نعم .. المملكة تتغير

|

خلال مؤتمر صناعة الترفيه، قال أحد الضيوف معلقا: المملكة تتغير. بدا الرجل وهو يتحدث عن هذه المسألة كأنه فوجئ بها.
الحقيقة أن هذه العبارة النمطية تبدو غير ذات بال. التغيير هو المسار الطبيعي للكيانات الحية. وعكس ذلك الجمود وعدم التطور.
المملكة كيان شاب جدا. وهي مجتمع حيوي، ومتفاعل، ومنفتح على كل الثقافات. قلت للمتحدث: مشكلة بعض الأصدقاء أنهم يجهلون أو يتجاهلون الحقائق.
المملكة بمختلف أطيافها تعيش التغيير وتتفاعل معه بشكل كبير. أصدق دليل على ذلك أن أكثر الشرائح تفاعلا في وسائل التواصل الإلكتروني هم أبناء وبنات المملكة. الأمر نفسه يصدق على التجارة الإلكترونية.
لقد عززت "رؤية المملكة 2030" محركات التغيير. وحينما انطلقت "الرؤية"، ظهرت الجدية في إرادة التغيير الشامل.
الاستثمار في قطاعي السياحة والترفيه، رفع جودة الحياة، والارتقاء بمستوى الصحة، وتمكين المرأة، وفتح الفرص الاستثمارية لرواد الأعمال، وتوطين الصناعة، وإنشاء المشاريع السياحية العملاقة، وبناء الشراكات التجارية العالمية... إلخ.
لم يكن ما تسعى "رؤية المملكة 2030" إلى تحقيقه ضربا من ضروب الخيال، لكنه كان أمرا مستحقا، لدولة تعد واحدة من بين أكبر الاقتصاديات على مستوى العالم. لذلك، تتبوأ المملكة مكانها الطبيعي ضمن دول العشرين.
الذين يتحدثون عن التغيير الذي تشهده المملكة، لا يرون سوى جزء من الصورة. الحقيقة أن المملكة في حركتها السريعة ضمن مسارات التحول الوطني، تقدم نفسها للقريب والبعيد باعتبارها رقما صعبا ومؤثرا في السياحة والصناعة وسواها من المجالات.
لدينا في مدننا الاقتصادية القائمة - مثل مدينة جازان - نموذجا نتباهى به. والأمر نفسه يصدق في طموحنا الكبير في مجالات السياحة، بحيث تصبح المملكة سادس أكبر بلد في العالم استقبالا للسياح في 2030. هذا الطموح تصوغه دوما قيادة حصيفة وشعب مثابر، نسب التعليم فيه عالية جدا، ونسب الأمية فيه أقل من أي بلد عربي آخر.

إنشرها