FINANCIAL TIMES

للمرة الأولى .. الشركات اليابانية هدف للمستثمرين الناشطين العالميين

لعقود من الزمان، كانت "قبة طوكيو" Tokyo Dome محورا للعاصمة اليابانية: أكبر ملعب بيسبول مغطى في العالم هو موطن أكبر فريق في الدولة. يحتوي الموقع على حديقة ترفيهية، وفندقا يضم ألف غرفة، وأول عجلة فيريس خالية من الصوت في العالم. كانت إيراداتها فاترة وسعر سهمها ثابتا لمدة ستة أعوام. مع ذلك لا يبدو أن هناك من يعترض على الأمر.
لكن يوم الجمعة الماضي استيقظت إدارة الشركة المشغلة للاستاد البالغ من العمر 84 عاما لتجد أن شركة أوزيس مانيجمينت Oasis Management، ثاني أكبر مساهم فيها، ضاعفت حصتها تقريبا إلى 9.6 في المائة، وأنها تهتم حقا بالأداء البطيء للشركة. مستثمر ناشط مشاكس تصدى لشركات "نينتندو" و"باناسونيك" و"توشيبا"، أصدر عرضا مفصلا بطريقة رائعة من 85 صفحة يغطي كل شيء، من الخدمات في الاستاد إلى حالة ستائر الفندق - وحث على سلسلة من التغييرات التي من شأنها، كما تقول "أوزيس" ، أن تطلق العنان لإمكانات ربح هائلة.
قد تشعر إدارة قبة طوكيو بالحصار، لكن بعد عام قياسي من حملات الناشطين في اليابان، فإنها ليست وحدها. من مراكز DIY إلى شركات البث التلفزيوني وعمالقة التكنولوجيا الكبرى، وصانعي الروبوتات، ومحارق الجثث، ومنتجي خراطيم الحريق، تجد الشركات أنفسها مضطرة إلى التعاطي علنا مع النشطاء بوتيرة وكثافة لم تشهدها اليابان قط من قبل.
تكتيكات مثيرة للجدل، بما في ذلك حملات إعلامية تهدف إلى إشعار الشركات بالعار لتدفعها إلى العمل، تستخدم الآن من قبل نشطاء عالميين متمرسين مثل "إليوت مانيجمينت" و"ثيرد بوينت" Third Point. عروض الاستحواذ العدائية في ارتفاع. هناك حتى عدد أكبر من المواجهات، كما يقول المستشارون، يحدث خلف أبواب مغلقة.
في سوق يتم فيها تداول نحو نصف شركاتها المدرجة الـ3700، دون القيمة الدفترية يرى النشطاء - الذين يشاركون منذ فترة في عشرات الحملات - كثيرا من الفرص.

ملحمة البيسبول
بعد أكثر من عام من المشاركة من وراء الكواليس، لكن دون تقدم معقول يذكر، انتقدت "أوزس" الأسبوع الماضي علنا طريقة إدارة أكبر استاد للبيسبول في طوكيو. أطلقت حملة "من أجل قبة طوكيو أفضل" مع تحليل تفصيلي للطريقة التي تدير بها الشركة ملعبها ومدينة الملاهي والفندق، وتلفت الانتباه إلى مجموعة من التحديثات التي، كما تدعي، قد تضاعف تقريبا صافي دخلها إذا تم تنفيذها بالكامل. قالت قبة طوكيو إنها تخطط لإصدار رد مكتوب على "أوزس" التي هي الآن ثاني أكبر مساهم فيها.
وفقا لأبحاث شركة لازارد، الصناديق العالمية الناشطة ـ التي شعرت بالجرأة نتيجة التقدم المدعوم من الدولة بشأن حوكمة الشركات، والكومة المتنامية من عدد الشركات المهزومة في التنافس، وأعوام قياسية من عمليات إعادة شراء الأسهم ـ جعلت سوق الأسهم في طوكيو، لأول مرة، أولويتها القصوى خارج الولايات المتحدة.
سيكون أول طرح عام أولي لبورصة لندن لعام 2020 هو صندوق نيبون أكتيف فاليو – وهو صندوق نشط بقيمة 200 مليون جنيه استرليني لفعالية النشاط في اليابان. ستشمل مجموعة أدواته عروض استحواذ في حال تطلب الوضع ذلك. يقول المستثمر الأمريكي جيمس روزنفالد، الذي سيشرف على الصندوق: "في عالم من أسعار الفائدة المنخفضة تاريخيا، هناك عدد قليل من الأماكن المتقدمة التي تتميز بالأسهم التي يتم تداولها بقيم أدنى كثيرا من قيمها الجوهرية".
حول الناشطون السوق اليابانية – كانت لفترة طويلة مجرد احتمال احتياطي للمستثمرين العالميين - إلى واحدة من أكثر الأسواق ربحا. وهذا جعل عشرات الشركات تتنبه للموضوع.
عندما استهدف صندوق "ثيرد بوينت" الأمريكي شركة سوني العام الماضي، وطالبها بالتركيز على كونها قوة للترفيه والإنتاج الفني، كان الضغط كبيرا إلى درجة أن الرئيس التنفيذي للشركة اليابانية، كينيتشيرو يوشيدا، كتب شخصيا خطابا من سبع صفحات يوضح سبب عدم قبول شركة سوني بفصل ما وصفه دان لويب، مؤسس ثيرد بوينت، بأنه "جوهرة التاج" في أعمال أجهزة استشعار الصور.
يقول كبار المسؤولين التنفيذيين ومستشاروهم إن انعدام الأمن الجديد هذا يجبر بعض القطاعات القديمة العازفة عن المخاطر في اليابان، على إحداث تغيير شامل في وجهات نظرها بشأن رأسمالية المساهمين. في العام الماضي، بدا أن جيمي دايمون، الرئيس التنفيذي لـ"جيه بي مورجان تشيس"، يعلن نهاية أولوية تعظيم أرباح المساهمين، مشيرا إلى الحاجة إلى إعطاء وزن مساو لقضايا مثل البيئة وحقوق العمال.
لكن في اليابان، كان عام 2019 هو العام الذي استيقظ فيه عالم الشركات أخيرا على أهمية المساهمين. يقول ريتش توماس، الذي يقود ممارسة نشاط المساهمين في شركة لازارد خارج الولايات المتحدة: "نعتقد أن نشاط المساهمين سيزداد في اليابان لأنك تنظر إلى قاعدة للمساهمين أكثر عالمية وتتخذ نهجا أكثر عالمية".
خلال العام الماضي في اليابان كان هناك 75 "حدثا" من الناشطين – يعرف الحدث بأنه مطالب رسمية لإدارات الشركات من قبل المساهمين، مع نشر 4.5 مليار دولار في رأس المال. كانت حملات الناشطين الـ19 التي تم إطلاقها رسميا في عام 2019 أكبر تقريبا خمس مرات عن العدد المسجل منذ أربعة أعوام.
يقول النشطاء والشركات التي تواجههم إن التغيير الكمي مهم، لكن العام الماضي شهد أيضا بداية تغيير نوعي واضح. في المرحلة الأولى من صعود الناشطين في اليابان، بين عامي 2015 و 2018، كانت الحملات محدودة للغاية في طموحاتها. حيث كانت تركز على الشركات التي تخزن النقدية وأسهم الشركات الأخرى، أو الميزانيات العمومية المترهلة عموما، وتطالب بإعادة شراء الأسهم وزيادة توزيعات الأرباح.
في أواخر العام الماضي، أطلقت شركة FP التي مقرها في المملكة المتحدة حملة لإقناع شركة صناعة الجعة اليابانية بالتركيز على صناعة الجعة بدلا من التفرع نحو التكنولوجيا الحيوية والمستحضرات الصيدلانية ومستحضرات التجميل. بدلا من البحث عن عمليات إعادة شراء أو توزيعات الأرباح، ضغطت شركة FP من أجل تغيير جذري في استراتيجية النمو في شركة كيرين. تحول المجموعة الأخير نحو مجال الرعاية الصحية والأدوية يتبع نمطا من الشركات اليابانية التي تنوعت في الآونة الأخيرة.
تركز هذه الحملات الآن بشكل متزايد على نوع التغييرات الاستراتيجية الكبيرة التي، كما يجادل أصحابها، يمكن أن تطلق القيمة بشكل دائم.
هذه الموجة من النشاط كانت مدفوعة بعديد من التطورات الحرجة. الأول، كما يقول زهير خان، مدير محافظ أعلى في UBP في طوكيو، كان التحسن تدريجيا في الحوكمة في كثير من الشركات اليابانية. يضيف خان إن قانون عام 2015 أعطى المستثمرين لغة معتمدة من قبل الدولة للمطالبة بالتحسينات وأجبر إدارات الشركة على قبول أن الجهات الخارجية مهمة.
كان هناك أيضا إدراك لدى المستثمرين لمدى قوة أصواتهم، التي يمكن نظريا عن طريقها طرد مجلس إدارة شركة يابانية بالكامل في اجتماع الجمعية العامة العادية، أو فرض اجتماع غير عادي للمساهمين - السيناريو الأكثر خوفا لأي رئيس تنفيذي لا يريد أن يتعرض للمهانة أمام المستثمرين.
تم توضيح قوة الاجتماع غير العادي للمساهمين بوضوح العام الماضي عندما أجبرت أزمة مجلس إدارة شركة ليكسل Lixil للتجهيزات المنزلية المساهمين على التصويت على قوائم المرشحين المتنافسة. بعد الإطاحة المفاجئة بكينيا سيتو الرئيس التنفيذي لشركة ليكسل، طالبت مجموعة من المستثمرين اليابانيين والأجانب بإقالة خليفته من خلال اجتماع غير عادي للمساهمين. تمت إعادة سيتو في النهاية إلى منصبه بعد أن أيد المساهمون اقتراحه لتثبيت مجلس إدارة جديد.
يقول خان إن هذا المثال دليل على تحول دائم في ميزان القوى. "أرسلت ليكسل رسالة مفادها أن الإدارات يجب أن تخطب ود المساهمين من أجل أصواتهم. في الماضي كان الأمر يتعلق بمساهمين يقولون نرجو إعطاءنا مزيدا من الوصول. تغيرت البيئة. تقوم الشركات بشكل متزايد بمطاردة المساهمين".
على القدر نفسه من الأهمية، كان هناك ارتفاع حاد في عروض الاستحواذ العدائية - وهو أمر نادر للغاية في اليابان قبل عام واحد فقط، لكنه الآن يمثل تهديدا كبيرا للشركات المدرجة.
الزيادة في كل من المساءلة والاستحواذ العدائي تأثرت بإدخال قانون الإشراف في عام 2014، الذي يلزم أكبر المؤسسات اليابانية من صناديق التقاعد إلى البنوك ومجموعات التأمين، بالتعامل مع المستثمرين الناشطين وعروض الشراء العدائية كمستثمرين ذوي واجبات ائتمانية بدلا من أن يكونوا أصدقاء قديمين حميمين للشركات التي يسهمون فيها.
يقول كونيهيرو ميتا، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا للأوراق المالية، وهي شركة وساطة متوسطة الحجم بالقرب من بورصة طوكيو صنعت لنفسها اسما في عمليات الاستحواذ العدائية في الأعوام الأخيرة: "بدأت الشركات اليابانية تدرك أن عمليات الاستحواذ العدائية أو غير المرغوب فيها يمكن أن تطلق قيمة في كثير من الأحيان، وهذا هو السبب في أن ذلك أصبح خيارا حتى بالنسبة للشركات الكبرى".
يضيف ميتا: "أصبح النشطاء أكثر تطورا وأصبحت مقترحاتهم أيضا أكثر عقلانية، لذا يتعين على الشركات التعامل معهم حتى لو كانت لا تريد ذلك".

حروب الروبوتات
في كانون الثاني (يناير) الماضي أطلقت مجموعة من الصناديق المرتبطة بالناشط الأكثر شهرة في اليابان، يوشياكي موراكامي، عرض استحواذ عدائي نادر لشركة تابعة إلى مجموعة توشيبا سابقا. تعود المعركة إلى قرار "توشيبا ماشين" بيع حصتها في NuFlare إلى توشيبا – التي كانت في الماضي شركتها الأم - على الرغم من حقيقة أن شركة أخرى هي "هويا" تسعى لشرائها وقدمت بالفعل عرضا آخر أعلى بكثير. تتم متابعة القضية عن كثب باعتبارها معركة محورية لحوكمة الشركات، حيث حذرت "توشيبا ماشين" من أنها قد تفعل إجراءات طارئة لمكافحة الاستحواذ لمنع العرض غير المرغوب فيه بقيمة 25.9 مليار ين.
إعادة تشكيل الشركات اليابانية تستند إلى تحول هيكلي حاسم: الدور المتغير للبنوك. في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، توسعت التكتلات بما في ذلك تويوتا وتوشيبا على خلفية الإقراض من البنوك، التي اشترت بدورها الأسهم من عملائها وأرسلت المديرين التنفيذيين للانضمام إلى مجالسها.
تغيرت هذه الديناميكيات تغيرا جذريا، مع ظهور أسعار الفائدة السلبية والسيولة العالية حيث يمكن للشركات أن تلجأ بسهولة إلى أسواق الأسهم والسندات لجمع المال. كما أن الجهود نحو الحوكمة في عهد رئيس الوزراء، شينزو آبي، سببت ضغوطا قوية على البنوك من أجل التخلص من "الأسهم المشتركة بين الشركات"، وعلى الشركات من أجل أن تكشف وتشرح مقتنياتها الاستراتيجية من الأسهم.
يقول هارو ناكامورا، نائب الرئيس ورئيس قسم الخدمات المصرفية الاستثمارية في شركة ميتسوبيشي يو إف جي مورجان ستانلي للأوراق المالية: "تأثير البنوك اليابانية في الشركات يتضاءل. أصبح المستثمرون في الأسهم أكثر نفوذا (...) لكن الإدارات اليابانية ليست على دراية عميقة بكيفية إدارة شركاتها لمواءمة اهتمام المستثمرين في الأسهم. هذا هو التحدي الذي أمامهم".
يجادل النقاد بأن الولاءات القديمة سمحت في الماضي بالتهاون. معايير الحوكمة الأعلى تعني بشكل متزايد أن تلك الشركات التي لديها ميزانية عمومية تفتقر إلى الكفاءة، تتم معاقبتها من خلال انخفاض أسعار الأسهم، وتواجه احتمال أن تصبح أهدافا للنشطاء.
في العامين الماضيين، تراجعت الأسهم في نظام البث الإذاعي من طوكيو 27 في المائة، وكانت الشركة في الطرف المتلقي لحملتين منفصلتين من المستثمرين، كل منهما يدعو المجموعة الإعلامية إلى التخلص من الأصول غير الأساسية لتحسين عوائد المساهمين.
يقول جو باورنفرويند، الرئيس التنفيذي لشركة أسيت فاليو إنفيسترز: "إذا كنت ستصبح جزءا من هذه الحركة الشاملة لحوكمة الشركات، فلا يمكنك تجاهل شركات مثل TBS. فهي تسيء للميزانية العمومية بشكل فظيع". كانت شركته قد طالبت TBS في عام 2018 ببيع حصتها الكبيرة في شركة طوكيو إلكترون لصناعة الرقاقات. تم رفض الاقتراح، لكن TBS قامت فيما بعد ببيع بعض الأسهم في طوكيو إلكترون، ما جعل المستثمرين ينتقدون وتيرة حركتها.
يقول باورنفرويند - الذي استثمر صندوقه الذي يوجد مقره في المملكة المتحدة 505 ملايين دولار في 30 شركة يابانية - إن النية في بعض الأحيان هي إثارة رد فعل. "نحن لا نأتي ونطلب تغييرات جذرية. لكن إذا استطعنا أن نطلب من (الشركات) اتخاذ خطوات في الاتجاه الصحيح واستفادت من ارتفاع سعر السهم على خلفية ذلك، فربما يشجعهم هذا على فعل مزيد".
رد فعل الشركات على الناشطين تطور من الذعر الأعمى الذي كان سائدا قبل عقد من الزمن. لا يزال كثيرون مترددين، لكنهم عمليون بما يكفي للمشاركة. يقول مصرفيون إن إدارات الشركة أصبحت أكثر تقبلا لشكاوى المساهمين. في حالة شركة سوني، كان الطلب من "ثيرد بوينت" شائعا بالنسبة للمجموعات اليابانية المترامية الأطراف: تبسيط مجموعة أعمالها حتى يتمكن المستثمرون من تقييم الشركة بشكل أفضل.
يقول يوشيدا، من شركة سوني: "لم نعتقد قط أن الاقتراح (للتخلص من قسم أداة استشعار الصور) هو اقتراح غريب"، مشيرا إلى أن مجموعات أخرى مثل "توشيبا" وآي بي إم اتخذت خطوات مماثلة. "إنه سؤال نحتاج إلى طرحه على أنفسنا طوال الوقت".
في الوقت الذي رفضت فيه الاقتراح الرئيسي من "ثيرد بوينت"، باعت شركة سوني بعد ذلك حصتها في شركة أوليمبوس لصناعة المعدات الطبية وأوقفت خدمة بث الفيديو "بلاي ستيشن فو" المتعثرة. ارتفع سعر سهمها 60 في المائة منذ أن تم الكشف عن حملة "ثيرد بوينت" في نيسان (أبريل) 2019.
في بعض الأحيان، الضغط من المساهمين أعطى الرؤساء التنفيذيين غطاء من أجل فرض تدابير مؤلمة. يقول يوشينوبو فوجيموتو، وهو شريك في مكتب نيشيمورا وآساهي للمحاماة، المتخصص في نشاط المساهمين: "عادة لا توجد مفاجآت كبيرة في خطابات المساهمين على اعتبار أن الرئيس التنفيذي يعرف الأعمال بشكل أفضل. لكن يمكن أن يستخدم الرئيس التنفيذي في بعض الأحيان رسالة من أحد المساهمين ذريعة لاتخاذ قرار صعب في الأعمال".

الحبة السامة
لكن هناك علامات على رد فعل عنيف متزايد من بعض الشركات. لإحباط نهج أشهر مجموعة من نشطاء حملة الأسهم في اليابان، وهي مجموعة موراكامي، إذ تحاول "توشيبا ماشين" إحياء أسلوب الدفاع المعروف باسم "الحبة السامة" - وهي آلية قانونية تستخدمها مجالس إدارات الشركات لتفادي عرض استحواذ غير مرغوب فيه. أدى ذلك إلى تخوف بعضهم من أن الشركات الأخرى ستتخلص من خططها الدفاعية. يقول تاكيوكي إيشيدا، رئيس الأبحاث اليابانية في شركة ISS: "على الرغم من الانخفاض الأخير في تدابير الحبة السامة، هناك قلق من أن تؤدي حادثة عدائية كبرى إلى رد فعل شديد".
مصدر قلق آخر للمستثمرين هو تعديل قانون الصرف الأجنبي والتجارة الخارجية - التفاصيل النهائية لم يتم الإعلان عنها بعد - من شأنها السيطرة على الاستثمارات في الخارج في الشركات التي تعتبر أن هناك بعدا للأمن القومي في عملياتها. للتأهل من أجل الإعفاءات ما أطلق عليه النقاد "مشروع قانون مناهض للناشطين"، يجب أن يوافق المستثمرون الأجانب على عدم اقتراح بيع أو نقل وحدات الأعمال في اجتماعات المساهمين، أو وضع أشخاصهم، أو ذوي الصلة، في مجلس إدارة الشركة - الأشياء التي تشكل أساس أهداف المستثمرين الناشطين.
يشعر آخرون بالقلق من أن ثورة الحوكمة ستفقد زخمها بكل بساطة - فهي الآن مدعومة بدرجة أقل وضوحا من آبي، في الوقت الذي يتحول فيه تركيزه نحو قضايا أخرى فيما قد يكون عامه الأخير في السلطة.
يقول خان، من UBP، على الرغم من كل التقدم، فإن نحو 30 في المائة من الشركات المدرجة على مؤشر توبيكس 500 لم تتكيف مع البيئة الجديدة على الإطلاق. "إنهم يتصرفون كما لو أن شيئا لم يتغير. لديهم عدد كبير من الأسهم المشتركة وإدارة راسخة. في رأيي هي شركات غير قابلة للاستثمار".
لكن سيث فيشر، كبير الإداريين الاستثماريين في شركة أوزيس، ومهندس حملة قبة طوكيو، يختلف مع هذا الرأي ويرى فرصا غير متاحة في أي مكان آخر. يقول: "تمر اليابان بمرحلة انتقالية سريعة التسارع نحو التحول إلى عالم استثماري أكثر ملاءمة للمساهمين بشكل عجيب. إنه بالضبط عكس النقاش الدائر في الولايات المتحدة مع جيمي دايمون".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES