الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 22 فبراير 2026 | 5 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.39
(-3.65%) -0.28
مجموعة تداول السعودية القابضة143.4
(-5.10%) -7.70
الشركة التعاونية للتأمين140
(-0.71%) -1.00
شركة الخدمات التجارية العربية113.5
(-3.32%) -3.90
شركة دراية المالية5.21
(-0.19%) -0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب38.72
(-2.12%) -0.84
البنك العربي الوطني20.7
(-1.43%) -0.30
شركة موبي الصناعية10.89
(0.83%) 0.09
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة27.8
(-4.53%) -1.32
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.93
(-4.57%) -0.81
بنك البلاد26.08
(-2.61%) -0.70
شركة أملاك العالمية للتمويل11.06
(-0.90%) -0.10
شركة المنجم للأغذية50.6
(-1.94%) -1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.4
(-0.08%) -0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.4
(-2.38%) -1.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية125.8
(-0.63%) -0.80
شركة الحمادي القابضة25.2
(-3.52%) -0.92
شركة الوطنية للتأمين12.46
(-3.63%) -0.47
أرامكو السعودية25.7
(0.39%) 0.10
شركة الأميانت العربية السعودية14.02
(-4.30%) -0.63
البنك الأهلي السعودي41.9
(-2.10%) -0.90
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.4
(-2.94%) -0.80

صندوق «بلاك روك» الأسود.. محور جديد للتقنية والتمويل

أوين ووكر
أوين ووكر،
ريتشارد هندرسون
السبت 7 مارس 2020 1:14
فينك رئيس شركة بلاك روكفينك رئيس شركة بلاك روك
تنشط شركة بلاك روك في بورصة نيويوركتنشط شركة بلاك روك في بورصة نيويورك
صندوق «بلاك روك» الأسود.. محور جديد للتقنية والتمويل
صندوق «بلاك روك» الأسود.. محور جديد للتقنية والتمويل

مع تفاقم الأزمة المالية 2007-2008، تحدث لاري فينك مع هانك بولسون، وزير الخزانة الأمريكي مرارا، أكثر من حديثه مع بعض التنفيذيين في المصارف الكبرى في وول ستريت، وإن كان ذلك ضمن مكالمات عاجلة وجيزة.

عرض على وزارة الخزانة ومجلس الاحتياطي الفيدرالي، أداة قوية لقياس المخاطر في الأصول الواقعة في قلب الفوضى.

هذا الترتيب أكسب شركة بلاك روك عشرات الملايين من الدولارات من خلال عقود حكومية، كانت تمنح إلى حد كبير دون عملية مناقصة، ويضعها في طليعة ثورة التكنولوجيا المالية، ويعزز مكانة فينك عند تقاطع السياسة والتمويل.

في الوقت الذي كانت فيه الأوراق المالية السامة، المدعومة بالقروض العقارية تمزق النظام المالي منذ أكثر من عقد، لجأت الحكومة الأمريكية إلى لاري فينك، أحد أوائل رواد هذه الأوراق المالية، للحصول على المساعدة.

حقق فينك ثروة من إدارة هذه القروض ومن بيع شرائح من المجمعات المشتركة في الثمانينيات، قبل تأسيس شركة بلاك روك، التي أصبحت اليوم أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم.

في قلب هذا التبادل، كان هناك "علاء الدين" منصة التكنولوجيا الضخمة في شركة بلاك روك (اسم هذه المنصة اختصار للأحرف الأولى من عبارة باللغة الإنجليزية تعني "الشبكة الاستثمارية للأصول والمطلوبات والديون والمشتقات").

يربط النظام المستثمرين بالأسواق، ويضمن للمحافظ الاحتفاظ بالموجودات الصحيحة، ويقيس المخاطر في الأسهم والسندات والمشتقات المالية والعملات والأسهم الخاصة في العالم.

زاد تأثير منصة علاء الدين منذ الأزمة المالية. اليوم تعمل كجهاز عصبي مركزي لكثير من أكبر اللاعبين في صناعة إدارة الاستثمار - كما كشفت صحيفة "فاينانشيال تايمز"، ضمن عدد من الشركات الضخمة غير المالية.

