قال الدكتور عباد العباد، مسؤول التواصل الإعلامي في الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، إن الهيئة الوطنية للأمن السيبراني مهتمة بإيجاد وتأهيل وتوطين شركات وطنية تختص بتوفير الحماية والأمن السيبراني للاعتماد عليها في حماية المنشآت والجهات الحساسة في المملكة، إضافة إلى توفير الحوسبة السحابية وغيرها.
جاء ذلك في رده على سؤال "الاقتصادية" خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن تفاصيل المنتدى الدولي للأمن السيبراني، الذي سينطلق اليوم، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على مدى يومين.
ويستضيف المنتدى الدولي الذي تنظمه الهيئة الوطنية للأمن السيبراني كأكبر حدث دولي في مجال الأمن السيبراني في العالم عديدا من صناع القرار والمسؤولين في المؤسسات الحكومية والدولية والشركات من مختلف دول العالم، وذلك للحديث عن أبرز مواضيع الأمن السيبراني والمشاركة في حوار مفتوح، لبحث سبل مواجهة المخاطر السيبرانية واستثمار الفرص الاقتصادية والتنموية في هذا المجال.
وستقام أكثر من 50 جلسة تتطرق إلى عدد من المواضيع في خمسة محاور رئيسة وهي صناعة الأمن السيبراني، والتعاون الدولي في هذا المجال، والمجتمع السيبراني، والأمن السيبراني، والتقنيات الحديثة والتهديدات السيبرانية وسبل مواجهتها.
وتشتمل قائمة المتحدثين في هذا المنتدى على عدد من الوزراء وقيادات الهيئات الحكومية للأمن السيبراني، إضافة إلى قيادات المنظمات الدولية في هذا المجال؛ وأبرزها الاتحاد الدولي للاتصالات، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومنظمة الاتصالات العالمية، ومركز الأمن السيبراني التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي؛ إضافة إلى عدد من رؤساء وكبار مسؤولي كبريات الشركات العاملة في مجال الأمن السيبراني والبنى التحتية الحساسة، وعدد من الخبراء البارزين في تلك الشركات.
كما سيشارك 140 متحدثا وأكثر من 1200 خبير من 63 دولة، بحضور عدد من كبريات الشركات العالمية في الأمن السيبراني، وذلك لتحفيز الاستثمارات في صناعة الأمن السيبراني، ما سيدعم تطور القطاع في المملكة؛ الذي يشهد نموا مطردا ومتسارعا، كما سيعزز نمو قطاع الأمن السيبراني العالمي ككل. وسيعمل المنتدى كذلك على توطيد أواصر التعاون بين الجهات الإقليمية والعالمية في مجال الأمن السيبراني.
وبالعودة إلى العباد، مسؤول التواصل الإعلامي في الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، خلال المؤتمر، إن "المركز الوطني للأمن الإلكتروني أدرج تحت سقف الهيئة بعد أن كان المركز تحت مظلة وزارة الداخلية، كما يعد المركز حاليا الذراع التشغيلية للهيئة والجزء المتعلق بالعمليات، إضافة إلى ضم المركز الوطني الإرشادي للهيئة بعد أن كان تابعا لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات".
وأوضح أن هناك تهديدات وهجمات سيبرانية في العالم، والسعودية ليست في معزل عن العالم في هذه التهديدات والهجمات السيبرانية، مشيرا إلى أن الهيئة تعمل على رصد الهجمات السيبرانية، ورفع مستوى الوعي وتشارك الجهات الحكومية في مواجهة التهديدات وحماية الشبكات المتصلة بالإنترنت.
وحول أهداف المنتدى، قال إنه "يستهدف تعزيز التعاون والمشاركة بين الجميع حتى نحصل على فضاء سيبراني آمن للجميع"، إضافة إلى مناقشة المواضيع والمحاور المهمة المتعلقة بالأمن السيبراني والخروج بتوصيات للوصول إلى فضاء سيبراني آمن.
وبين أن الهيئة أنشأت قطاعا كاملا لبناء القدرات الوطنية، إذ تتبنى من خلال هذا القطاع الطلاب والموهوبين ممن لديهم القدرات في مجال الأمن السيبراني، مشيرا إلى أن هذا الأمر يشكل 25 في المائة من اهتمامات الهيئة الوطنية للأمن السيبراني.
وأضاف، أن المنتدى سيشهد عددا من الجلسات حول موضوع حماية البنى التحتية الوطنية الحساسة تناقش سبل حمايتها من المخاطر السيبرانية، ويشمل ذلك البنى التحتية الحساسة في مجالات الطاقة والاتصالات والمدن الذكية، إضافة إلى استعراض مشهد تهديدات الأنظمة الصناعية السيبرانية لعام 2019، وبحث الدروس المستفادة من سجل الحوادث السيبرانية."
ورفعت السعودية قدراتها وإمكاناتها في مجال الأمن السيبراني خلال الأعوام الأخيرة، وهي مصنفة في المركز الـ13 دوليا بحسب مؤشر الأمم المتحدة GCI لتصنيف الدول ومدى التزامها بالأمن السيبراني، وهي تتطلع إلى تأكيد مكانتها الريادية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ومن هذا المنطلق، سيشكل الحدث ملتقى بارزا يجمع المستثمرين بشركات الأمن السيبراني العاملة على تطوير تقنيات الحماية السيبرانية اللازمة لمواكبة التهديدات الآخذة في النمو والتطور المتسارع.

