ثقافة وفنون

مملكة غرناطة

إن الفترة الزمنية الطويلة، التي حكم فيها بنو الأحمر الأندلس، كانت إحدى البواعث لبحث المؤلف في الرسائل الديوانية الصادرة عنهم، لأنها خير شاهد على الأوضاع السياسية والاجتماعية والفكرية التي آلت إليها غرناطة عشية سقوطها، ولأنها أصدق وثائق عاصرت اللحظات العصيبة من تاريخ الأمة، والمنعطفات الموجعة في مسيرتها، حين غربت شمس الإسلام عن تلك البلاد. لذلك، يرمي المؤلف في هذا الكتاب إلى استجلاء صورة الرسائل الديوانية وأهميتها، وموضوعاتها، وخصائصها الفنية، وأبرز أعلامها، وبناء عليه، جاء الكتاب في تمهيد وأربعة فصول وخاتمة، ففي التمهيد أوجز المؤلف امتداد دولة بني الأحمر، جغرافيا، وزمنيا. أما الفصل الأول، فقد تناول فيه مفهوم الرسالة الديوانية، وأهميتها، ومواصفاتها عند بني الأحمر، والفصل الثاني صنف فيه المؤلف الرسائل الديوانية، حسب موضوعاتها، وفي الفصل الثالث عرف المؤلف بثلاثة من أبرز كتاب الإنشاء عند بني الأحمر، هم أبو الحسن بن الجيّاب، ولسان الدين بن الخطيب، وأبو عبدالله بن زمرك، مترجما لحياتهم، واصفا السمات الفنية الخاصة لكل منهم في صوغ الرسالة الديوانية، وإسهام كل منهم في كتابتها.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من ثقافة وفنون