شركتا فانجارد وستيت ستريت للاستشارات العالمية، أكبر شركتين لإدارة الأموال بعد شركة بلاك روك، هما مستخدمتان للمنصة، وكذلك أكبر عشر شركات تأمين من حيث الأصول، إضافة إلى صندوق التقاعد الحكومي الياباني بقيمة 1.5 تريليون دولار، وهو الأكبر في العالم.

شركات أبل ومايكروسوفت وألفابت، الشركة الأم لشركة جوجل - أكبر ثلاث شركات عامة أمريكية - تعتمد جميعا على النظام لتوجيه مئات المليارات من الدولارات، في محافظها الاستثمارية الخاصة بخزانة الشركات. ومع ذلك فإن النطاق الحقيقي لنفوذ "علاء الدين" غير معروف خارج شركة بلاك روك.

شركة إدارة الأصول التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، كشفت في شباط (فبراير)2017 آخر مرة بالضبط عن قيمة أصول العالم الموجودة على النظام، عندما بلغت 20 تريليون دولار.

أخبرت شركة بلاك روك صحيفة "فاينانشيال تايمز" أن إجمالي الأصول ليس دلالة على كيفية استخدام العملاء للنظام.

يقول موظف سابق إنه لم يعد يتم الكشف عن الرقم بسبب الاهتمام السلبي الذي اجتذبته المبالغ الهائلة.

في الأعوام الثلاثة الماضية، أضافت "علاء الدين" عشرات العملاء الجدد، واكتسبت سوق الأسهم ثلث القيمة، وسوق السندات الآن أكبر بنسبة 13 في المائة.

واليوم هناك 21.6 تريليون دولار موجودة على المنصة تأتي من ثلث عملائها البالغ عددهم 240، وفقا لوثائق عامة تم التحقق منها مع الشركات والروايات المباشرة. هذا الرقم وحده يعادل 10 في المائة من الأسهم والسندات العالمية.

يقول بيتر كراوس، الرئيس التنفيذي لشركة أبرتشر Aperture Investors والرئيس السابق لمجموعة أليانس برنشتاين، المجموعة الاستثمارية التي تبلغ قيمتها 600 مليار دولار: "أصبحت منصة علاء الدين ركيزة أساسية في السوق. لديها قاعدة عملاء تاريخية ضخمة".

عززت منصة علاء الدين صعود شركة بلاك روك الساحق، من خلال تشديد روابطها مع العملاء وتنويع إيراداتها.

نجاح المنصة فتح تحديات جديدة. المنافسون يطورون الآن منصات منافسة سريعة تأخذ بعض أعمالها.

نطاق النظام - الذي لا مثيل له للتكنولوجيا التي تقدمها شركة لإدارة الصناديق - أوجد أيضا تضاربات محتملة في المصالح. الأكثر أهمية من ذلك كله، أهميتها كمحور للتكنولوجيا المالية أثار احتمال ردود فعل قوية من الأجهزة التنظيمية.

انقلاب السحر على الساحر

على أن أقوى نظام لإدارة المخاطر في العالم يهدد بأن يصبح عبئا ثقيلا على مالكه.

بعد الأزمة المالية، سعت جهود تنظيمية أمريكية إلى تصنيف بعض المصارف وشركات التأمين الكبرى، على أنها مهمة من الناحية النظامية، أو ما عرف بشعار: أكبر من أن يفشل.

كان من المتوقع أن يتم إدراج شركات إدارة الأصول في هذه القائمة، لكن الشركات الكبرى ضغطت بقوة لتجنب النتائج.

كانت ناجحة في نهاية المطاف، استنادا إلى حجة واحدة - المستثمرون الذين يعهدون إلى شركات إدارة الصناديق بأصولهم من الناحية الفنية، يحتفظون بها لدى مجموعة صغيرة من المصارف المتخصصة، وبالتالي فإن الأصول لا تدرج أبدا في ميزانيات شركات إدارة الصناديق.

لم يتم إدراج منصات مثل "علاء الدين" في الحكم، لكن مع زيادة اعتماد الأسواق والاستثمار على التكنولوجيا، يمكن أن تلعب وظائف هذه الأنظمة دورا في القرارات المستقبلية.

تقول مونيكا سامرفيل، مديرة أبحاث التكنولوجيا المالية في "تاب جروب" وهي شركة استشارية: "سيتعين على المنظمين مواجهة هذه القضية، في الوقت الذي تصبح فيه التكنولوجيا أكثر أهمية، وتتشابك مع عملية الاستثمار. سيتعين عليهم اتخاذ موقف".

أثار نفوذ منصة علاء الدين المتراكم مخاوف من أنها أو شركة بلاك روك، يمكن أن تكون بمنزلة نقطة اختناق إذا واجهت أي منهما صدمة - هجوما إلكترونيا أو سطرا مارقا من التعليمات البرمجية أو أزمة مفاجئة للشركة - تزعزع استقرار النظام المالي.

في كانون الثاني (يناير) الماضي، قالت هيئة السلوك المالي، الجهة التنظيمية في بريطانيا، إن فشل نظام كبير للمحافظ والمخاطر، مثل علاء الدين: "يمكن أن يتسبب في ضرر جسيم للمستهلكين" أو حتى "يضر بنزاهة السوق".

يقول جون ليتل، الرئيس السابق لقسم إدارة الأصول الدولية لدى بنك بي إن واي ميلون BNY Mellon: "أصبحت الصناعة معتمدة على عدد صغير من اللاعبين مثل علاء الدين. ومع ذلك، يبدو المنظمون مترددين في التنظيم أو التدخل للإشراف على مقدمي الخدمات الرئيسين مباشرة".

على الرغم من أن منصة علاء الدين لا تطلب من مديري الأصول شراء أو بيع أشياء معينة، إلا أن البعض يجادل بأنه إذا استجاب جزء كبير من الأصول العالمية، للتحذيرات التي تفرضها منصة علاء الدين، فإن تريليونات الدولارات سيكون لها رد فعل على الأحداث - مثل اندلاع وباء عالمي أو حرب في الشرق الأوسط - بالطريقة نفسها، ما يؤدي إلى سلوك القطيع الخطير.

وكلما زاد عدد مديري الاستثمار وأصحاب الأصول الذين يعتمدون على منصة علاء الدين لقياس المخاطر، قلت مسؤوليتهم عن قرارات محافظهم الاستثمارية.

تم تسليط الضوء على هذا القلق من قبل جمعية التقاعد لموظفي مقاطعة لوس أنجلوس، صندوق المعاشات التقاعدية في الولايات المتحدة بقيمة 58 مليار دولار، في كانون الثاني (يناير) الماضي.

وقد أشار إلى احتمال "التفكير الجماعي" كأحد الأسباب لرفض قدرات المخاطر لدى منصة علاء الدين.

يقول جيم ماكوجان، الرئيس التنفيذي السابق لشركة برينسيبال جلوبال إنفيستورز لإدارة الصناديق البالغ قيمتها 476 مليار دولار: "أي شيء قريب من احتكار إدارة المخاطر سيكون خطيرا بشكل خاص، إذا كان هناك أي ضعف في النظام".

كما أن دور منصة علاء الدين الحاسم في الشركات البارزة يجعل منها هدفا رئيسا للجرائم الإلكترونية. يقول ريان دود، مدير صندوق سابق ومؤسس شركة سايبرهيدج Cyberhedge لاستشارات المخاطر، إن شركة بلاك روك ومنصة علاء الدين هما أهداف مغرية للقراصنة، بما في ذلك القراصنة الذين تدعمهم الدول.

ويقول: "هما يوفران مفتاحا عاما لفتح إمكانيات الآلاف من الأهداف الأخرى ذات القيمة العالية، مثل مستخدمي منصة علاء الدين".

تتفاقم هذه المخاطر بسبب تعقيد منصة علاء الدين. قد يستغرق تشغيل النظام وإيقاف تشغيله أعوام، لأنه يستلزم غالبا استبدال مجموعة من الأنظمة المختلفة، ويتعين على المستخدمين تشويه طريقة عملهم لتتناسب مع نموذج "علاء الدين".

أحد العملاء الجدد الذين انتقلت أعمالهم إلى منصة علاء الدين على مدى ثلاثة أعوام شبه العملية بـ"تغيير الإطارات أثناء السير في مضمار السباق".

يقول روب جولدشتاين، كبير الإداريين التشغيليين في شركة بلاك روك، إن أدوات المخاطر في منصة علاء الدين مصممة لمساندة مديري المحافظ وليس استبدالهم، مضيفا أن المنصات المتنافسة تقدم بديلا، ما ينفي فكرة أن النظام المالي يعتمد بشكل مفرط على منصة علاء الدين.

يقول جولدشتاين: "على الرغم من أنها جزء أساسي من البنية التحتية، إلا أن هناك كثيرا من الأجزاء الأساسية للبنية التحتية التي يتمتع بها العملاء في أعمالهم الداخلية. نحن نعيش في بيئة تنافسية بشكل لا يصدق".

«بلاك روك» الأكبر لإدارة الأصول

نطاق هيمنة شركة بلاك روك في كل من قطاع الاستثمار، وفي توفير حركاته الداخلية يؤدي إلى تضارب محتمل في المصالح.

بصفتها أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم، فإن شركة بلاك روك من بين كبار المساهمين في معظم الشركات المدرجة عالميا، بما في ذلك كثير من عملاء منصة علاء الدين.

كما أن شركة بلاك روك هي أكبر مساهم في بنك سانتاندر، على سبيل المثال، الذي انضمت وحدة إدارة الأصول فيه إلى المنصة العام الماضي، ومساهم رئيس في مصرفي إتش إس بي سي وكريدي سويس، وهناك عملاء حديثون آخرون. وقد أثار هذا الوضع القلق من المنافسين بأن تأثير شركة بلاك روك على الشركات كمستثمر رئيس يساعد على إقناعها باختيار منصة علاء الدين، وهي فكرة ترفضها شركة بلاك روك.

في بعض الحالات، تكون حالات التضارب المحتملة متعددة الطبقات.

شركة بلاك روك هي ثالث أكبر مساهم في شركة أبل، حيث تمنحها نفوذا على أصوات المساهمين في شركة التكنولوجيا، في حين أن سو واجنر، وهي مؤسسة مشاركة لشركة إدارة الصناديق، هي عضو في مجلسي إدارة الشركتين.

السيدة فاجنرهي أيضا عضو في مجلس إدارة شركة سويس ري Swiss Re، وهي عميل آخر من عملاء منصة علاء الدين، التي كان ماتيسكا بيالافيتا، نائب رئيس مجلس إدارتها السابق، عضوا في مجلس إدارة شركة بلاك روك.

مارك ويلسون، الرئيس التنفيذي السابق لشركة أفيفا للتأمين، التي تستخدم منصة علاء الدين، قبِل مقعدا في مجلس إدارة شركة بلاك روك في عام 2018، أثناء توليه منصبه السابق.

أغضب هذا القرار مساهمي شركة التأمين في بريطانيا، الذين شعروا بالقلق من أنه أنشأ تضاربا في المصالح، على اعتبار أن ذراع شركة أفيفا الاستثمارية تتنافس مع شركة بلاك روك.

لقد غادر شركة أفيفا بعد ستة أشهر، لكنه لا يزال عضوا في مجلس إدارة شركة بلاك روك.

بدأت منصة علاء الدين على شكل دفتر أستاذ بسيط لمحافظ السندات، بعد فترة وجيزة من تأسيس شركة بلاك روك في عام 1988.

ومع نموها، وسعت شركة بلاك روك استخدامها لبعض العملاء. العميل الأول كان شركة جنرال إلكتريك، التي كانت تبيع في عام 1994 شركة كيدر بيبودي المعتلة للوساطة، لكنها لم تكن متأكدة من كيفية تسعير الأصول في ميزانيتها العمومية.

أدت سلسلة من الترتيبات المماثلة لمرة واحدة إلى قيام شركة بلاك روك بتقديم منصة علاء الدين كمنتج في عام 2000.

يقول جولدشتاين: "عندما أخذنا نعمل على شركة كيدر بيبودي، كانت آلة تصوير بالأشعة السينية. عندما أتيحت لنا الفرصة للعمل على الأزمة المالية الأخيرة، كانت آلة التصوير بالرنين المغناطيسي".

النظام توسع بسرعة. أدت صفقة شركة بلاك روك لعام 2015 للاستحواذ على شركة فيوتشر FutureAdvisor إلى إنشاء فرع من المنصة للمستشارين الماليين، الذين يستخدمهم اليوم مصرفا مورجان ستانلي ويو بي إس.

تقدم شركة بلاك روك أيضا نسخة من علاء الدين لمصارف الحراسة، بما في ذلك بنك بي إن واي ميلون BNY Mellon، التي تحمي الأصول التي تديرها مجموعات الصناديق مثل شركة بلاك روك.

في العام الماضي، استحوذت شركة بلاك روك على شركة إي فرنت eFront، وهي منصة تكنولوجية للأسهم الخاصة بقيمة 1.3 مليار دولار، لتوسيع نطاق وصول منصة علاء الدين إلى أصول أقل سيولة.

هناك اتجاهات قوية تقف في وجه صعود منصة علاء الدين. الاستثمار إلكترونيا أكثر من قبل وأكثر اعتمادا على البيانات الضخمة.

نظرا إلى أن الأدوات التي تعالج المعلومات أصبحت أكثر تعقيدا، فقد تحول المستثمرون ومديرو الصناديق وشركات التأمين، إلى منصات أكبر مثل "علاء الدين" لتحل محل أنظمة متخصصة متعددة.

ينعكس نمو منصة علاء الدين على الميزانية العامة لشركة بلاك روك. إيرادات التكنولوجيا، التي تهيمن عليها منصة علاء الدين، بلغت 974 مليون دولار العام الماضي، أي 7 في المائة فقط من إجمالي الشركة، إلا أنه من بين أسرع المجالات نموا في الشركة.

يتوقع المحللون في بنك مورجان ستانلي أن تزيد هذه الإيرادات بأكثر من الضعف، خلال الأعوام الستة المقبلة.

قال فينك إنه يريد أن يأتي ثلث إيرادات شركة بلاك روك من التكنولوجيا بحلول عام 2022. ويشمل ذلك الأموال من منصة علاء الدين وأيضا الرسوم من الصناديق التي يختارها العملاء على المنصة.

تقدم الشركة خصومات للمؤسسات التي تستثمر في صناديق شركة لاك روكوتشترك في منصة علاء الدين.

دخل منصة علاء الدين، المربوط في عقود ثابتة ومتعددة الأعوام، ينوع دخل شركة بلاك روك بعيدا عن الرسوم التي يفرضها على الأصول.

يقول كايل ساندرز، المحلل لدى "إدوارد جونز": "نموذج الاشتراك التكنولوجي هو الذي يحبه المستثمرون، فهو ليس حساسا تجاه السوق".

اجتذبت هيمنة منصة علاء الدين المنافسة الشديدة. "ستيت ستريت" التي تدير أصولا بقيمة ثلاثة تريليونات دولار، اشترت شركة شارل ريفر، وهي منصة شهيرة لشركات إدارة الصناديق، مقابل 2.6 مليار دولار في عام 2018.

ومنذ ذلك الحين وقعت مع أربعة عملاء جدد، بما في ذلك شركة لازار لإدارة الأصول.

"دايمنشن" وهي منصة من شركة سيمكورب SimCorp ومقرها كوبنهاجن، فازت أيضا بسلسلة من العملاء في أمريكا، بما في ذلك البنك الدولي، ولديها مجموعة من المستخدمين الأوروبيين، مثل الوحدات الاستثمارية في شركة أكسا وبنك يو بي إس.

في كانون الثاني (يناير) الماضي، دفعت شركة مورجان ستانلي للمؤشرات المركبة، وهي مزود تحليلات، 190 مليون دولار مقابل حصة أقلية في مجموعة برجيس Burgiss، المتخصصة في بيانات الأصول الخاصة.

الصفقة هي استجابة مباشرة لجهود منصة علاء الدين إلى ما وراء الأسهم والسندات.

حتى الآن، لم تتنازل شركة بلاك روك عن كثير من الأعمال أمام المنافسين، على الرغم من أن بعضها يقدم شروطا أرخص وأكثر مرونة.

انشق عميل واحد كبير فقط علنًا حتى الآن، وهو بيت التمويل الإيطالي بيونير Pioneer عندما تم شراؤه بواسطة شركة أموندي الفرنسية لإدارة الأصول بقيمة 1.6 تريليون يورو.

يقول إيف بيرييه، الرئيس التنفيذي لشركة أموندي، أكبر مجموعة استثمارية في أوروبا: "اخترنا التحكم الكامل في برنامجنا. لا أريد أن أعتمد على منافس".

عرض فينك على وزارة الخزانة ومجلس الاحتياطي الفيدرالي أداة لقياس مخاطر الأصول الواقعة في قلب الفوضى

الاتفاق أكسب شركة بلاك روك عشرات الملايين من الدولارات عبر عقود حكومية تمنح دون إجراء أي مناقصات

فينك ضد رانييري

كانت المنافسة بين الرجلين في سوق وول ستريت وراء نشأة منصة المخاطرة.

في عام 1986، قاد لاري فينك قسم القروض العقارية في بنك بوسطن الأول، وهو مصرف استثماري كبير، وكان في سبيله ليصبح الرئيس التنفيذي له.

ثم خسر 100 مليون دولار وطرد سريعا. قبل عقد من ذلك التحق فينك كمتدرب خريج وارتفع بسرعة.

وقد ولد مئات الملايين من الدولارات جزئيا عن طريق بيع الأوراق المالية المدعومة بالقروض العقارية، ولكنه بعد ذلك ارتكب خطأ مصيريا، فقد أساء تقدير انخفاض أسعار الفائدة، الذي يسمح لسداد القروض العقارية بشكل أسرع، ما يقلل من قيمتها للمستثمرين.

أصبحت الحكاية منشأ الفصل الثاني لقصة فينك في شركة بلاك روك، ومنشأ منصة المخاطر في الشركة، أي منصة علاء الدين، لكنه يغفل أحد التفاصيل المهمة.

كان نطاق الخسارة مدفوعا برغبته في الفوز على نظيره في شركة سالومون براذرز، لويس رانييري.

تم تخليد رانييري لاحقا كـ"متداول مغرور يظن أن منهجه ممتاز" بواسطة مايكل لويس في كتابه "مقامرة الكذاب" Liar’s Poker، فقد كان يبيع بقوة الأوراق المالية المدعومة بالقروض العقارية.

مع تعميق التنافس، أصدر فينك أوراقا مالية أكثر مما كان بنك فيرست بوسطن قادرا على بيعها، وانتهى به المطاف بمخزون كبير في ميزانيته العمومية، فقد القيمة عندما انخفضت أسعار الفائدة.

بالنسبة إلى فينك، أثبت هذا الفصل الحاجة إلى أداة لإدارة المحافظ مثل منصة علاء الدين لتقييم المخاطر.

وكشف أيضا عن الدافع التنافسي وراء فينك ومجموعة من الزملاء في"فيرست بوسطن" الذين استقالوا لتأسيس شركة بلاك روك، حيث بقي كثير منهم حتى اليوم.

يقول زميل سابق من "فيرست بوسطن": "هؤلاء رجال أصحاب طاقة ضخمة في الأعمال. لذا يمكنهم أن يلمحوا الفرص ولو من على البعد".

###---###

#summary

في الوقت الذي كانت فيه الأوراق المالية السامة، المدعومة بالقروض العقارية تمزق النظام المالي منذ أكثر من عقد، لجأت الحكومة الأمريكية إلى لاري فينك، أحد أوائل رواد هذه الأوراق المالية، للحصول على المساعدة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية