يتوقع بنك جولدمان ساكس عدم تحقيق الشركات الأمريكية نموا للأرباح في 2020 مع انتشار فيروس كورونا خارج الصين، ما يؤجج المخاطر المحيطة بالنمو العالمي.
وبحسب "رويترز"، خفض محللو البنك تقديرهم الأساسي لربحية السهم للشركات المدرجة على المؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى 165 دولارا من 174 دولارا في 2020، ما يشير إلى أن الأرباح ستظل على الأرجح دون تغيير، مقارنة بما كانت عليه قبل عام.
وكان محللون قد توقعوا زيادة 7.7 في المائة في الأرباح بحسب بيانات رفينيتيف، وترجع أحدث توقعات "جولدمان ساكس" إلى انخفاض حاد في الأنشطة الاقتصادية الصينية في الربع الأول، وتراجع الطلب من شركات التصدير الأمريكية، واضطرابات في سلاسل الإمداد وتباطؤ في النشاط الاقتصادي المحلي.
ويتوقع "جولدمان" أن يبلغ مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 2900 نقطة في الأمد القريب، وهو ما يقل 14.4 في المائة عن مستوى الإغلاق القياسي المرتفع للمؤشر الذي سجله في 19 فبراير، بافتراض نزول عائدات سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشرة أعوام إلى 1 في المائة.
وإذا ارتفعت العائدات إلى 1.5 في المائة، يتوقع "جولدمان ساكس" أن يبلغ مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مستوى 3400 بحلول نهاية العام، وخفض بنك أوف أمريكا أيضا توقعاته للنمو العالمي إلى أدنى مستوى منذ ذروة الأزمة المالية العالمية في 2009.
وقالت أموندي لإدارة الأصول إنها أصبحت "أكثر حذرا" تجاه الأسهم الأوروبية والأمريكية وتحولت إلى موقف "محايد" إزاء أسهم الأسواق الناشئة في ظل موجة البيع الراهنة بفعل اتساع نطاق تفشي فيروس كورونا.
وذكر باسكال بلانك الرئيس التنفيذي لأموندي، التي تدير أصولا بقيمة 1.7 تريليون دولار أن "الخطر الرئيس الآن هو انحسار حالة الرضا، التي ظهرت أخيرا في السوق (الأصول عالية المخاطر بلغت ارتفاعات تاريخية في فبراير) والنشاط الذي قد يتحول إلى رد فعل مفرط".
وقال في مذكرة سلمت اليوم الخميس "في المدى القصير، بعض عمليات جني الأرباح وخفض المخاطر وزيادة التحوط مضمونة".
وواصلت الأسهم العالمية تراجعها أمس، إذ خسرت أكثر من ثلاثة تريليونات من قيمتها السوقية هذا الأسبوع فحسب مع إقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن مثل السندات والذهب.
لكن أموندي أشارت إلى أنه بمجرد انحسار تنامي المخاطر المرتبطة بالفيروس، ستكون الأسهم المرتبطة بالدورة الاقتصادية، خاصة في أوروبا وأسهم الأسواق الناشئة، التي تركز على الداخل وعملات الاقتصادات الناشئة وبعض السندات ذات العائد الأعلى في الدول النامية وإيطاليا مستعدة للتعافي.
من جهة أخرى، أعلنت رابطة صناعة السيارات في ألمانيا أن أول التأثيرات السلبية لفيروس كورونا باتت ملحوظة بالنسبة لصانعي السيارات في الصين.
وقالت هيلجراد مولر، رئيسة الرابطة: "إننا نرى أول التأثيرات السلبية في السوق بسبب الفيروس"، موضحة أن السوق في الصين تعرضت للانكماش 20 في المائة في يناير الماضي، مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي، ولكنها أشارت في الوقت ذاته إلى أن ذلك يرجع أيضا إلى أنه كان هناك تراجع في عدد أيام البيع بسبب احتفالات العام الجديد.
