عظام غير قابلة للكسر

|

نستغرب من القدرات الخارقة لبعض البشر، فتجد البعض يتمتع بقوة بدنية فائقة، والآخر لا ينكسر له عظم حتى لو دعسته سيارة، وآخر قد ينام ساعتين في اليوم ورغم ذلك يتمتع بنشاط وحيوية تدهشك! ونتساءل ما الذي يميزهم، ومن أين اكتسبوا هذه الصفات؟

الغريب أنهم اكتسبوها نتيجة خلل في أجسادهم، جعلهم يتميزون عن الأصحاء بل ويمتلكون قدرات خارقة!
لاحظ مجموعة من العلماء أن بعض الرياضيين يقومون بمجهود كبير ويكسبون البطولات دون أن تخور قواهم، لذا قاموا بدراسة مجموعة من الرياضيين، واكتشفوا أن لديهم طفرة في أحد المورثات مكنت أجسادهم من صنع بروتين يعمل على ضبط عملية تلف العضلات، وفي الوقت نفسه يقلل من عمل الخلايا المسؤولة عن توتر العضلات أثناء عمليات الجهد كالركض ورفع الأثقال.
أما أصحاب النوم القصير والنشاط الكامل، فقد وجد العلماء أنها صفة وراثية قد تشمل العائلة بكاملها، حيث يتمتع أفرادها بعدم الشعور بالإرهاق والتعب من قلة النوم، بل على العكس تجدهم في نشاطهم الكامل حتى لو ناموا أربع ساعات فقط في اليوم، وذلك بسبب خلل في بعض المورثات، وأطلقوا على المصابين بهذا الخلل المفيد لقب "أصحاب النوم القصير".
ولمحبي القهوة ومتذوقيها نقول لهم أدمغتكم تحب أن تكافئكم دائما على تناولكم الكافيين، فتؤثر في طريقة تعامل جسمك معه بواسطة بعض المورثات، التي تجعلك تطلب مزيدا منه مع عدم تأثرك بكثرته، فقد تشرب كوبا من الإسبيرسو المضاعف وتضع رأسك على المخدة، وتغرق في النوم عكس كثيرين، فأنت تهضم الكافيين بسرعة نتيجة خلل جيني في بعض المورثات التي تدفعك إلى تناول مزيد من القهوة نتيجة ذهاب أثرها سريعا!
ولأن هشاشة العظام تؤرق العلماء، فقد وجدوا أثناء سعيهم إلى علاج هذه المشكلة طفرة وراثية بإمكانها القضاء على هذا المرض نتيجة تسببها في تنظيم الكثافة المعدنية للعظام، ومن ثم تزيد صلابتها ومتانتها لدرجة أنها تصبح غير قابلة للكسر!
الكوليسترول ذلك السارق الخفي الذي يسبب لكثيرين الجلطات وانسداد الشرايين وأمراض القلب ويدفعهم إلى حتفهم، لذا سعى العلماء إلى القضاء عليه بالحمية تارة وبالأدوية تارة أخرى حتى وجدوا حديثا خللا في أحد المورثات، يؤدي إلى إنتاج نوع من البروتين يصاحبه ارتفاع عال في معدلات الكوليسترول الحميد الذي يقوم بحمل الكوليسترول الضار إلى الكبد ويحث الجسم على التخلص منه سريعا وخفض نسبته!

إنشرها