أخبار اقتصادية- عالمية

بعد فشل الاتفاق الأوروبي حول الموازنة .. مطالب بإعادة توزيع المخصصات

طالبت الرابطة الاتحادية لشركات الصناعة الألمانية بزيادة المخصصات في الموازنة الأوروبية لمهام مستقبلية مهمة مثل سياسة التعليم والبحث والاقتصاد.
وبحسب "الألمانية"، فإن ديتر كمبف، رئيس الرابطة، يروج للقيام بعملية إعادة توزيع للمخصصات في الموازنة وتوفير موارد إضافية.
وهذه المطالبة موجهة إلى عدة جهات، بينها ألمانيا، بوصفها أكبر مساهم صاف في موازنة الاتحاد الأوروبي.
وقال كمبف: "لا يمكن أن تكون هناك رغبة في توحيد أوروبا وتعزيزها، ثم بعد ذلك يتم إغلاق الجيوب، لا يمكن أن تكون هناك سوى حقيقة واحدة هي: إذا كانت أوروبا مهمة فعلا كما نعتقد، فلابد للدول أن تسمح بضخ مزيد من موازناتها الوطنية في الخزائن الأوروبية".
وفشل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ونواب البرلمان الأوروبي في التوصل إلى اتفاق بشأن موازنة الاتحاد لعام 2020، وذلك بعد ساعات من امتداد المحادثات إلى وقت متأخر من مساء أمس الأول.
وتتركز نقطة الخلاف في مفاوضات بروكسل على اتفاق دول الاتحاد الأوروبي على موازنة بقيمة 153.1 مليار يورو (168.7 مليار دولار) للعام المقبل، بينما يضغط نواب البرلمان الأوروبي لزيادة الموازنة والإنفاق إلى 159.1 مليار يورو.
وسيكون أمام الجانبين فرصة حتى منتصف ليل الإثنين للتوصل إلى تسوية بشأن الموازنة، وإلا ستضطر المفوضية الأوروبية إلى تقديم اقتراح جديد.
وستشهد الأسابيع المقبلة مفاوضات أخرى حول الخطة المالية للفترة بين عامي 2021 و2027 والتي تزيد موازنتها على تريليون يورو، وكذلك حول أولويات الاتحاد الأوروبي في العقد المقبل.
وأوضح كمبف: "أنا مناصر قوي للنظرية القائلة: الدور الذي سنلعبه على المستوى الاقتصادي في العالم خلال عشرة إلى 15 عاما مقبلة، سيقتصر فقط علينا كأوروبا، وليس كدولة قومية، وإذا كان الأمر كذلك، فنحن بحاجة إلى وحدة أقوى للاتحاد الأوروبي وإلى سياسة مناسبة في كل المجالات ولا سيما في الاقتصاد والبحث والتعليم .. ولهذا الغرض، هناك حاجة إلى موازنة أوروبية أكثر قوة".
من جهة أخرى، تعتزم وزارة التنمية الألمانية استثمار المخصصات الإضافية في موازنة العام المقبل في إجراءات حماية المناخ ودعم إفريقيا.
وقال جيرد مولر، وزير التنمية الألماني، المنتمي للحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، إن قرار لجنة شؤون الموازنة نبأ جيد ويمثل إشارة قوية.
واتفقت لجنة شؤون الموازنة في البرلمان الألماني على ميزانية لوزارة التنمية عام 2020 بقيمة 10.88 مليار يورو، بزيادة قدرها 640 مليون يورو مقارنة بالعام الجاري.
وأضاف مولر "سنستثمر المخصصات الإضافية في إجراءات حماية المناخ، مثل دعم استخدام الطاقة المتجددة في إفريقيا .. من النقاط المحورية أيضا التي نهتم بها في التعاون مع شركاء الإصلاح في إفريقيا، مكافحة الجوع والفقر، والتعليم والصحة والاقتصاد .. كما يمكننا الآن مواصلة تقديم الدعم اللازم في مناطق النزاع والفرار".
وبحسب بيانات الوزارة، سيتم دعم زراعة متناسبة مع المناخ بقيمة 100 مليون يورو كجزء من برنامج الأمن الزراعي والغذائي، وذلك لمواجهة تزايد موجات الجفاف وأحداث جوية أخرى متطرفة، أدت إلى وضع غذائي صعب حاليا في عديد من الدول النامية.
وأعطت لجنة شؤون الموازنة في البرلمان الألماني أمس الأول الضوء الأخضر لموازنة عام 2020، ويعتزم البرلمان الألماني التصويت على مشروع الموازنة خلال الفترة من 25 حتى 29 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري.
ويبلغ حجم النفقات في مشروع الموازنة الجديدة نحو 362 مليار يورو، بزيادة قدرها نحو ستة مليارات يورو عن موازنة العام الجاري.
وتم الاتفاق في الموازنة الجديدة على زيادة النفقات على التشغيل والضمانات الاجتماعية، في الوقت الذي تعهدت فيه الحكومة بمواصلة التزامها بعدم إدخال ديون جديدة إلى الموازنة، وذلك للعام السابع على التوالي.
وتنص الموازنة على تمويل أول مشاريع الحكومة لحماية المناخ، وبينها خفض ضريبة القيمة المضافة على تذاكر القطارات. وارتفعت المخصصات لوزارتي البيئة والأسرة عما كان مقررا، بينما تم التراجع عن تقليصات في ميزانية التعليم وإقرار مخصصات إضافية لإجراءات الرقمنة في المدارس، كما تقرر دعم المناطق التي يستخرج فيها الفحم بنحو 500 مليون يورو إضافية لمواجهة تداعيات التحول إلى الطاقة النظيفة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية