قطاع التأمين وأهمية تنويع المنتجات

|


التأمين من القطاعات المهمة والحيوية في أي نشاط اقتصادي، وتزداد أهميته دائما في ظل ما يتطلع إليه الاقتصاد من النمو والتنوع في مصادر الدخل، فقطاع التأمين يدخل تقريبا في جميع الأنشطة الاقتصادية، وله دور في إيجاد نوع من الاستقرار لتلك الأنشطة خصوصا فيما يتعلق بالكوارث التي يمكن أن تصيب أي قطاع، لذلك من المهم أن يكون حاضرا في تلك الأنشطة ويكون لدى المستثمرين في النشاط الوعي الكافي بأهمية التأمين للحد من أثر الكوارث التي يمكن أن تصيب أنشطتهم التجارية والصناعية.
اليوم ونحن نشهد الاهتمام الكبير بتنويع مصادر الدخل ليتحول إلى برامج فاعلة في المجتمع لإيجاد فرص للكسب والعمل والربح لدى مختلف شرائح المجتمع يتطلب الأمر زيادة الوعي بصورة أكبر خصوصا لدى الأنشطة الصغيرة والمتوسطة بل حتى الفردية، حيث إن هناك دعما كبيرا لأنشطة الأفراد بصورة عامة خصوصا منها الصغيرة ولعل الفرص كبيرة خصوصا مع الانفتاح بصورة أكبر على السياحة؛ إذ إن القطاع السياحي يمكن أن يوفر فرصا كبيرة للمواطنين للكسب خصوصا الأنشطة الفردية كما أن السياحة في المملكة وبعد الانفتاح عليها بصورة أكبر يمكن أن توجد فرصا كبيرة لقطاع التأمين، ولعله أحد أهم الأنشطة التي يمكن أن يستفيد منها القطاع السياحي، حيث إن التأمين يستفيد كثيرا من القطاع السياحي وذلك في التأمين على القطاعات التي لها علاقة بالقطاع السياحي مثل قطاع الإيواء والسكن إضافة إلى قطاع الطيران والنقل، بل حتى إنه يزيد فرص التأمين على المركبات المخصصة للسياح أو قطاع الأجرة الذي يمكن أن ينمو بسبب القطاع السياحي.
من الأمور التي يمكن أن يستفيد منها قطاع التأمين فيما يتعلق بالنشاط السياحي: التأمين على المسافرين وممتلكاتهم خلال السفر والتنقل خصوصا النقل الجوي، إضافة إلى التأمين الصحي الذي أصبح ملزما للسياح عند الدخول إلى المملكة بتأشيرة سياحية، إضافة إلى التأمين الذي يمكن أن تتطلبه الأنشطة المختلفة التي يمكن أن تتأثر بالسياحة وغيرها.
من القطاعات التي تشهد دعما حكوميا في هذه المرحلة: القطاع الصناعي وهذا القطاع يستفيد من التأمين في نواح متعددة فيما يتعلق بالتأمين على المنشآت الصناعية والآلات التي تستخدم في الصناعة إضافة إلى التأمين على العاملين في هذا القطاع سواء التأمين الصحي أو التأمين ضد المخاطر التي يمكن أن يتعرضوا لها أو تتعرض لها ممتلكات تلك المصانع والشركات الصناعية.
من القطاعات التي تشهد دعما حاليا: قطاع الخدمات اللوجستية وهذا القطاع مهم وحيوي جدا والتأمين في هذا القطاع له فرص كبيرة، حيث إن التأمين يشمل قطاع النقل البحري والمباني والمنشآت إضافة إلى السلع والبضاعة ناهيك عن الحاجة إلى التأمين في مختلف القطاعات التي غالبا ما تحتاج إلى تأمين كأي نشاط تجاري أو قطاع اقتصادي.
الحقيقة: إن التأمين ما زال يعاني ضعفا في التنوع كما أن الشركات القادرة على استيعاب هذه الأنشطة التجارية والاقتصادية الجديدة محدودة، كما أن التأمين الخاص بالقطاع الصحي لا يمارسه إلا عدد محدود من الشركات بشكل فاعل رغم حجم السوق الضخم الذي يمكن أن يستوعب كثيرا من الشركات كما أن الأنظمة والتشريعات والجهات الحكومية ذات العلاقة تحسن أداؤها في خدمة هذه الشركات ومراقبتها بشكل ملحوظ، لذلك من المهم العمل على تحسين أداء الشركات الحالية أو الدمج بين الشركات الجيدة التي يمكن أن توجد منتجات مميزة تدعم القطاعات الاقتصادية المختلفة وتوفر الوظائف الجيدة للمواطنين كما أن هذه الشركات القائمة لا بد أن يكون لديها القدرة على التحول لاستخدام التقنية بشكل فاعل، إضافة إلى أن يكون لديها رصيد جيد من المعلومات والإحصاءات سواء فيما يتعلق بالأسواق العالمية أو السوق السعودية بما يؤدي إلى تحسين أدائها وزيادة تنافسيتها، كما أن الشركات الحالية في ظل ضعف كفاءة مجموعة لا بأس بها من الصعب أن تكون لديها خطط توسعية بما يدعم نموها بما في ذلك التوسع خارج المملكة.
الخلاصة: قطاع التأمين لديه فرص كبيرة للتوسع في المملكة وتحقيق عوائد ونمو جيد بعد الإجراءات التي دعمت قطاعات بصورة كبيرة مثل القطاع السياحي والصناعي والخدمات اللوجيستية ومن هنا تأتي أهمية أن تكون للشركات القائمة خطط لتعديل مسارها وتحقيق نمو جيد في السوق.

إنشرها