«مستقبل الاستثمار» لتعزيز الاستراتيجية الاقتصادية

|

أهم ما يميز "مبادرة مستقبل الاستثمار"، أنها تنطلق من المملكة التي تنفذ واحدة من أهم الاستراتيجيات الاقتصادية والتنموية على الصعيد العالمي، وهي مفتوحة على كل الجهات والميادين عبر الأسس التي وضعتها "رؤية المملكة 2030"، أسس لا تبني فحسب، بل تطلق الأفكار والابتكارات التي تحاكي المستقبل، كما تصنع الأدوات اللازمة لتحقيق الغايات. وصناعة الأدوات ليست مسألة سهلة حتى لو كانت لديك المخططات اللازمة، ولذلك، فإن "رؤية المملكة" توفر طرح استراتيجية متكاملة بأدواتها ومخططاتها. من هنا، يمكن فهم الإقبال الكبير على المشاركة في مشاريعها من جانب المستثمرين ورجال الأعمال والمفكرين والاستراتيجيين عالميا. فحراك تشارك فيه هذه الأطياف لا بد أن تكون مخرجاته من الدرجة الأولى، ومستدامة ويمكن أن يبنى عليها على المدى البعيد.
من هنا يمكن فهم وجود "مبادرة مستقبل الاستثمار"، وهي في حد ذاتها منصة ابتكار عالمية، يشارك فيها خبراء من كل الجهات، ومسؤولون سياسيون واقتصاديون، ومصرفيون وعلماء تكنولوجيا وابتكارات في كل المجالات. بلغ عدد هؤلاء أكثر من ستة آلاف شخص. وعلينا أن نتخيل الناتج من اشتراك هذا العدد من الخبراء في هذه المبادرة الاستراتيجية الكبيرة.
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يضع على رأس أولوياته كل حراك يختص بالابتكار وإيجاد الفرص اللازمة لمحاكاة متغيرات المرحلة واستحقاقات المستقبل. وتكفي الإشارة هنا إلى أن "مبادرة مستقبل الاستثمار" تعد أحد أكبر ثلاثة تجمعات عالمية انطلقت عام 2017 من فكرة بسيطة. وهذه الفكرة تستند إلى جمع قادة العالم في مختلف المجالات لتغيير الوضع الاقتصادي الراهن، على أسس عملية وعلمية ومتطورة في كل الجوانب.
والحق إن هذه الفكرة تحولت إلى مؤسسة عالمية، لماذا؟ لأنها أولا تحظى بالرعاية من جانب المملكة، ومدعومة فنيا بأدبيات -إن جاز التعبير- "رؤية المملكة 2030"، كما أنها صارت في زمن قياسي قصير منصة عالمية تضع الابتكار في المقدمة. وصناعة الابتكار في حد ذاتها تعد من الصناعات التي تحاكي المستقبل واستحقاقاته في أي مكان من هذا العالم. وأهم ما في هذه "المبادرة" أنها أصبحت ميدانا لقيادة الفكر والمعرفة على المستوى العالمي.
من هنا حصلت على زخمها الكبير، واستقطبت مزيدا من الجهات والأفراد الذين يضيفون إليها، كل في موقعه. وأيضا من أهم مزايا "مبادرة مستقبل الاستثمار" أنها تجمع متحدثين من الدرجة الأولى، يطرحون الأفكار التي تصب في النهاية في الاستراتيجية العامة العالمية المرجوة. فبرنامج "المبادرة" يضم 300 متحدث من 30 بلدا. وهذا في حد ذاته يعد إضافة أخرى لمسار "المبادرة" في المستقبل على مبدأ تنوع الأفكار وإفرادها، فضلا عن المناقضات الفنية حولها، التي تزيد زخمها وقوتها وأهميتها ونجاعتها.
لا شك أن "مبادرة مستقبل الاستثمار"، ستكون في المستقبل ميدانا قويا بل أساسيا، وهي بدأت إضافتها إلى المشهدين العالمي والمحلي السعودي في الوقت الراهن.
إن الأهداف الخاصة بهذه "المبادرة"، تصب مباشرة في كل الساحات التي فتحتها "رؤية المملكة 2030"، والمفاهيم الابتكارية التي طرحتها في كل القطاعات. مع ضرورة الإشارة، إلى أن وجود هذه الـ"رؤية" في المملكة يمثل في حد ذاته قوة دفع، نظرا لسمعة ومكانة وحضور ودور السعودية على كل الساحات. "مبادرة مستقبل الاستثمار" ستنشر عوائدها في كل الأرجاء، وستعزز مسار الاستراتيجية التنموية الشاملة في السعودية، وستعطي أفكارا لا متناهية لمن يرغب على الساحة الدولية.

إنشرها