلفة عالية تجاوزت 75 مليون ريال. “ الاقتصادية” زارت المعهد برفقة الدكتور أوس الشمسان عميد المعهد، وأحد أوائل السعوديين المتخصصين في هندسة تقنيات النانو، للوقوف على نشاط المعهد، والمكاسب التي تحققت حتى الآن، والتي كان من أهمها إعلانه بصفة حصرية لـ “الاقتصادية”، أنه تم الاتفاق أخيرا مع إحدى المؤسسات الوطنية ــ فضل عدم ذكر اسمها ــ للاستفادة من منتج خاص بالمعهد في مجال المياه، يعد أول منتج معرفي سعودي يطرح في الأسواق، دون أن يفصح عن تفاصيل إضافية، إذ ستعلن خلال الأسبوع المقبل. اللقاء تناول عديدا من المحاور، وهنا المحصلة:



يؤكد الدكتور أوس الشمسان في البداية أن المملكة من الرواد في المنطقة في تبني تقنية النانو وإنشاء مراكز مختصة بها، حيث يوجد في السعودية اليوم خمسة مراكز متخصصة في تقنية النانو ما بين مراكز ومعامل، مشيرا إلى أن المملكة بدأت العمل في هذا المجال مبكرا نسبيا مقارنة بدول المنطقة.
وأضاف" اليوم نحن نحقق قفزات جيدة في هذا المجال. وتقنية النانو ستساعد على تحسين الحياة وتلامس المتطلبات المباشرة لرفاهية المواطن، التي منها توفير المياه الصالحة للشرب، وتخفيف أعباء استهلاك الطاقة، وتطوير الوسائل الطبية الحديثة من خلال إعطاء حلول غير موجودة، أو تطوير الموجود".
وشرح الشمسان آلية توظيف تقنية في الصناعة، مبينا "إن الركيزة الأساسية هي تطوير المواد والتطبيقات التي تعود بنفعها على المجتمع في كثير من المجالات نستطيع من خلالها التحكم في المادة من خلال المستوى الصغير بتوظيف خواصها بالتطبيقات المتعددة، مثل تحلية المياه والطاقة المتجددة والصحة والحفاظ على البيئية".
في شأن الأبحاث يقول الدكتور الشمسان إن معهد الملك عبدالله بحثي بامتياز، إذ يهدف إلى توفير بيئة بحثية تسمح للمهتمين بتطوير الصناعات المحلية وتقديم الحلول والاستفادة القصوى من موارد البلد الطبيعية والمتجددة، وهي أهداف تتسق مع "رؤية المملكة 2030".
وأضاف أن المعهد يعمل بالتكامل والتعاون مع الأقسام والكليات الموجودة بالجامعة، كما أن نطاقه يتجاوز النطاق المحلي إلى العالمي، إذ يهدف إلى تدريب الطلاب والطالبات لبناء الكوادر البشرية، وهذا هدف رئيس للمعهد.
وكشف عميد معهد الملك عبدالله لتقنية النانو عن أن المعهد نشر أكثر من 350 بحثا من البحوث المتخصصة في مجالات علمية عالمية مرموقة، ونجح في تسجيل أكثر من 14 براءة اختراع و15 منتجا معرفيا "نماذج أولية".
وقال "كل ذلك تم في فترة تعد قصيرة قياسا بعمر المعاهد العالمية في هذا المجال، كونها تعد فترة تأسيس وتخطيط وتنفيذ، ولكننا اليوم بدأنا نحصد الثمار، وبتنا على القابلية للشراكات الصناعية والمساهمة الفعلية للمنتجات المعرفية.
تعاون المعهد مع محيطه الدولي كان ضمن أهداف المعهد خلال الفترة الماضية، إذ بين الدكتور الشمسان أن المعهد تعاون مع معاهد مشابهة في جامعات عالمية مرموقة من الشرق إلى الغرب، سواء في اليابان والصين وكوريا أو في ألمانيا والمملكة المتحدة إضافة إلى الولايات المتحدة وكندا، منوها إلى تنفيذهم أخيرا فيلما وثائقيا عن معهد الملك عبدالله تم عرضه بالتعاون مع جمعية "أبحاث المواد الأمريكية" أمام نحو ستة آلاف عالم في مؤتمر علمي كبير، وذلك بهدف عرض ونقل التجربة السعودية في هذا المجال للعلماء الأمريكيين. وأفصح عن مقر جديد للمعهد، اتخذ شكل الذرة، ويشتمل على أحدث المختبرات والتجهيزات العالمية لعمل البحوث التطبيقة في مجال أبحاث النانو المختلفة، وسيقام المبنى على أرض مساحتها 1300 متر مربع وبمساحة 8000 متر مربع، يتوقع تدشينه خلال العامين المقبلين.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية