أخبار اقتصادية- محلية

«الخُمرة» أولى بذور تحويل المملكة إلى منصة عالمية للخدمات اللوجيستية

عدّ مختصون اقتصاديون إطلاق منطقة لوجيستية في منطقة الخمرة في جدة على مساحة مليوني متر مربع بمنزلة البذرة الأولى لتحويل المملكة إلى منصة عالمية للخدمات اللوجيستية في التصدير وإعادة التصدير والاستيراد، بهدف زيادة الصادرات إلى تريليون ريال بحلول 2030.
وقالوا إن التوسع في إنشاء المناطق اللوجيستية يعزز موقع المملكة الاستراتيجي كونها محورا في حركة التبادل التجاري دوليا، ويستغل الميزة النسبية والطاقات الاستيعابية المتطورة في الموانئ السعودية.
وأوضح حسام الشنبري مختص اقتصادي، أن القطاع اللوجيستي يمثل إحدى أهم ركائز "رؤية المملكة 2030"، لكون المملكة عمقا استراتيجيا وبوابة تيسير لحركة التجارة الدولية عبر القارات الثلاث آسيا وإفريقيا وأوروبا، وطرح منطقة الخمرة، أكبر منطقة لوجيستية على ضفاف البحر الأحمر بمساحة تتجاوز 2.3 مليون متر مربع، لتدعم ولتكون منصة اقتصادية متكاملة لعمليات الإيداع الجمركي، وعمليات إعادة التصدير، إذا ما علمنا أن 2.4 تريليون دولار من حركة التجارة الدولية تمر سنويا عبر ميناء البحر الأحمر وهو ما يشكل 5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، إذا ما تمت الاستفادة بشكل كامل وتطوير ودعم القطاع اللوجيستي، وهو ما يعد أيضا من أهم المحفزات الاقتصادية لقطاع الصناعة، ويدعم عوامل نجاحها قربها من أكبر ميناء حيوي في المنطقة وهو ميناء جدة الإسلامي.
من جانبه، أوضح عبدالرحمن الجبيري المحلل الاقتصادي، أن الخدمات اللوجيستية قطاع واعد يعزز من مكونات الاقتصاد الكلي بما يحقق تدفقا مرنا للمعلومات والبيانات من خلال منظومة اقتصادية متنوعة ومستدامة، في عمل تكاملي بين الهيئات والتناغم بجميع المبادرات اللوجيستية، مشيرا إلى نجاح وزارة النقل في إحداث قفزة نوعية في تطوير الخدمات اللوجيستية وتعزيز قدرات المنافذ البرية والبحرية وتكاملها في ذلك.
وبين أن القطاع أيضا سيسهم في تعظيم المحتوى المحلي، من جانبين أساسيين الأول يتعلق بالموارد البشرية وتأهيلها وتنمية قدراتها والآخر من خلال توظيف التقنية الحديثة التي تواكب المتغيرات العالمية، وهو ما سيحفز برنامج تطوير الصناعات الوطنية الخدمات اللوجيستية باستثمارات تفوق 1.7 تريليون ريال، ويعزز توجه المملكة للتكامل مع الاقتصاد العالمي لتصبح جسرا فاعلا بين الشرق والغرب ما سيولد مزيدا من الفرص الوظيفية المباشرة وغير المباشرة وهو ما سيفضي إلى تمكين الاستثمار في المملكة، من خلال توفير بيئة جاذبة للاستثمار، والإسهام في رفع ترتيب المملكة إلى المرتبة الـ25 وفق مؤشر الأداء اللوجيستي الصادر عن البنك الدولي.
من جانبه، قال سامي النوري محلل اقتصادي، إن توفير منطقة لتقديم الخدمات اللوجيستية بأنواعها كافة في منطقة محددة، سيعمل بشكل مباشر على تذليل التحديات التي تواجه القطاع، كما سيساعد على تقديم نموذج مميز للخدمات اللوجيستية، وذلك من خلال العمل بالمنطقة وتطويرها بشكل سريع، وهو ما يؤكد أن وزارة النقل جادة في تطبيق برامج "الرؤية".
كما ستسهم في تطور التجارة المحلية والدولية وزيادة تنافسية الدول ويوظف ما نسبته 15 إلى 20 في المائة من القوى العاملة، مشيرا إلى أن وزارة النقل استطاعت من خلال التطورات التي شهدناها في القطاع إلى توفير خدمات النقل اللوجيستي التنافسية، تحسين الإجراءات الجمركية، وضع معايير عالية للشحن والتخزين، تيسير أنظمة الحجز والتتبع.
وأشار إلى أن إطلاق منطقة للخدمات اللوجيستية، تكون مجهزة بأفضل الإمكانات، يسهل على المستثمرين العمل والتصدير وإعادة التصدير من خلالها، كما ستعمل على الحد من خسارة الموانئ السعودية التصدير وإعادة التصدير والواردات، إضافة إلى الاستفادة من الفرص الضائعة لعدم استغلال الإمكانات والاستفادة من موقع المملكة، وتقليل عدد العمالة الوافدة.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية