أخبار اقتصادية- عالمية

روسيا تؤسس صندوقا للاستثمار في البنية التحتية بـ 9.7 مليار دولار

كشف كيريل دميترييف رئيس صندوق الاستثمار الروسي المباشر أمس، عن أن بلاده ستنشئ صندوقا رئيسا جديدا لمشاريع البنية التحتية، وأنها تعتزم السماح للصندوق السيادي بالشروع في الاستثمار مع شركاء محليين وأجانب.
وبحسب "رويترز"، أوضح دميترييف خلال جلسة في المنتدى الاقتصادي العالمي في "دافوس"، أن صندوق البنية التحتية الجديد، الذي سيقيمه صندوق الاستثمار المباشر مع وزارة المالية، ستصل قيمته إلى 600 مليار روبل "9.68 مليار دولار" وسيكون قادرا على تمويل حتى 20 في المائة من مشاريع البنية التحتية الرئيسة في روسيا. ووعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باستثمار عشرات تريليونات الروبل في البنية التحتية المتداعية في بلاده، وغير ذلك من القطاعات الأخرى على مدار الأعوام الخمسة المقبلة في محاولة لتحفيز النمو الاقتصادي الهزيل.
وتعهد رئيس الوزراء الروسي الجديد ميخائيل ميشوستين، الذي عينه بوتين الأسبوع الماضي، بتسريع هذه "المشاريع الوطنية".
وتوقف العمل عن تنفيذ هذه المشاريع تقريبا منذ الكشف عنها مطلع 2018، ويهدف الكرملين إلى الوصول بإجمالي الناتج المحلي إلى 4 في المائة، وهو هدف طموح نظرا إلى توقعات البنك الدولي بأن لا تتجاوز هذه النسبة 1.6 و1.8 في المائة للفترة من 2020 - 2021.
وخصص بوتين 25.7 تريليون روبل "375 مليار يورو أو 414 مليار دولار" للاستثمار في جميع القطاعات تقريبا وهي، الرقمنة، السكان، البيئة، التعليم، الطرق، الثقافة، والصحة، من الآن حتى نهاية ولايته الحالية عام 2024.
وستأتي معظم هذه الأموال من الخزينة العامة ما يشمل زيادة ضريبة القيمة المضافة العام الماضي، بينما سيأتي نحو الثلث من الاستثمارات الخاصة. وطلب ميشوستين من أعضاء حكومته الجديدة التي وافق عليها بوتين أمس الأول، تقديم اقتراحاتهم لتنفيذ مشاريع وطنية بحلول 20 شباط (فبراير).
ورغم أن روسيا أكبر دولة في العالم من حيث المساحة، إلا أنها تعاني تقادم بناها التحتية التي لا تلبي متطلبات التجارة المعولمة.
ولذلك، سيتم تخصيص ربع إجمالي ميزانية الاستثمارات لتحسين سكك الحديد، وطرق المواصلات الجوية والبرية والبحرية والقنوات المائية الداخلية.
ويتم العمل على بناء شبكة طرق سريعة حديثة، يصل طول أحدها إلى 300 كيلومتر تصل ما بين موسكو وكازان إلى الشرق من العاصمة. وتمت الموافقة على خطة تطوير شبكات السكك الحديدية الروسية، بما في ذلك توسيع النشاطات الخارجية لشركة السكك الوطنية "آر. زد. دي" وبناء خطوط عالية السرعة.
وتعتزم موسكو إكمال بناء عدد من خطوط أنابيب الغاز والنفط، وتطوير خطوط بحرية باتجاه القطب الشمالي الذي أصبح الوصول إليه أكثر سهولة بسبب التغير المناخي.
وسيتم تخصيص نحو 16 في المائة من إجمالي الاستثمارات للبيئة، بعد أن بدأت الدولة التي تأتي في المرتبة الرابعة بين الدول الأكثر تلويثا للبيئة، تتنبه إلى تحديات ومشكلات تدمير البيئة.
وتريد السلطات خفض الانبعاثات 20 في المائة في المدن الأكثر تلويثا للهواء بحلول 2024، كما سيتم إنشاء عديد من الحدائق الوطنية، وبذل جهود لخفض تدفق مياه الصرف الصحي إلى نهر الفولجا العظيم وبحيرة بايكال للمياه العذبة.
ومع وجود مناطق شاسعة داخل الدائرة القطبية الشمالية، صممت البنية التحتية بما يتلاءم مع التربة الصقيعية، إذ تعد روسيا واحدة من أكثر الدول تعرضا لتأثيرات الاحتباس الحراري، وقد شهدت فيضانات خطيرة وحرائق غابات هائلة أخيرا.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية