أخبار اقتصادية- عالمية

الأرجنتين تتفادى التخلف عن سداد ديون بـ 100 مليار دولار عبر زيادة الضرائب

تسعى الأرجنتين لتفادي التخلف عن سداد دين سيادي ضخم بقيمة 100 مليار دولار عبر زيادة الضرائب على صادرات الصويا والقمح والذرة في ضربة قوية للمزارعين.
وبحسب "رويترز"، رفعت حكومة الرئيس ألبرتو فرنانديز، الذي يمثل يسار الوسط، الذي تولى السلطة الثلاثاء الماضي أسعار فول الصويا وزيت الصويا وعلف الصويا من 25 إلى 30 في المائة، كما رفعت الضرائب على الذرة والقمح من 7 إلى 12 في المائة.
ورفعت الأرجنتين، التي تعتمد بشدة على صادرات للحبوب، الضرائب على صادرات اللحم البقري من 7 إلى 9 في المائة.
وكان المزارعون في الأرجنتين قد توقعوا على نطاق واسع تضرر أرباحهم بسبب شكل ما من زيادة الضرائب نتيجة مواجهة الحكومة محادثات إعادة جدولة ديون تقدر بنحو 100 مليار دولار. وتواجه الأرجنتين، التي تعد ثالث أكبر دولة مصدرة للذرة وفول الصويا كما أنها أكبر مورد لعلف الماشية من الصويا، ديونا ضخمة مستحقة السداد في 2020 وأهدافا مالية صعبة تم الاتفاق عليها مع صندوق النقد الدولي في إطار اتفاق قرض مشروط يبلغ حجمه 57 مليار دولار تم الاتفاق عليها مع الرئيس السابق في 2018.
ويشدد الرئيس الأرجنتيني الجديد ألبرتو فرنانديز على ضرورة تعديل الاتفاق مع صندوق النقد، مشيرا إلى أن حكومته بدأت نقاشات مع الصندوق بشأن الديون الخارجية المترتبة على البلاد، التي عجزت بوينوس آيرس عن سدادها.
وذكر فرنانديز أن صندوق النقد يرغب في العمل مع بلاده للسيطرة على التضخم، لكن حكومته "لا تستطيع القيام بمزيد من إجراءات التقشف، لأن الوضع معقد جدا".
وعزت الحكومة هذه الخطوة العاجلة إلى ضرورة تلبية احتياجاتها المالية، وقال دانييل بيليجرينا، رئيس جمعية المناطق الريفية في الأرجنتين، إن الضرائب الجديدة "سيكون لها تأثير كبير للغاية على المنتِجين"، مضيفا أن الحكومة الجديدة لم تخطر المزارعين بهذه الزيادة مطلقا.
وتواجه الأرجنتين ضربة مالية وسط جفاف شديد في حزام بامباس الزراعي أدى إلى توقف الزراعة.
وتولى فرنانديز الحكم وسط أزمة اقتصادية حادة ومحادثات عسيرة مع الدائنين وتسهيلات ائتمانية غير مسبوقة من صندوق النقد الدولي بقيمة 56 مليار دولار.
وصرح الرئيس الجديد بأن بلاده لن تتمكن من الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بالديون إذا لم يحقق الاقتصاد نموا.
ووعد فيرنانديز الناخبين بأنه سينعش الاقتصاد من تباطئه، مستهدفا جعل البنك المركزي حجر الأساس لهذه الاستراتيجية، عبر استغلال حقيقة أن البنك غير مستقل قانونا عن الحكومة.
وتشير التوقعات إلى أن العجز سيبلغ 1.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في العام الجاري، بعدما وصل إلى أكثر من 6 في المائة في 2018.
وأشار البنك المركزي في الأرجنتين إلى أنه سيبقي على سعر الفائدة القياسي مستقرا عند 63 في المائة للمساعدة في حماية العملة المحلية المنهكة.
وأرجع البنك، في تقرير شهري، قراره إلى "أهمية دعم عودة إيجابية حقيقية للمدخرين"، وكانت الأرجنتين قد خفضت سعر الفائدة القياسي بمقدار خمس نقاط مئوية إلى 63 في المائة نهاية تشرين الأول (أكتوبر).

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية