أخبار اقتصادية- محلية

السعودية تصعد 3 مراكز في التصنيف العالمي للتجارة الإلكترونية .. وأوروبا في الصدارة

صعدت السعودية ثلاث مراتب على مؤشر منظمة الأمم المتحدة للتجارة الإكترونية، متقدمة من المرتبة الـ52 في 2018 إلى المرتبة الـ49 هذا العام. وهبطت أوكرانيا على سلم المؤشر لتأخذ الموقع القديم للسعودية (52).
ويقدر "مؤشر التجارة الإلكترونية من الشركات إلى المستهلكين 2019"، الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، اليوم، قيمة التجارة الإلكترونية العالمية بـ 3.9 تريليون دولار أمريكي عالميا في 2017 (آخر إحصائية رسمية) بزيادة قدرها 22 في المائة عن العام السابق.
في 2017 اتجه نحو 1.3 مليار شخص، أو ربع سكان العالم ممن تبلغ أعمارهم 15 عاما فما فوق، للتسوق عبر الإنترنت، بزيادة 12 في المائة عن 2016.
ويصنف مؤشر أونكتاد درجة استعداد 152 بلدا للانخراط في التجارة عبر الإنترنت، وإمكانات كل بلد للوصول إلى خوادم الإنترنت الآمنة، وموثوقية الخدمات البريدية وبنيته التحتية، ونسبة سكانها الذين يستخدمون الإنترنت، ونسبة الأفراد الذين لديهم حساب لدى مؤسسة مالية أو مزودين بخدمة الدفع المتنقل للأموال -عبر الهاتف النقال، على سبيل المثال.
وحققت السعودية مرتبة عالية في معيار نسبة سكانها الذين يستخدمون الإنترنت (93 في المائة)، وهو ما يعادل المركز الـ13 في العالم. وحققت 81 نقطة من 100 في معيار موثوقية الخدمات البريدية وبنيته التحتية، وهو ما يعادل المركز الـ38 عالميا، ونسبة 72 في المائة من السكان ممن يملكون حسابا لدى مؤسسة مالية أو مزودين بخدمة الدفع المتنقل للأموال عبر الهاتف النقال، وهو ما يعادل المرتبة الـ57 عالميا.
وكان بالإمكان صعود السعودية إلى مراتب عليا في تصنيف التجارة الإلكترونية لولا تسجيل نقاط متواضعة (47 نقطة من مائة) في مجال خوادم الإنترنت الآمنة، وهو رقم وضعها في المرتبة الـ91 بين 152 دولة.
وظهرت السعودية في المرتبة التاسعة بين البلدان النامية العشرة التي لديها أعلى الدرجات على تصنيف التجارة الإلكترونية. جميع هذه البلدان من آسيا وتصنف على أنها اقتصادات مرتفعة الدخل، أو أعلى البلدان متوسطة الدخل. وفي الطرف الآخر من السلم، تحتل أقل البلدان نموا 18 من المراكز السفلية الـ20.
ومن مجموع مستخدمي الإنترنت في السعودية، ذهب 27 في المائة منهم للتسوق على الإنترنت، أو ما يعادل 25 في المائة من مجموع السكان.
واحتلت الدول الأوروبية ثماني مراتب من أعلى عشر على المؤشر لتبقى أوروبا حتى الآن المنطقة الأكثر استعدادا للتجارة الإكترونية.
وللعام الثاني على التوالي، تقود هولندا مؤشر التجارة الإكترونية، تليها سويسرا ثانيا، ثم فنلندا في المركز الرابع، بعدها بريطانيا، الدنمارك، النرويج، إيرلندا، ألمانيا في المركز التاسع. والبلدان الوحيدان من خارج القارة القديمة اللذان تواجدا في المراتب العشر الأولى هي سنغافورة (ثالثة) وأستراليا (عاشرة).
وحصة مستخدمي الإنترنت الذين يقومون بالتسوق عبر الإنترنت أقل بكثير في البلدان التي تنخفض فيها مستويات الدخل، ما يشير إلى أن استعداد الدولة للتجارة الإكترونية ليس فقط ما يتعلق بالربط بشبكة الإنترنت، ولكن أيضا في مجالات أخرى.
في نصف "دزينة" من البلدان (ألمانيا والدانمرك والسويد وبريطانيا والنرويج وهولندا) يقوم أكثر من 80 في المائة من مستخدمي الإنترنت بعمليات شراء عبر الإنترنت. على النقيض من ذلك، هناك أكثر من عشرين بلدا من البلدان ذات الدخل المتوسط المنخفض والأدنى يقوم أقل من 10 في المائة من مستخدمي الإنترنت بعمليات شراء عبر الإنترنت.
وفي الوقت الذي حققت فيه 18 دولة -من ضمنها السعودية- نسبة تجاوزت 90 في المائة من سكانها الذين يستخدمون الإنترنت، تهبط النسبة إلى 3 في المائة في بورندي و5 في المائة في النيجر و7 في المائة في تشاد، و8 في المائة في كل من ليبريا وجزر القمر، و9 في المائة في كل من الكونغو والكونغو الديمقراطية وسيراليون. واحتلت جميع هذه الدول أسفل تصنيف التجارة الإلكترونية.
وحققت سبع دول نسبة تقع بين 99.5 و100 في المائة بين عدد السكان الذين لديهم حساب لدى مؤسسة مالية أو مزودين بخدمة الدفع المتنقل للأموال -عبر الهاتف النقال، أي أن الشعب بأكمله تقريبا في هذه البلدان يتمتع بقابلية الدفع بواسطة الهاتف. هذه الدول: هولندا، فنلندا، الدنمارك، النرويج، أستراليا -جميعها ضمن قائمة العشر الأوائل-، السويد (احتلت المرتبة الـ18).
تتضمن طبعة 2019 من المؤشر تغييرات ملحوظة عن العام السابق. فقد خرجت آيسلندا ونيوزيلندا والسويد من قائمة العشر الأوائل بسبب انخفاض درجاتها بالنسبة للخوادم الآمنة والموثوقية البريدية (أعاق هذا المؤشر بشكل خاص أداء آيسلندا). وشهدت السويد أيضا انخفاضا في نسبة سكانها الذين يستخدمون الإنترنت. واستعيض عن الدول الثلاث بفنلندا (قفزت من المرتبة الـ12 إلى الرابعة) وألمانيا (من الـ16 إلى التاسعة) وأستراليا (من الـ11 إلى العاشرة).
ما يتعلق بقائمة أفضل عشرة اقتصادات نامية، كان التغيير الرئيسي هو خروج شيلي من المجموعة. لكن على الرغم من ذلك، فإنها ظلت في صدارة بلدان أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي. وحققت موريشيوس أفضل النقاط في إفريقيا جنوب البلدان العربية. وحصلت بيلاروسيا على أعلى العلامات بين الاقتصادات المارة بمرحلة انتقالية.
ويسلط مؤشر أونكتاد الضوء أيضا على الحاجة إلى تحسين موثوقية الإحصاءات وتوافرها، ولا سيما في البلدان النامية. فعلى سبيل المثال، كانت بيانات مستخدمي الإنترنت لعام 2018 متاحة لأقل من نصف البلدان وقت حسابات المؤشر. وأحدث البيانات عن حسابات المصارف وخدمة الدفع المتنقل للأموال تعود إلى 2017.
وتقول "أونكتاد": عادة ما يكون لدى البلدان الأقل استعدادا للاقتصاد الرقمي أقل قدر من المعلومات الإحصائية لمساعدة واضعي السياسات على اتخاذ قرارات مستنيرة.
وصدر مؤشر هذا العام عند افتتاح الاجتماع الأول للفريق العامل التابع لـ"أونكتاد" المعني بقياس التجارة الإلكترونية والاقتصاد الرقمي في جنيف اليوم. ويجتمع هذا الفريق سنويا لمناقشة البيانات الإحصائية وتحديد الوسائل الكفيلة بتحسين توافر الإحصاءات ذات الصلة، ولا سيما في البلدان النامية.
وهناك أكثر من 40 دولة ممثلة في الاجتماع الذي يستمر يومين ويضم أكثر من 100 مشارك من خبراء إحصائيين ومسؤولين حكوميين وممثلين عن منظمات دولية مثل الاتحاد الدولي للاتصالات، ومنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، ومنظمة التجارة العالمية، والاتحاد البريدي العالمي، والهيئة الإحصائية للاتحاد الأوروبي.
وسيقدم الفريق نتائج مناقشاته إلى فريق الخبراء الحكوميين المعني بالتجارة الإكترونية والاقتصاد الرقمي التابع لـ"أونكتاد" الذي يعقد كل عام خلال أسبوع التجارة الإكترونية في جنيف.
ومن المقرر إصدار الطبعة التالية عن التجارة الإلكترونية في 1 أيار (مايو) 2020. ومنذ 2016، وأنجزت "أونكتاد" 20 تقييما من هذا القبيل بفضل الدعم المقدم من المؤسسة الدولية لتمويل التجارة الإسلامية وألمانيا وهيئات أخرى.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية