الناس

.. وبدأت ليالي «بوليفارد» .. أنت في الرياض

"تخيل في الرياض صار اللي ما قد صار"، لم تكن مجرد كلمات من نسج خيال شاعر، بل واقع عاشه البارحة نحو 600 ألف زائر لموسم الرياض في "بوليفارد"، حيث أكبر مسيرة استعراضية في المملكة، بـ 1500 مشارك بأزياء تنكرية، إضافة إلى 25 عربة هارلي، ما يعد نقلة نوعية في صناعة الترفيه في المملكة.
وأكد تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للترفيه أن ما تشهده الرياض اليوم ما كان ليتحقق إلا بوجود شخص في مقام ورؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
ورحب آل الشيخ خلال كلمته في حفل انطلاق "موسم الرياض" أمس، بالمشاركين وضيوف الحفل، منوها بما تشهده المملكة من فعاليات لم تكن متاحة من قبل. وقال آل الشيخ في تغريدات له على تويتر:"إن أعداد زوار فعاليات بوليفارد الرياض بلغت أكثر من 600 ألف زائر، بحسب تقديرات مرور الرياض، بما يمثل يعني عشرة أدبال الطاقة الاستيعابية. هنا الرياض، حيث المتعة لا تنقضي، حقيقة شعر بها الحضور الجماهيري الكبير الذي اكتظت به ساحات منطقة بوليفارد الرياض، قبل افتتاح الفعاليات بنحو خمس ساعات، من جميع الفئات».
أجواء حافلة وسماء مضيئة بالألعاب النارية، انطلقت في أكثر من مكان في عاصمة الخيال الرياض، لتعلن تدشين موسمها في منطقة بوليفارد، الذي يعد أضخم مواسم السعودية على الإطلاق.
ورصدت "الاقتصادية" خلال جولتها في "بوليفارد"، مشاركات القطاعات الحكومية، حيث وجد رجال المرور والأمن العام منذ وقت مبكر من انطلاق الفعاليات.
وكان لمشاركة رئيس الهيئة العامة للترفيه في مسيرة تدشين الموسم، أكبر الأثر الإيجابي في الجميع سواء المنظمين أو الزائرين الذين جاءوا من مختلف المناطق والدول.
وحظيت فعاليات الافتتاح بتفاعل الزوار مع العروض المقدمة حتى ساعات متأخرة من الليل، من أهمها "النافورة الراقصة"، التي تقدم عروضا على أنغام الموسيقى تجتمع فيها العروض المائية وثلاثية الأبعاد، وتضمن للزائرين الحصول على تجربة مدهشة. وفي "لونا سينما"، عاش الزوار تجربة مشاهدة الأفلام في الهواء الطلق، تحت سماء مزينة بالنجوم، حيث التجربة الفريدة بشاشات عرض ضخمة وجلسات مفتوحة وأفلام جديدة وحصرية.
ومن الحسين وميدان التحرير وحي الأزهر، وحارات مصر القديمة إلى موسم الرياض، حيث "ليالي المحروسة"، التي تنقل الزائر إلى «أم الدنيا» بفنها الشعبي مع عبدالباسط حمودة، مصطفى حجاج، ومحمود الليثي، ولذة أكلها من الكشري إلى الملوخية والحمام المحشي.
ولعشاق التراث اليمني، فقد كانوا على موعد مع "ليالي عدن"، للاستمتاع بالفن والأغاني والمأكولات الشعبية اليمنية. ولنجد من الفعاليات نصيب، حيث تستعرض "ليالي الدراعة" ثقافتها وفنها وطعامها على الطريقة الشعبية الأصيلة. ولأن "البوليفارد" من أهم وجهات الموسم، تشتمل على ثلاثة مسارح سميت بأسماء النجوم (محمد عبده، والراحلين أبو بكر سالم، وبكر الشدي)، وقع الاختيار عليها لتشهد تدشين موسم الرياض ومسيرة الاستعراض الكرنفالية الأضخم في الشرق الأوسط.
ووضعت المسيرة الاستعراضية في "البوليفارد"، المملكة على خريطة أبرز الدول التي تعتمد المسيرات الكرنفالية في تقديم مواسمها الترفيهية والسياحية.
وضرب الشباب السعودي أروع الأمثلة في الإنجاز والإبداع، في وقت قياسي، سواء في تجهيز المكان أو إعداد الفعاليات. يذكر أن "موسم الرياض" الذي انطلقت فعالياته الجمعة الماضي، ويستمر حتى منتصف كانون الأول (ديسمبر)، حقق نجاحا كبيرا في أيام قليلة، وجعل المملكة محط أنظار السياح من جميع أنحاء العالم.
وكشف تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه؛ أن "موسم الرياض" حقق أكبر عائد في الرعايات والشركات المساهمة في تاريخ المملكة، بأكثر من 400 مليون ريال، فيما حققت المبيعات خلال ثلاثة أيام فقط أكثر من 235 مليون ريال. وأشار آل الشيخ إلى أن نسبة الإشغال في الفنادق وصلت إلى 98 في المائة، وارتفعت مبيعات رحلات قطار الشرقية - الرياض 40 في المائة، وبشأن الوظائف الموسمية طوال الموسم، كشف آل الشيخ؛ أنها بلغت 24 ألف وظيفة، وأكثر من 22 ألف متطوع بمقابل مادي.
يشار إلى أن المملكة حققت قفزات سريعة في مجال تحويل مدن المملكة إلى وجهات سياحية عالمية.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الناس