الناس

حلقوا عاليا .. «عنان السماء» في أيد أمينة

في وطن طموحه عنان السماء، ومواسمه تمتد بطول العام وعلى امتداد البلاد، لم يعد هناك وقت للتباطؤ أو التراخي، وهذا ما يمثله ويمتثله يوميا مراقبون جويون سعوديون، يديرون نبض الأجواء بتسارع مدروس، وباحتراف ملهم وأداء مذهل.
في مثل هذا اليوم من كل عام يحتفي بهم العالم، بينما يحتفون هم في كل لحظة بعملهم، إذ يحملون على عواتقهم سلامة الأجواء وسلاسة الإجراء، منذ اللحظة الأولى لتشغيل محرك الطائرة حتى الهدأة الأخيرة لإطفائه، وارتفاع الدعوات المهنئة بسلامة الوصول.
خلف زجاج أبراج المراقبة وأمام شاشات الرادار نظرات لا تهدأ وتركيز عال هو المبدأ، منذ الأوائل المؤسسين وصولا إلى اليوم الذي تتشارك فيه المرأة والرجل العمل سويا في حركة المراقبة الجوية، تحقيقا لـ"رؤية" سعودية وضعت الكفاءة معيارا للتمكين والارتقاء.
عمل لا يحتمل الخطأ، ولا وجود فيه للتشابه أو التكرار بين كثافة الأمس واليوم، سيناريوهات متجددة تتطلب يقظة غير اعتيادية، وعملا دؤوبا من الجهات القائمة عليه كافة، تشغيلا وتدريبا وإدارة. فلا غاية إنسانية أسمى من سلامة الأرواح، ولا موردا اقتصاديا ينافس صناعة النقل الجوي، تحديدا الملاحة الجوية العامرة بالتحديثات الاستراتيجية والأفكار الخلاقة.
صناعة سيادية عمادها الشباب والخبرة بنسبة سعودة 100 في المائة ونسبة خطأ 0 في المائة، مدعاة للفخر والاعتزاز من قبل أصحاب القرار، ومن جميع شرائح المجتمع التي تحلق يوميا نحو أعمالها وآمالها في أمان، يبثه -بعد الله- إتقان هؤلاء المراقبين الجويين عملهم.
البديهة الحاضرة وسرعة اتخاذ القرار فضلا عن التخطيط المسبق لكل إجراء؛ أدوات طيعة في ذهن المراقب الجوي، ولا يمكن له العمل من دونها، ما يعزز من تحديه اليومي لذاته ومن شغفه بعمله الممهور دوما بإنجاز، يستطيع المراقب أن يلمسه ويقيسه بنفسه، من خلال الحفاظ المتقن على المسافات الآمنة بين الطائرات، لحظة بلحظة، وهذا ما قد لا يتوافر في كثير من المهن الأخرى. تبقى تحية تقدير واعتزاز تجاه ما يقوم به المراقب الجوي، وما يتحمله من ضغوطات مفاجئة وأخرى من صميم العمل، في سبيل تأمين تنقلات آمنة وانسيابية، عبر أجواء الوطن المفعمة اليوم وغدا، بهمم شامخة، طموحها عنان السماء.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الناس