FINANCIAL TIMES

القبض على «ذئب وول ستريت» وإحالته إلى «سيد الكون» على الشاشة

"عفوا سيدي" هناك أوقات أعتقد فيها أن صحيفة "فاينانشيال تايمز" لا تدفع لي أجرا كافيا.
أن تتلقى أجرا كافيا – الواقع أكثر من أجر كاف – تجده في قلب فيلم "ذئب وول ستريت" The Wolf of Wall Street.
الفيلم لعب فيه ليوناردو دي كابريو دور البطولة، وهو قصة حقيقية نسبيا حول كيف تلاعب رجل واحد في السوق، في لونج آيلاند. إنه في الأساس هانتر ثومبسون حين يباشر الاحتيال في مجال الأسهم.
وهناك بيلفورت الذي كسب عشرات الملايين من الدولارات، وانتهى به الأمر إلى أن يقضي في النهاية 22 شهرا في السجن.
"كنت رجلا ثريا وكنت رجلا فقيرا، وأنا أختار الثراء في كل مرة" كما تقول الشخصية المناقضة للبطل في الفيلم أمام سماسرة الأسهم في شركته الفاسدة: "ستراتون أوكمونت" مع تصاعد حبكة الفيلم.
"على الأقل كرجل ثري، عندما اضطر إلى مواجهة مشاكلي، أظهر في المقعد الخلفي من سيارة ليموزين، أرتدي بذلة بقيمة ألفي دولار وساعة ذهبية بقيمة 40 ألف دولار".
فيلم "الذئب" ثلاثي الأبعاد يعرض الآن في لندن، في السينما، يقدم لنا جميعا الفرصة لنصبح "سيد الكون" مع السماسرة الذين حطموا "وول ستريت".
وهكذا انتهى بي الأمر في مورجيت. "الدرس الأساسي: إذا ابتسمت بشكل غبي، فإن الأشياء السيئة تزول في نهاية المطاف".
المكان عبارة عن صف من المنازل الريفية المهجورة – مزودة بحانات في الطابق الأرضي، وقبو على طراز ملهى ليلي، ومتاهة من الغرف في الطابق العلوي، تم تجميعه على عجل، مع لوح فينر وطوب خشن وتمديدات أسلاك غير محكمة. لا عليك من مكتب التحقيقات الفيدرالي، ما أخشاه هو غارة من قبل مسؤول الصحة والسلامة.
الفضول الحقيقي بشأن عرض فيلم ثلاثي الأبعاد ليس الحبكة أو حتى المكان – إنه السياق الثقافي.
حتى في عام 2013، عندما ظهر الفيلم لأول مرة، كانت القصة هي إعادة لتجاوزات لا تغتفر.
منذ ذلك الحين، أصبحت لدينا حركة #MeToo، ومعارك متزايدة بشأن الأجور بين الجنسين، وقواعد تحظر الصور النمطية في إعلانات التلفزيون البريطاني.
سلوك الذكر المهيمن للغاية في العرض سقطت جاذبيته كموضة، بسرعة أكبر من معطف الفرو المصنوع من القطط الصغيرة. بالكاد يوجد مشهد واحد يتوافق مع قائمة صحيفة "فاينانشيال تايمز" الكاملة لقيم الشركات، ويمكنني قول ذلك بثقة حتى دون معرفة ما هي القائمة الكاملة لقيم الشركات.
نعلم أن الشوفينيين كانوا يسرحون ويمرحون بسعادة في بيئة المكتب، إلا أنهم يواجهون الآن مفترسين أعلى – الموارد البشرية والامتثال، وحملات التنوع.
على الأقل في تجربتي، المكتب بشكل عام الآن ليس المكان الذي يذهب إليه الرجال لإساءة التصرف. على الرغم من جميع الفضائح، من الأرجح أن يكون الرجال عدائيين في الحانات، وملاعب كرة القدم أو وسائل النقل العام.
إذا كنت تعتقد أن حرية التعبير قد تقلصت في الجامعات، فحاول القيام بمزحة عديمة الذوق في المكتب.
في العمل، عواقب سوء السلوك واضحة وفرص إخفاء الهوية صفر. الشخصيات الأكثر "إثارة" - مثل خبير علاقات عامة عمل لصالح مارجريت تاتشر، هو تيم بيل، الذي توفي الشهر الماضي - وجدت نفسها خارجة عن المسار.
كثير من المتهمين بسوء التصرف – هارفي واينشتاين، وفيليب جرين – لم يعملوا في أماكن شركات تقليدية.
لذلك يقع الفيلم ضمن فئة مع فيلم ملاكمة العاملين الإداريين، ومقاطع الفيديو على يوتيوب للعالم النفسي جوردن بيترسون – محاولات لإنقاذ الرجولة الشجاعة لعصر الوظائف المكتبية الروتينية. هناك رجال يتوقون إلى شيء، لكنهم يكافحون لتحديد ما يمكن أن يكون شرعيا.
هل يمكنك الإشارة بقوة بشأن التنوع خلال النهار ومن ثم تحتفل بجوردن بيلفورت ليلا؟ أو كما جادل سيجموند فرويد، ألا يوجد شيء اسمه مزحة؟ زوجتي، كما يبدو، تميل نحو فرويد.
بالكاد استطاعت أن تتحمل مشاهد لا نهاية لها في الفيلم. عندما اقترحت الذهاب إلى نسخة الفيلم الغامرة، اكتشف أن لديها خططا أخرى.
هذا يتركني وحدي لمعرفة ما إذا كان بإمكاني أن أكون ذئب وول ستريت، وما إذا كنت أريد أن أكون كذلك.
عارضو النسخة ثلاثية الأبعاد ونظموا ليلة صحافية، لكن لن تكون قبل تشرين الأول (أكتوبر). كما يقول السماسرة لمستثمري الأسهم المغفلين في الفيلم، "بحلول الوقت الذي تقرأ فيه عن الأمر في صحيفة وول ستريت جورنال، يكون قد فات الأوان في الأصل". كنت بحاجة إلى دخول الطابق الأرضي المجازي.
لذلك ذهبت إلى ليلة الافتتاح، ووجدت نفسي في الطابق الأرضي حرفيا، ما بدا كأنه موقع بناء مع كثير من الحراس.
عن طريق الصدفة، كان هذا اليوم نفسه الذي اعتذر فيه جاستن ترودو عن ارتداء القناع الأسود (للسخرية من السود). أخيرا، هناك شيء يجعل العرض يبدو تقدميا.
مع ذلك، قبل حتى أن أصل، كنت أعرف أن العرض لن يكون بالسرعة التامة.
عرض "ثلاثي الأبعاد" هو تجربة شاملة: ذهب رمي الأقزام وابتلاع الأسماك الذهبية؛ وجاءت خيارات وجبات الطعام النباتية الخالية من الجلوتين.
في الفيلم، يروي بيلفورت نقاط القوة المختلفة – بما في ذلك "مرحلة الوخز" و"مرحلة الشتائم" و"مرحلة سيل اللعاب".
في المسرح، سيتم حظر أي زبون في حوزته أي مواد غير قانونية وحظره من دخول المباني.
على الأقل سنكون قادرين على فتح لفائف أوراق النقود من فئة 100 دولار مثل سماسرة ستراتون أوكمونت حقيقيين، أليس كذلك؟
يقول الموقع الإلكتروني للعرض "يرجى الملاحظة أن الحانة تستخدم البطاقة فقط". أبدأ بالتساؤل ما إذا كان هؤلاء الرجال قد شاهدوا الفيلم. هناك علامة تحذرنا من وجود مشاهد مصطنعة بالمحاكاة.
يحذرنا مكبر الصوت في وقت مبكر أننا قد "نستثار"، وهناك "مكان آمن" موجود في المبنى. هذه الأشياء مضحكة فقط لأنها بعيدة كل البعد عن العلامة التجارية – مثل حلبة سباق "فورمولا ون" مع ممر للدراجات الهوائية.
إذا كان الفعل قد تغير، فليس بالضرورة أن يفعل الجمهور. تفحصت زملائي الذين يريدون أن يكونوا أسياد الكون. لم أكتشف ما هي وظائفهم الفعلية. يمكنني أن أقول لكم إن هناك رجلا واحدا نظر إلى صورة شخصية غير واضحة له ولصديقين واستنتج بصوت عال، "يا إلهي، أبدو رائعا".
"لدي بعض النصائح"، كما قال وهو يميل نحو رفاقه حتى يتمكنوا من اكتشاف تبجحه.
"الطابق السفلي جيد جدا". ربما داخل كل محاسب في شركات المحاسبة الأربعة الكبرى، توجد شخصية ستارتون أوكمونت تنتظر الفرار. كان لدى زملائي الحاضرين موهبة السماسرة – ربما بإمكانهم حتى بيع الأسهم في "وي ويرك". وكان على طاولات الطابق السفلي هواتف أرضية وهمية لبيع مخزونات القمامة. تفحصت المنافسة، وكان لدي شعور مزعج أنني لن آخذ معي كثيرا من مجموعة المكافآت.
إذا لم تذهب إلى المسرح ثلاثي الأبعاد من قبل، فلن أفسد السخرية. يكفي القول إن الفرضية هي أنه بإمكانك أن تصبح إما متداولا مع بيلفورت، أو محققا يساعد مكتب التحقيقات الفيدرالي لإسقاطه. تصرخ الجملة الدعائية، "إما أن تكون معه أو ضده".
يبدأ العرض مع رولا خلف، وهي صحافية من مجلة فوربس، والآن نائبة رئيس تحرير في "فاينانشيال تايمز"، تزور مكاتب شركة أوكمونت. في الحياة الحقيقية، والآن في الفن، كشفت رولا ممارسات بيلفورت المرواغة – حيث جذب بشكل غريب مزيدا من المتداولين الجشعين إلى الشركة، فضلا عن إثارة شكوك مكتب التحقيقات الفيدرالي. يسرد هذا العرض كيف استمر بيلفورت وحلفاؤه يعيشون الحياة بالكامل، قبل تهريب ملايين الدولارات إلى سويسرا، عندما أحاطهم مكتب التحقيقات الفيدرالي، من باب اليأس.
على الرغم من الدعاية المبالغ فيها، إلا أننا لم نتمكن من اختيار فريقنا. بدلا من ذلك، تم حشدنا في مجموعات مكونة من عشرة إلى 20 شخصا بحسب الشخصية التي كانت قريبة، وتمت قيادتنا إلى غرفة لمشاهدة جزء من المؤامرة. النتيجة أننا أمضينا الليلة غير متأكدين تماما ما إذا كنا في المكان المناسب. "في الطابق السفلي هم يعملون للرجال الطيبين"، كما صاح شخص من الجمهور آسفا، وهو عالق مع مكتب التحقيقات الفيدرالي. بعبارة "الرجال الطيبين"، بالطبع، كان يعني "لأشرار".
بالنسبة إلى الطموحين بيننا، لم يكن هذا مشكلة. حيث خرجوا ببساطة من المجموعات التي تم حشدهم فيها، من خلال أبواب مؤقتة، وذهبوا للعثور على مجموعات أفضل. من السهل الاستنتاج كيف يعمل هؤلاء الرجال في مكان العمل. أنا، بقيت مع مكتب التحقيقات الفيدرالي لفترة من الزمن – بدافع الأدب، وليس الأخلاق.
العرض يحمل الرقم القياسي لموسوعة جينيس العالمية للخروج عن النص، بمعدل 2.81 مرة في الدقيقة طوال ثلاث ساعات. المسرح صحيح لهذا الإرث. الكلمات الأولى التي سمعتها كانت "عذرا دنيز. اخرجي من هنا عليك اللعنة". هذا حدد النغمة نوعا ما.
الدعاية المبالغ فيها أكدت للحضور أنه "إذا كنت تفضل المشاهدة من الخطوط الجانبية، فلا أحد سيمانع".
في الواقع، المشكلة هي العكس: في المسرح ثلاثي الأبعاد السابق في نيويورك ولندن، كانت هناك تقارير عن قيام الجمهور بالاعتداء على الممثلين ولمسهم. كما يقول المثل، الفتيات هن فتيات، والأولاد هم بشر بدائيون.
لذلك فإن ممثلي العرض مزودون بأجهزة إنذار شخصية؛ وحراس الأمن يتجولون في الخلفية. هذا بالأحرى يحد من فرص المشاركة. عندما حاولت امرأة من الجمهور المساعدة على وضع الأموال في الجزء العلوي لأحد الممثلين – الذي كان يهرب النقود إلى سويسرا – قيل لها بأدب إن مساعدتها ليست مطلوبة.
عندما كان بإمكاننا الانضمام، فعلنا. يطلب أحد الشخصيات، "عندما أقول ستراتون – تقولون أوكمونت". "ستراتون!" صرخنا: "أوكمونت!" بعد تكرار ذلك بضع مرات، لست متأكدا ما إذا كنا ساخرين. تخلصت تماما من الانفعالات المكبوتة. كنت أقل تأكدا من الأنشودة التالية: "تبا للصحافة". هذه لم تعمل تماما على تخليصي من الانفعالات المكبوتة وبالتأكيد ساخرة، أليس كذلك؟
الفيلم لم يحتفل بالفساد فحسب؛ ربما كان قد جسده. تزعم وزارة العدل الأمريكية أنه تم تمويله جزئيا من الأموال المسروقة من صندوق سيادي وطني في ماليزيا.
يواجه المنتج، رضا عزيز، محاكمة في ماليزيا بتهمة غسل 248 مليون دولار؛ وهو ينفي التهم. (لمضاعفة غضب الماليزيين، لم يتم عرض فيلم في البلاد، بسبب محتواه الصريح).
كانت شركة ستراتون أوكمونت متخصصة في عمليات الاكتتاب العام الأولي المراوغة. لذلك من المناسب أن عرض المسرح اضطر إلى إلغاء أسبوع من العروض بعد الليلة الأولى، بسبب المشكلات في المبنى. يفترض أن حاملي التذاكر كانت لديهم رؤية غامرة بكونهم عملاء شركة ستراتون.
في الساعات الثلاث ونصف الساعة التي قضيتها في العرض، لم أر أي شخص يتضرر – أو أي أحد من الجمهور يخرج عن السيطرة.
نسبة كبيرة من الحاضرين كانوا متحمسين – مستميتين من أجل معرفة ما يمكن أن نفلت به.
"شارِكها!" كما قال، من الواضح حريص على وضع المادة السامة في الرجولة السامة.
"المشاركة تعني الاهتمام! المشاركة تعني الاهتمام!" تخيلوا دهشتي عندما تبين أن اسمه روبرت.
في مرحلة ما، حاول رجل ذو شعر أشقر لم أقابله قط، وضع ورقة نقود مزورة من فئة 100 دولار خلسة على رأسي. ثم تظاهر أنه لم يفعل ذلك. من الذي يتصرف بهذه الطريقة؟ هل تنهار الأعراف الاجتماعية بهذه السرعة؟ شعرت بالقلق أنني اشتركت في عملية إعادة تشريع مسرحية لتجربة سجن ستانفورد.
على الأقل كنت هناك وحدي. أراد رجل آخر ترك ما تبقى من علبة مشروبه. قال أحد زملاء العمل، "ماذا تعني؟ هذا غير قانوني! عليك أن تنهيها". كانت هناك لحظة في المراحل الأخيرة من العرض عندما يقوم أحد الجمهور، المشارك في المؤامرة، بالتظاهر على سبيل المزاح. "غير ثنائي!" يصرخ صديقه، ضاحكا. هل كان سيصرخ ذلك في المكتب؟ لا أعتقد ذلك. هل سيرغب في الذهاب قليلا أبعد من ذلك؟ أعتقد ذلك.
بيلفورت نفسه هو الآن في سلام مع القانون. تم إطلاق سراحه من السجن في عام 2006، ويعمل حاليا كمتحدث تحفيزي عن الأخلاق والنزاهة (بالطبع).
يقول للجمهور، "الجشع ليس جيدا. الجشع مدمر. الطموح هو الأمر الجيد. يأتي المال كنتيجة ثانوية لقيمة معينة. أنا قمت بالأمر المعاكس".
إنه شعور جميل، ليس له مكان في عرض ثلاثي الأبعاد. يروج بيلفورت للأخلاق في خطاباته التحفيزية، واللاأخلاقية في إنتاجه المسرحي. إذا استقرت قطعة العملة على وجهها هو يفوز، إما إذا استقرت على ظهرها، فأنت الخاسر.
العرض المسرحي من إخراج أليكساندر رايت، وله عرض سابق ثلاثي الأبعاد "جاتسبي العظيم" سينتقل إلى مسرح وست إند في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل. العرض يجعلك تشعر بأن هناك شيئا مخصصا يأتي لاحقا. غالبا ما يكافح الممثلون للحفاظ على انتباه مجموعات من العاملين في المكاتب.
هناك بعض التحولات والغناء الجماعي الممتع لأغاني نيرفانا وراديوهيد وويتني هيوستن. مع ذلك، لا يمكنك استبدال مارتن سكورسيزي بهذه السهولة.
النص ليس غنيا أو مضحكا، حيث يترك كثيرا للجانب المادي للعروض. أولي تيلني، الذي يلعب دور بيلفورت، يستحوذ على بعض طاقة دي كابريو المجنونة.
رزاق عثمان، وهو عميل في مكتب التحقيقات الفيدرالي، ونائل إسحاق، متداول، يضخان المرح. من المفترض أن اللكنة الأمريكية ستتحسن خلال فترة العرض.
في الوقت نفسه، نسخة رولا خلف في المسرح (آيفي كوربن) صبغت شعرها باللون الأشقر، ولا تستطيع العمل من دون القهوة.
هل هذا صحيح في الحياة؟ بالطبع ليس كذلك، لكن تذكروا: هذا عرض عن متداوِل كان يعمل في لونج آيلاند، لكنه أطلق على نفسه لقب "ذئب وول ستريت". سعر التذكرة لا يتضمن الدقة.
على عكس الحكايات الأخرى عن المخالفات المالية الأخرى، فإن عرض "الذئب" لا يشرح تعقيدات الأسواق المالية – فهو يركز على سيكولوجية الذين يريدون المال. إنه احتفال: تريد أن ينجح بيلفورت، لأنه إذا لم يكن كذلك، فلماذا نحن جميعا هنا؟
لم أتعلم كيفية بيع الأسهم، لكنني استوعبت فكرة أن بيلفورت كان شخصا مارقا رائدا - وليس محتالا سرق مدخرات أشخاص أغبياء. لو كانت وكالة الجريمة الوطنية ستقتحم المبنى في نهاية العرض، فلن أفشي مكان وجود الرئيس.
بيلفورت الحقيقي رجل مبيعات بارع. في الفيلم، يؤكد باستمرار أن الخطوة الأولى لبيع أي شيء هي إيجاد طلب ملح – إذا كنت تبيع قلم رصاص، فاقنع المتسوق أنه بحاجة إلى كتابة شيء ما. هل يقنع عرض ثلاثي الأبعاد الجمهور بأنه ينبغي أن يطمحوا ليكونوا "سماسرة متوحشين"؟ أم هل يشبع تلك الرغبة بإساءة التصرف؟
شعرت أكثر أنه الأخير. ضخ الأسهم من خلال الهاتف لم يعد خيارا مهنيا؛ على أية حال، معظم الجمهور كان على الجانب الخاطئ من عمر الثلاثين (بيلفورت خرج من العمل في عمر 34، وأدين في عمر 37 عاما).
يتم تنظيف زوايا الحي المالي المخيفة من التراب في لندن: لويدز لندن، سوق التأمين، حظرت وجبات الغداء، ووعدت بتحسين المعايير. ربما قريبا، سيكون هناك رئيس الوزراء جيرمي كوربين والرئيسة إليزابيث وارن، والصناعة المالية ستكون دولة منبوذة.
كان لدي أيضا الشعور بأن هناك فجوة في السوق بالنسبة إلى الشركات حيث يتصرف الجميع كأشخاص صبيانيين حمقى. نحن نستمتع ببيلفورت لأننا نشعر بالحنين لعصر الرجولة أحادية البعد. العمق العاطفي وإجازات الولادة المشتركة ليست للجميع. كانت الحياة أبسط في الماضي.
في نحو الساعة 10.30 مساء، تحولت نحو المخرج لأجد روبرت – لا يزال يرتدي مشبكه الأحمر، ولم تتم تلبية طلبه بعد – يحاول دخول المبنى مرة أخرى. أغلق الحارس طريقه، وهكذا استدار صديقي الذي يرتدي بذلة رسمية، وقدم نفسه إلى رجل آخر على الرصيف.
"هل تعمل في الحي المالي في لندن؟" تبين أن الرجل فرنسي. استفسر روبرت قائلا، "من أي جزء في فرنسا؟".
عندما غادرت، بدا أنهما في طريقهما إلى صداقة مربحة. قال جيرمي هاردي الكوميديان الراحل مازحا ذات مرة عن إحدى السياسيات: إنها شخصية، بمعنى أنها ستكون أفضل لو كانت خيالية".
هكذا أشعر بشأن جوردان بيلفورت. ربما لم أكن بحاجة إلى لقاء ذئاب وول ستريت الحقيقيين.
وربما كانت "فاينانشيال تايمز"ستدفع لي أجرا كافيا بعد كل شيء.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES