أخبار اقتصادية- خليجية

اكتشاف جديد للغاز الطبيعي في الإمارات يقدر باحتياطيات 80 تريليون قدم مكعبة

أعلنت الإمارات اليوم، اكتشاف مكمن جديد للغاز الطبيعي في المنطقة بين سيح السديرة (أبوظبي) وجبل علي (دبي) باحتياطيات ضخمة تقدر بنحو 80 تريليون قدم مكعبة.
وبحسب وكالة الأنباء الإماراتية "وام"، يسهم هذا الكشف المهم في الاقتراب من هدف تحقيق الاكتفاء الذاتي للدولة من إمدادات الغاز الطبيعي، وبما يدعم مشاريعها التنموية الكبرى خلال المرحلة المقبلة تماشيا مع استراتيجية التطوير الهادفة للاستعداد للـ50 عاما المقبلة.
وأبرمت اليوم، اتفاقية للتعاون الاستراتيجي بين شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" و"هيئة دبي للتجهيزات" تهدف إلى تطوير موارد الغاز في المنطقة الواقعة بين إمارتي أبوظبي ودبي، وذلك ضمن المشروع المشترك الذي أطلق عليه اسم "مشروع جبل علي".
وتأتي الاتفاقية في أعقاب اكتشاف مخزون ضخم من موارد الغاز الطبيعي في منطقة مشتركة واقعة بين إمارتي أبوظبي ودبي وتغطي مساحة خمسة آلاف كيلو متر مربع، ضمن أحد أكبر اكتشافات الغاز الطبيعي، ما يعزز موقع الإمارات بين الدول صاحبة أكبر مخزونات من الغاز الطبيعي على مستوى العالم.
وجاء اكتشاف المخزون الضخم من الغاز ثمرة أول عمليات تقوم من خلالها شركة أدنوك باستكشاف الموارد الهيدروكربونية في إمارة دبي.
ووفقا للاتفاقية، ستقوم "أدنوك" بالاستثمار وتسخير التكنولوجيا والخبرة لتطوير وإنتاج موارد الغاز المكتشفة، إضافة إلى القيام بعمليات مسح واستكشاف جديدة في المنطقة لتقييم مزيد من موارد الغاز وإجراء الدراسة النهائية لتكلفة إنتاجها. وبموجب الشراكة بين الجانبين، ستتسلم "هيئة دبي للتجهيزات" من "أدنوك" الغاز الذي سيتم إنتاجه بما يسهم في ضمان أمن الطاقة ودعم خطط دبي الطموحة للنمو وتعزيز مكانتها مركزا اقتصاديا عالميا.
من جانبه، قال الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لـ"أدنوك": تم تحقيق هذا الاكتشاف من خلال جهود "أدنوك" بإجراء عمليات مسح واستكشاف شاملة باستخدام أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا لتغطية المناطق غير المستكشفة في البر والبحر بهدف ضمان استثمار كل الموارد الهيدروكربونية المتاحة، وتحقيق قيمة إضافية منها بما يخدم مصلحة دولة الإمارات وجهودها لتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
وأضاف "يؤكد اكتشاف أدنوك لموارد جديدة من الغاز الطبيعي في إمارتي أبوظبي ودبي سعي الشركة الدائم لاستثمار الموارد الهيدروكروبونية الوفيرة بما يحقق الفائدة للوطن. ونتطلع إلى تسريع أعمال استكشاف وتقييم وتطوير موارد الغاز في المنطقة المستهدفة والاستفادة من الإمكانات الواعدة المتوفرة فيها، وذلك لإيجاد قيمة اقتصادية مستدامة على المدى البعيد لدولة الإمارات. ومن خلال الإمكانات المتكاملة والمتميزة لـ"أدنوك" في مجال الاستكشاف والتطوير والإنتاج، نحرص على تقديم قيمة إضافية فريدة في هذا المشروع من خلال تسخير أفضل الخبرات والإمكانات الفنية واستخدام حفاراتنا المتطورة وأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا لضمان نجاح هذا المشروع".
ويعد المكمن المكتشف فريدا من نوعه فهو يحتوي على غاز عضوي عالي الجودة وعلى عمق قليل نسبيا تحت سطح الأرض. وستقوم "أدنوك" بتسخير تكنولوجيا جديدة في حفر الآبار واعتماد أساليب الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي تحت الأرض لضمان تحقيق أفضل إنتاجية مع خفض عدد المنصات الأرضية قدر الإمكان.
ويوجد الغاز المكتشف في المنطقة بين أبوظبي ودبي، وتستخدم "أدنوك" تقنيات الحفر التقليدي وغير التقليدي لتقييم هذه الموارد، حيث قامت بحفر أكثر من عشر آبار استكشافية، في الوقت الذي تواصل فيه "أدنوك" استراتيجية استثمار موارد الغاز من خلال تطوير الأغطية الغازية، واحتياطيات الغاز الحامض، والموارد غير التقليدية، إضافة إلى مخزونات الغاز الطبيعي الجديدة، التي يستمر تقييمها وتطويرها مع تقدم أنشطة الاستكشاف.
تأتي الاتفاقية بين شركة "أدنوك" و"هيئة دبي للتجهيزات" بعد أقل من ثلاثة أشهر من إعلان المجلس الأعلى للبترول في أبوظبي عن اكتشاف وإضافة احتياطيات هيدروكربونية جديدة تقدر بسبعة مليارات برميل من النفط الخام و58 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز التقليدي، ما أسهم في تقدم دولة الإمارات من المركز السابع إلى السادس عالميا من حيث احتياطيات النفط والغاز العالمية، بإجمالي احتياطيات يبلغ 105 مليارات برميل من النفط، و273 تريليون قدم مكعبة من الغاز التقليدي و160 تريليون قدم مكعبة قياسية من موارد الغاز غير التقليدية.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- خليجية