مؤشر الاقتصادية العقاري

تزايد الضغوط على السوق العقارية .. رسوم الأراضي ورفع الفائدة

اصطدمت السوق العقارية المحلية مجددا بمزيدٍ من المتغيرات العكسية، ففي الوقت الذي لا تزال تخضع خلاله لأكثر من عامين مضيا، لضغوط انخفاض أسعار النفط والإنفاق الحكومي وتراجع مستويات السيولة المحلية، تمثلت تلك المتغيرات المعاكسة الجديدة في: 1- انتهاء فترة مرحلة تسجيل الأراضي البيضاء داخل النطاق العمراني، وبدء مرحلة فرز وتقييم الأراضي البيضاء غير المطورة، وإصدار الفواتير المتعلقة بتحصيل الرسوم المحتسبة على الأراضي الخاضعة لنظام الرسوم (الرياض، جدة، الدمام)، التي ستبدأ وزارة الإسكان بإرسالها إلى ملاك الأراضي خلال الربع الأول من 2017.

2- قيام مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" برفع معدل اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس (الريبو العكسي) من 50 نقطة أساس إلى 75 نقطة أساس، مع الإبقاء على معدل اتفاقيات إعادة الشراء (الريبو) عند 200 نقطة أساس، وذلك بعد أن قرر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع معدل الفائدة 25 نقطة أساس إلى نطاق بين 0.5 في المائة و 0.75 في المائة، مقارنة بنطاقه السابق بين 0.25 في المائة، و 0.5 في المائة، ويتوقع أن تستمر مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" في سياساتها النقدية تلك، تحت احتمالات مزيد من رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام المقبل.

أصبح معلوما لدى الجميع الآثار التي خلفها انخفاض أسعار النفط والإنفاق الحكومي وتراجع مستويات السيولة المحلية، على أداء السوق العقارية المحلية التي أدتْ مجتمعة إلى انخفاض السيولة المدارة في السوق بنحو 49.0 في المائة خلال العامين الماضيين، أي خسارة نحو 186 مليار ريال من إجمالي قيمة الصفقات العقارية، امتدتْ ضغوطها إلى انخفاض مستويات الأسعار السوقية للأصول العقارية المختلفة، حيث أظهرتْ الاتجاهات السعرية متوسطة الأجل لمختلف تلك الأصول السكنية، انخفاضا في متوسطات الأسعار السنوية المسجلة خلال العام الجاري لكلٍ من العمائر وقطع الأراضي والفلل والشقق السكنية، نسب انخفاض جاءت حسب الترتيب: 47.2 في المائة للعمائر السكنية، ونحو 17.4 في المائة لقطع الأراضي السكنية، ونحو 16.7 في المائة للفلل السكنية، وأخيرا 4.2 في المائة للشقق السكنية، فيما سجلت البيوت السكنية ارتفاعا سنويا منفردا بلغ 18.0 في المائة.

ويتوقع مع إضافة المتغيرات الجديدة الأقوى تأثيرا مقارنة بالعوامل السابقة، أن تتجه مستويات الأسعار المتضخمة للأصول العقارية نحو مزيد من الانخفاض خلال الفترة المقبلة، وأن تتسارع وتيرة الانخفاضات السعرية بصورةٍ تفوق كثيرا ما شهدته السوق العقارية طوال أكثر من عامٍ مضى، سيستمر التقرير العقاري الأسبوعي لصحيفة "الاقتصادية" في رصده وتحليله أسبوعيا بمشيئة الله تعالى.

الأداء الأسبوعي للسوق العقارية سجل إجمالي قيمة الصفقات الأسبوعية للسوق العقارية المحلية ارتفاعا بنسبة 33.0 في المائة، مقارنة بارتفاعه للأسبوع الأسبق بنسبة 10.3 في المائة، لتستقر بدورها قيمة صفقات السوق بنهاية الأسبوع الـ50 من العام الجاري عند مستوى 5.9 مليار ريال. وشمل الارتفاع في قيمة الصفقات العقارية كلا من القطاعين السكني والتجاري بنسبٍ متفاوتة، تحقق الارتفاع الأكبر لصالح صفقات القطاع التجاري، التي سجلت ارتفاعا بنسبة 40.6 في المائة، مقارنة بارتفاعها للأسبوع الأسبق بنسبة 17.8 في المائة، لتستقر قيمتها بنهاية الأسبوع عند مستوى 2.5 مليار ريال، فيما سجلت صفقات القطاع السكني ارتفاعا بنسبة أدنى بلغت 27.9 في المائة، مقارنة بارتفاعها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 5.8 في المائة، لتستقر قيمتها بنهاية الأسبوع عند 3.4 مليار ريال، كما سجل عدد الصفقات العقارية ارتفاعا أسبوعيا طفيفا بنسبة 0.2 في المائة، ليستقر عند 4069 صفقة عقارية، مقارنة بارتفاعه للأسبوع الأسبق بنسبة 5.2 في المائة. وانخفض عدد العقارات المبيعة خلال الأسبوع بنسبة 4.9 في المائة، ليستقر عند 4305 عقارات مبيعة، مقارنة بارتفاعه للأسبوع الأسبق بنسبة 11.0 في المائة. فيما سجلت مساحة الصفقات العقارية خلال الأسبوع انخفاضا بلغت نسبته 40.1 في المائة، مستقرة عند 255 مليون متر مربع، مقارنة بارتفاعها القياسي للأسبوع الأسبق بنسبة 874.5 في المائة، ولمزيد من التفاصيل (انظر الجدول رقم (1) الاتجاهات الأسبوعية/السنوية للعقار السكني والتجاري).

اتجاهات أسعار الأراضي والعقارات

أظهرت الاتجاهات السعرية قصيرة الأجل، التي تبينها التغيرات الربع سنوية لمتوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية، انخفاضا سنويا لجميع متوسطات الأسعار خلال الربع الرابع من العام الجاري (حتى 15 ديسمبر) مقارنة بالربع الرابع لعام 2015، جاء على النحو الآتي: انخفاض متوسط سعر المتر المربع للأراضي الزراعية بنسبة 53.4 في المائة كأعلى نسبة انخفاض (متوسط سعر ربع سنوي 22 ريالا للمتر المربع)، تلاه في الانخفاض قطع الأراضي السكنية، التي انخفض متوسط سعر المتر المربع للأرض بنسبة 28.4 في المائة (متوسط سعر ربع سنوي 316 ريالا للمتر المربع)، وجاءت الفلل السكنية في المرتبة الثالثة بنسبة انخفاض 24.9 في المائة (متوسط سعر ربع سنوي 886 ألف ريال للفيلا الواحدة)، وجاءت البيوت السكنية في المرتبة الرابعة بنسبة انخفاض 20.5 في المائة (متوسط سعر ربع سنوي 282 ألف ريال للبيت الواحد)، ثم انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 3.2 في المائة (متوسط سعر ربع سنوي 558 ألف ريال للشقة الواحدة)، وأخيرا انخفاض متوسط العمائر السكنية بنسبة 1.8 في المائة كأدنى نسبة انخفاض (متوسط سعر ربع سنوي 1.1 مليون ريال للعمارة الواحدة)، ولمزيد من التفاصيل (انظر الجدول رقم (2) أبرز الاتجاهات الشهرية/الربع سنوية للسوق العقارية المحلية (السكني، التجاري). بينما أظهرت الاتجاهات السعرية متوسطة الأجل، التي تبينها التغيرات السنوية لمتوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية، تباينا في اتجاهاتها حين المقارنة بين متوسطات العام الجاري مع متوسطات العام السابق، حيث سجل متوسط السعر السنوي للبيوت السكنية ارتفاعا وحيدا بلغ 18.0 في المائة (متوسط سعر سنوي 451 ألف ريال للبيت الواحد)، بينما سجلت بقية أنواع العقارات السكنية الأخرى معدلات انخفاض، جاءت على النحو الآتي: انخفاض متوسط السعر السنوي للعمائر السكنية بنسبة 47.2 في المائة كأعلى نسبة انخفاض (متوسط سعر سنوي 1.13 مليون ريال للعمارة الواحدة)، وجاءت قطع الأراضي السكنية في المرتبة الثانية بنسبة انخفاض لمتوسط السعر السنوي للمتر المربع بلغت 17.4 في المائة (متوسط سعر سنوي 391 ريالا للمتر المربع)، وحلت الفلل السكنية في المرتبة الثالثة بنسبة انخفاض لمتوسط سعرها السنوي بلغت 16.7 في المائة (متوسط سعر سنوي 1.04 مليون ريال للفيلا الواحدة)، ثم الأراضي الزراعية بنسبة انخفاض لمتوسط السعر السنوي للمتر المربع بلغت 8.3 في المائة (متوسط سعر سنوي 33 ريالا للمتر المربع)، وأخيرا الشقق السكنية بنسبة انخفاض لمتوسط سعرها السنوي بلغت 4.2 في المائة (متوسط سعر سنوي 543 ألف ريال للشقة الواحدة).

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من مؤشر الاقتصادية العقاري