أخبار اقتصادية- عالمية

استقالة مفاجئة لوزير المالية البريطاني تسدد ضربة لحكومة جونسون

استقال ساجد جاويد، وزير المالية البريطاني أمس في خطوة مفاجئة توجه ضربة لحكومة رئيس الوزراء بوريس جونسون بعد أسابيع من "بريكست"، وقبل شهر من موعد عرض الموازنة السنوية.
وبحسب "رويترز"، استقال الوزير بعد أن حاول جونسون استخدام عملية إعادة تنظيم الحكومة ليتخلص من عدد من مساعدي جاويد، وفقا لمصدر مقرب من الوزير المستقيل.
وفور استقالته عين مسؤول الخزينة البارز ريشي سوناك خلفا له، وتأتي استقالة جاويد في مرحلة مضطربة لبريطانيا بعد أسابيع من خروجها من الاتحاد الأوروبي في 31 يناير، في عملية وضعت البلاد على طريق مستقبل مجهول.
وأجرى جونسون أمس تغييرا حكوميا هو الأول له منذ فوزه بأغلبية برلمانية مريحة في انتخابات كانون الأول (ديسمبر) التشريعية.
ورغم التقارير عن التوترات بينه وبين دومينيك كامنجز، كبير مساعدي جونسون، كان جاويد يعد في منأى من أي تغيير.
إلا أن الشائعات بدأت في الانتشار بعدما طال اجتماعه برئيس الوزراء أكثر من المتوقع، وصرح مصدر مقرب من جاويد أنه "رفض منصب وزير المالية.. رئيس الوزراء قال إنه اضطر إلى إقالة جميع مستشاريه الخاصين واستبدالهم بمستشاري الحكومة الخاصين لتشكيل فريق واحد .. إلا أن الوزير ذكر أنه لا يمكن لوزير يحترم نفسه أن يقبل بهذه الشروط".
وكان جونسون قد امتنع عن إجراء تغيير حكومي فور فوزه في انتخابات ديسمبر واختار الانتظار إلى حين خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي.
وبعد أعوام من الاضطرابات السياسية، التي تسبب فيها "بريكست"، يريد جونسون التركيز هذا العام على قضايا داخلية بينها الاستثمار في قوة الشرطة والرعاية الصحية والبنى التحتية.
وصرح هايكو ماس، وزير الخارجية الألماني، بأنه يتعين على بريطانيا الاقتداء بالمعايير الأوروبية، فيما يتعلق مثلا بحماية البيئة أو حقوق المستهلكين خلال العلاقات التجارية المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي.
وقال ماس خلال نقاش بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكست" في البرلمان الألماني "بوندستاج": "صحيح أن بريطانيا ستظل صديقا وشريكا مقربا، ولكن بريطانيا ستصير منافسا أيضا". وذكر ماركوس تونس، عضو البرلمان الألماني والسياسي بالحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك بالائتلاف الحاكم، الذي ينتمي إليه ماس أيضا: "لا يمكن في النهاية أن يصير هناك سنغافورة على نهر التايمز".
يشار إلى أن البرلمان الألماني قبل مذكرة مقدمة من الاتحاد المسيحي، الذي تنتمي إليه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ومن الحزب الاشتراكي الديمقراطي ومن "الخضر" بشأن المفاوضات الوشيكة بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.
ويتعين على بروكسل ولندن التوصل لاتفاق بشأن العلاقات المستقبلية حتى نهاية العام الجاري، إلى ذلك الحين تسري مرحلة انتقالية بينهما.
وفي تلك المذكرة، يتم المطالبة بعلاقات وثيقة بين بروكسل ولندن، ولا سيما بشأن الأمن الداخلي، وكذلك بشأن سياسة الدفاع والسياسة الخارجية، ويتم المطالبة أيضا بتوافر شروط منافسة عادلة.
وحذر ميشائل لينك النائب البرلماني في الحزب الديمقراطي الحر في ألمانيا من أن "الجزء الصعب من بريكست لا يزال أمامنا".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية