أخبار اقتصادية- عالمية

«منظمة التجارة» تناقش تدابير الدول في مجال أمن الفضاء الإلكتروني

كررت اليابان والولايات المتحدة الإعراب عن قلقهما إزاء تدابير أمن الفضاء الإلكتروني المتخذة من قبل فيتنام والصين، محذرتين من تأثيرها المحتمل التقييدي في المؤسسات الأجنبية وعدم اتساقها مع الالتزامات التي ينص عليها الاتفاق العام للتجارة في الخدمات. وتلقت الدولتان تأييدا من أستراليا وكندا والاتحاد الأوروبي ونيوزيلندا وتايبيه.
قال هؤلاء الأعضاء، خلال جلسة لمجلس الخدمات التابع لمنظمة التجارة جرت أمس، "إنهم في الوقت الذي يؤيدون فيه بقوة الجهود الرامية إلى تعزيز أمن الفضاء الإلكتروني وفهم الحاجة إلى ضمان الامتثال للقوانين المحلية الأخرى، فإنهم قلقون إزاء التدابير التي تتطلب تخزينا محليا للمعلومات أو قيودا على نقلها إلى الخارج.
يتزايد تشابك التجارة وأمن الفضاء الإلكتروني مع كل توسع في نطاق الشبكة العنكبوتية على الصعيد العالمي واستخدام الشركات والمستهلكين البيانات المتدفقة من كافة أنحاء العالم لأغراض الاتصالات والتجارة الإلكترونية كمصدر للوصول إلى المعلومات والابتكار. تقول منظمة التجارة "إن انتشار الذكاء الاصطناعي و"إنترنت الأشياء" والحوسبة السحابية سيعمل على زيادة الاتصال العالمي للشركات والحكومات وسلاسل التوريد".
وكلما نما الترابط العالمي، زاد التعرض لمخاطر وتكاليف أمن الفضاء الحاسوبي والهجمات عليه. علي سبيل المثال، استخدام أنظمة لسرقة تفاصيل بطاقة الائتمان من مواقع التجارة الإلكترونية أو سلاسل التوريد، ما يؤدي إلى تقويض ثقة الأعمال والمستهلكين باستخدام الإنترنت لأغراض التجارة والمشاركة في التجارة الرقمية.
ودعا الأعضاء الصين وفيتنام إلى اعتماد تدابير أقل تقييدا للتجارة لتحقيق هذه الأهداف المشروعة. وأشارت الولايات المتحدة بشكل خاص إلى حلقة عمل نظمتها منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ بشأن معايير أمن الفضاء الإلكتروني، وأظهرت كيف أن مواءمة هذه المعايير أتاحت فرصة لزيادة التجارة وتعزيز أمن الفضاء الإلكتروني عموما في المنطقة.
وتمت دعوة الصين وفيتنام أن تأخذا تعليقات المتحدثين في الحسبان قبل تنفيذ مشاريع التدابير. وفي حين تم الاعتراف بجهود البلدين الرامية إلى تعزيز الشفافية، فقد أشير إلى عدم وضوح بعض تدابير أمن الفضاء الإلكتروني.
وذكرت الصين أن قانونها الخاص بالتشفير، الذي سيدخل حيز التنفيذ في العام المقبل، يعكس التعليقات الواردة من مختلف المتحدثين خلال مرحلة التشاور بهدف الحفاظ على التوازن بين ضمان أمن التشفير وتقليل عبء الأعمال إلى أدنى حد. وكررت الإعراب عن استعدادها لمناقشة هذه المسألة.
وأوضحت فيتنام أن عمليتها التشريعية حول تدابير حماية أمن فضائها الإلكتروني تتسم بالشفافية وتأخذ في الحسبان التعليقات الواردة من جميع المتحدثين.
وأهمية أمن الفضاء الإلكتروني هي التي تقود البلدان إلى اعتماد سياسات صارمة. ووفقا لتقديرات منظمة التجارة العالمية، فإن 50 دولة اعتمدت سياسات أمن الفضاء الإلكتروني.
وتعترف بعض سياسات الأمن الإلكتروني بالحاجة إلى التعاون الدولي، حيث حدد الاتحاد الأوروبي الحاجة إلى تعاون أوثق على الصعيد العالمي لتحسين المعايير الأمنية، وتحسين المعلومات، وتعزيز نهج عالمي مشترك لقضايا أمن المعلومات. وتؤكد آخر استراتيجية للأمن الإلكتروني في الولايات المتحدة الحاجة إلى تعزيز قدرة وإمكانية التشغيل البيني للشركاء، لتحسين القدرات والمهارات والموارد والقدرات ضد التهديدات المشتركة.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية