أخبار اقتصادية- عالمية

محاكمة «أميرة هواوي» تعيد للواجهة المعركة التكنولوجية بين واشنطن وبكين

مثلت مينج وانتشو، المديرة المالية لمجموعة هواوي الصينية، التي تسبب توقيفها في فانكوفر في أزمة في العلاقات بين كندا والصين، أمام المحكمة أمس في جلسة مخصصة للبت بشأن مسألة تسليمها إلى الولايات المتحدة.
ومينج الابنة الكبرى لمؤسس "هواوي" رين زينجفي، مطلوبة لدى السلطات الأمريكية بتهمة الاحتيال.
وبحسب "الفرنسية"، فإنه من أجل الحصول على حريتها، على السيدة الصينية الملقبة بـ"أميرة هواوي" إقناع القاضي الكندي بأن التهم الأمريكية المرتبطة بشبهة خرق العقوبات المفروضة على إيران لا تندرج في إطار المخالفات للقانون الكندي ودوافعها السياسية.
وتتهم الولايات المتحدة مينج بالكذب على مصرف "إتش إس بي سي" بشأن علاقة هواوي بشركة "سكايكوم" المتفرعة عنها في إيران، ما عرض المصرف لخطر خرق العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران.
وأفادت وزارة العدل الكندية في مذكرات المحكمة "ببساطة، هناك أدلة على أنها خدعت (إتش إس بي سي) لحمله على مواصلة تقديم الخدمات المصرفية إلى هواوي".
ونفت مينج الاتهامات. وتم الإفراج عنها بكفالة، وهي تقيم في أحد منزليها الفخمين في فانكوفر منذ عام في انتظار محاكمتها.
وشددت وزارة الخارجية الصينية أمس، على أن قضية تسليم مينج "حادثة سياسية خطيرة" وحضت أوتاوا على إطلاق سراحها.
وأفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية جينج شوانج خلال مؤتمر صحافي دوري في بكين بأن "الولايات المتحدة وكندا تنتهكان معاهدة تسليم (المطلوبين) الثنائية بينهما".
ومن المتوقع أن تؤكد وزارة العدل في دعوتها إلى وجوب تسليمها أن التهم الأمريكية بحق مينج قد تعد جريمة في كندا لو أنها تمت فيها. ويعرف ذلك بـ"التجريم المزدوج".
لكن محاميها سيصرون على أن التهم الموجهة لمينج لا ترقى إلى الاحتيال، بل هي مجرد محاولة أمريكية لتطبيق عقوباتها المفروضة.
دفع اعتقال مينج أثناء توقفها في كندا خلال رحلة من هونج كونج إلى المكسيك في كانون الأول (ديسمبر) 2018 المديرة المالية لـ"هواوي" البالغة من العمر 47 عاما إلى واجهة المعركة بين الولايات المتحدة والصين بشأن تنامي تأثير مجموعة التكنولوجيا العملاقة عالميا.
وعلقت كندا على أثر ذلك في الحرب التجارية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم، ما أسفر عنه توقيف كنديين وفرض قيود على صادراتها الزراعية إلى الصين.
وفسرت عمليات "الاعتقال التعسفي" بحسب أوتاوا، التي استهدفت الدبلوماسي الكندي السابق مايكل كوفريج ورجل الأعمال مايكل سبافور بشبهات تتعلق بالتجسس بعد تسعة أيام على توقيف مينج، على أنها انتقام من قبل بكين يهدف إلى الضغط على كندا للإفراج عن مينج.
وقال سفير الصين لدى كندا كونج بيوو إن الإفراج عن مينج يعد "شرطا" لتحسين العلاقات الثنائية.
لكن أوتاوا شددت على أنها لن تتدخل في الإجراءات القانونية.
ومن المقرر أن تستمر الجلسة خمسة أيام. لكن في حال عدّ القضاء أن التهم الأمريكية تشكل جريمة في كندا كذلك، فستنتقل القضية إلى المرحلة المقبلة في حزيران (يونيو) حينما سيشير الدفاع إلى أن السلطات تآمرت للقبض على مينج في إطار "تحقيق جنائي سري".
ومن المقرر في وقت لاحق من العام أن تنظر المحكمة في الأدلة المرتبطة بقضية الاحتيال المرفوعة من قبل الولايات المتحدة. وينطوي أي استئناف على خطر تأخر الإجراءات لأعوام. وتتهم وثائق المحكمة "هواوي" بأنها سيطرت على عمليات "سكايكوم" في إيران. واستخدم موظفوها حسابات بريد إلكتروني وبطاقات أمنية تابعة لـ"هواوي" التي سيطرت كذلك على حساباتها المصرفية.
لكن مينج قالت لرؤساء تنفيذيين من "إتش إس بي سي" في عرض قدمته عام 2013 إن مجموعة هواوي لم تعد تمتلك "سكايكوم" وإنها استقالت من مجلس إدارة الشركة.
وبين عامي 2010 و2014، سمح "إتش إس بي سي" وفرعه الأمريكي بمعاملات مالية عبر الولايات المتحدة يتجاوز قدرها 100 مليون دولار على صلة بـ"سكايكوم".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية