أخبار اقتصادية- عالمية

لاجارد: النمو في منطقة اليورو ما زال ضعيفا رغم تماسك الاستهلاك

قالت كريستين لاجارد رئيسة البنك المركزي الأوروبي الجديدة، أمس، إن النمو الاقتصادي في منطقة اليورو ضعيف، لكن الاستهلاك يبقى متماسكا فيما تواصل السياسة النقدية للبنك المركزي تقديم دعم.
وبحسب "رويترز"، أبلغت لاجارد البرلمان الأوروبي في أول جلسة استماع منذ أن تولت قيادة المركزي الأوروبي قبل شهر "النمو في منطقة اليورو يبقى ضعيفا".
وأضافت، "مع هذا، فإن الاستهلاك متماسك بشكل جيد إلى حد كبير: أوضاع سوق العمل مستمرة في التحسن، وهو ما يشجع المستهلكين على الاحتفاظ بالثقة ومواصلة الإنفاق".
ودعت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، أعضاء البرلمان الأوروبي إلى منحها بعض الوقت حتى يتسنى لها الإلمام بواجبات عملها الجديد ومراجعة السياسة النقدية للبنك.
وقالت لاجارد، التي سبق أن عملت في المحاماة والسياسة قبل أن تتولى قيادة صندوق النقد الدولي، "أحاول بالفعل تعلم الألمانية ولغة البنك المركزي".
وأضافت، "لذا تحملوا معي. أطلب منكم إبداء بعض الصبر وعدم المبالغة في تفسير ما قد أقوله".
وتولت لاجارد، مديرة صندوق النقد الدولي السابقة، رئاسة البنك المركزي الأوروبي في توقيت صعب، إذ استأنف البنك في الآونة الأخيرة برنامج شراء السندات البالغ حجمه 2.6 تريليون يورو، وقرر خفض الفائدة إلى معدلات لم يسبق لها مثيل، كما لم ينجح البنك في تحقيق هدف إعادة التضخم عند نحو 2 في المائة.
وأثناء أول جلسة تحضرها في البرلمان الأوروبي منذ أن تولت قيادة المركزي الأوروبي قبل شهر، بدت لاجارد متوترة وخرجت أكثر من مرة عن نص كلمتها المكتوب. وتحل لاجارد في منصبها الجديد محل ماريو دراجي، الذي عرف بتلميحاته السياسية الغامضة.
وتعتزم لاجارد مراجعة هدف البنك المركزي المتعلق بالتضخم وسبل تحقيق هذا الهدف، لكنها أشارت إلى أن تعديل الاستراتيجية سيستغرق على الأرجح بعض الوقت.
وقالت أمام أعضاء البرلمان الأوروبي، "مراجعة الاستراتيجية ستكون على أساس مبدأين اثنين: تحليل شامل وعقل منفتح.. هذا سيتطلب وقتا للتفكير المتأني ومشاورات واسعة.. النمو في منطقة اليورو لا يزال ضعيفا".
وأضافت، "مع هذا، فإن الاستهلاك متماسك بشكل جيد إلى حد كبير: أوضاع سوق العمل مستمرة في التحسن، وهو ما يشجع المستهلكين على الاحتفاظ بالثقة ومواصلة الإنفاق".
وذكرت أنه في حين أن التضخم يبقى الهدف الرئيس للمركزي الأوروبي، فإن مكافحة تغير المناخ ينبغي أن تكون جزءا رئيسا في السياسة النقدية. وأضافت، أن التحليل الاقتصادي للبنك المركزي ينبغي أن يشمل تأثير تغير المناخ، ويجب أيضا على ذراعه للإشراف المصرفي أن تطلب من البنوك الالتزام بالشفافية وتقديم إفصاحات وإجراء تقييمات لمخاطر المناخ.
وأوضحت لاجارد، أنه ينبغي مناقشة ما إذا كانت المخاوف المتعلقة بالمناخ يجب أن تؤثر في مشتريات "المركزي الأوروبي" من سندات القطاع الخاص.
وأكدت مجددا أحدث تقييم للمركزي الأوروبي لاقتصاد منطقة اليورو، مبينة أن النمو يبدو ضعيفا، لكن البنك المركزي مصمم على استخدام أدواته لتنفيذ التفويض الممنوح له.
إلى ذلك، انكمش نشاط التصنيع في منطقة اليورو لعاشر شهر على التوالي في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، على الرغم من أن مصانع التكتل التي واجهت صعوبات قد تكون خرجت من كبوتها، إذ إن المؤشرات ذات النظرة المستقبلية في المسح الذي نشرت نتائجه أمس، يبدو أنها غادرت مستوياتها الدنيا.
ومنذ شباط (فبراير) الماضي، تقبع القراءة النهائية لمؤشر آي.إتش.إس ماركت لمديري المشتريات، تحت مستوى الـ50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، لكنها بلغت 46.9 متجاوزة 45.6 المسجل في تشرين الأول (أكتوبر) وأعلى من تقدير أولي عند 46.6.
وصعد مؤشر يقيس الإنتاج، الذي يدخل في قياس مؤشر مديري المشتريات المجمع المقرر صدوره غدا ويعد مقياسا جيدا على متانة الاقتصاد، إلى 47.4 من 46.6.
وقال كريس وليامسون كبير الخبراء الاقتصاديين في "آي.إتش.إس ماركت" "على الرغم من أنه لا يزال يشير إلى تراجع بمعدل حاد، فإن مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع مع ذلك يقدم بعض الإشارات المشجعة، التي ستغذي التكهنات بأن الأسوأ انتهى بالنسبة إلى المنتجين في منطقة اليورو".
وتعاني ألمانيا، صاحبة أكبر اقتصاد أوروبي، فترة ضعف، لكنها في طريقها إلى النمو 0.2 في المائة في ربع السنة الحالي، وذلك حسبما قال معهد إيفو الاقتصادي الأسبوع الماضي. وفي وقت سابق، أظهر مؤشر مديري مشتريات في المصانع الألمانية أن قطاع التصنيع الشديد الاعتماد على التصدير، انكمش بأبطأ وتيرة للشهر الثاني على التوالي في تشرين الثاني (نوفمبر).
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية