أخبار اقتصادية- محلية

مختصون: التداول بناء على معلومات داخلية جريمة جنائية تفقد الثقة بالسوق

رفع المراقبة على سلوك المتداولين وتطبيق العقوبات الصارمة هي الطريقة الوحيدة لتوفير بيئة استثمارية آمنة.

أكد مختصون اقتصاديون أن التداول بناء على معلومات داخلية يعد جريمة جنائية تفقد الثقة بالسوق وتلغي العدالة بين المستثمرين، لافتين إلى أن رفع المراقبة لسلوكيات المتداولين وضبط المخالفات وتطبيق العقوبات الصارمة هي الطريقة الوحيدة لتوفير بيئة استثمارية آمنة جاذبة للسيولة. وقال لـ"الاقتصادية" الدكتور أحمد العلي عضو الاتحاد الدولي للمحللين الفنيين، إن للأخبار قوة تأثير كبيرة ولها دورا في تحريك السوق باتجاه معين ومن هنا يظهر سبب اعتبار التداول بناء على معلومات داخلية نشاطا محظورا وجريمة جنائية حسب نظام السوق المالية واللوائح التنفيذية ويفقد الثقة بالسوق ويلغي العدالة بين المستثمرين، خاصة أن السوق المالية مقبلة على تحدٍ كبير لقدرات الجهات التنظيمية على ضبط سلوك المتداولين، وتوفير بيئة استثمارية آمنة جاذبة للسيولة. وبين أن معرفة تسريبات وحدوث البيع علی معلومة ليس بالأمر المستحيل ويمكن ملاحظته من تكرار عدد من السلوكيات تبين أن هناك مخالفة للأنظمة وبيعا أو شراء بناء على معلومة داخلية مثل ارتفاع قطاع قبل أسبوع من نشر خبر مهم من خلال ارتفاع البيع والشراء لأسهم شركة معينة قبل الإعلان بساعات عن أخبار جوهرية سواء من أعضاء مجالس الإدارات أو كبار التنفيذيين أو الموظفين في الشركات المدرجة. وشدد على ضرورة تتبع الأخبار في مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات وغيرها من منصات التراسل وربطها بتذبذب الأسهم والأخبار. وأضاف حسب لائحة "سلوكيات السوق" لا يحق للأشخاص غير التنفيذيين في الشركة الذين تربطهم بالشركة علاقات تسمح لهم بمعرفة معلومات داخلية، التداول بأنفسهم بناء على هذه المعلومات، أو تقديم هذه المعلومات لآخرين ليتداولوا الورقة المالية بناء عليها، حيث تعد هذه الحالة تداولا للورقة المالية بناء على معلومات داخلية، وهي محظورة أيضا. ونوه إلى أن ضمان حقوق المساهمين يكون بتطبيق الأحكام الصادرة ضد المخالفين وسرعة تطبيقها وإعادة الحقوق ليس بالأمر الصعب أو المستحيل فيمكن ذلك من خلال تفصيل أنظمة أكثر تبين كيف يضمن انتقال الحقوق للمساهمين بسهولة على أن تشرف عليها جهة مختصة مسؤوليتها التأكد من حصول المساهمين على حقوقهم. من جهته، قال سراج العرابي نائب رئيس لجنة الأوراق المالية، إن تسريب المعلومات الداخلية يؤثر تأثيرا جوهرياً في سعر الورقة المالية أو قيمتها. وأكد أهمية أن يتحمل المخالفون التبعات المالية وإيقاع عدد من العقوبات على المخالفين من منع المحكوم عليهم من إدارة المحافظ الاستثمارية، ومن العمل مستشارين استثماريين، ومن العمل في الشركات التي تتداول أسهمها في السوق المالية السعودية لمدة ثلاث سنوات وإلزام أحد المحكوم عليهم بدفع الخسائر المتجنبة على محفظته الاستثمارية نتيجة التداولات المخالفة وإيقاع عقوبة السجن على المحكوم عليهم لتحقيق العدالة. واستطرد قائلا: فصلت المادة 50 الاحتيال والتداول بناء على معلومات داخلية فلذلك يُحظر على أي شخص يحصل معلومة بحكم علاقة عائلية أو علاقة عمل أو غيرها أن يتداول بطريق مباشر أو غير مباشر الورقة المالية التي تتعلق بها هذه المعلومات، مشيرا إلى أن هناك عديدا من الثغرات التي تتطلب إعادة النظر في الأنظمة والاطلاع على كل جديد من إضافة وتعديل في أنظمة الأسواق العالمية، مطالبا تقديم شكوى إلى هيئة السوق المالية على الأشخاص المطلعين للتأكد من أن هناك أخبارا غير معلنة حصل عليها أي شخص مطلع. وأكد أنه على المتضررين من المساهمين أن يرفعوا دعوى الحق الخاص والمطالبة من المدانين بالتلاعب في سوق الأسهم. من جانبه، قال حسام الغامدي المحلل الاقتصادي، إن رفع مستوى الشفافية يتم من خلال سن قوانين صارمة ودقيقة ومن خلال الإعلان للجميع أن عمليات التداول تخضع للمراقبة الدقيقة وأي ارتفاع في عمليات التداول من بيع أو شراء أو حتى تخارج مفاجئ يتبعه خبر مؤثر ينعكس على سعر وقيمة الأسهم يوجب التحقيق والسؤال والبحث وراء المصادر المسربة والمستفيدين وإيقاع العقوبات اللازمة عليهم. وبين أن عدم التساهل وفرض العقوبات والتشهير سينهي التداول بناء على معلومة، مضيفا أن العقوبات الصارمة خاصة التشهير كما يحدث في أغلب العالم سوف يؤدي إلى تحقيق الأهداف المنشودة منها عدا ذلك فلا جدوى من إيقاف التداول والتخارج بناء على معلومة داخلية. يذكر أن هيئة السوق المالية أصدرت أخيرا قرارا من لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية يقضي بإدانة عدد من المشتبه بهم بمخالفة الفقرة (أ) من المادة 50 من نظام السوق المالية، والفقرة (أ) من المادتين الخامسة والسادسة من لائحة سلوكيات السوق، لقيام عدد من المشتبه بهم بالإفصاح عن معلومات داخلية متعلقة بسهم شركة موبايلي، وقيام آخرين بالتداول على سهم الشركة بناءً على تلك المعلومات.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية

السعودية تسيطر على 9.9 % من ثروات العالم السيادية

سيطرت السعودية على 9.9 في المائة من ثروات العالم السيادية البالغة قيمتها الإجمالية 7.4 تريليون دولار، بنهاية نوفمبر الماضي، وذلك بقيمة 736.3 مليار دولار "2.76 تريليون ريال"، وفقا لتحليل لوحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، استند إلى بيانات دولية رصدها معهد صناديق الثروة السيادية حول العالم لـ...

"إتش إس بي سي" ينهي مهام تخصيص شركات المطاحن في الربع الرابع

توقع المهندس أحمد الفارس؛ محافظ المؤسسة العامة للحبوب، أن ينهي "إتش إس بي سي" مهامه كمستشار مالي لعملية تخصيص شركات مطاحن الدقيق في الربع الأخير من العام الجاري. ...