أخبار اقتصادية- محلية

«الموانئ» لـ "الاقتصادية" : إنشاء منطقتين لوجيستيتين في جدة والدمام بـ 7 مليارات ريال

أعلن الدكتور نبيل العامودي وزير النقل، أمس، طرح منطقة الخمرة اللوجيستية في جدة للاستثمار أمام القطاع الخاص، وذلك خلال انطلاق فعاليات "المؤتمر اللوجيستي السعودي الثالث"، في الرياض أمس.
وقال العامودي، إن طرح المنطقة للاستثمار يجسد مسيرة التعاون لمنظومة النقل واللوجيستيات في المملكة، مؤكدا أنها تعد مظلة لمجموعة من المناطق والمنصات اللوجيستية، التي ستطلق خلال الفترة المقبلة عبر استراتيجية وخطة شاملة أعدت لها مسبقا، لافتا إلى أن "الخمرة" تشكل أكبر منطقة لوجيستية متكاملة، ولها أثر كبير في سلاسل الإمداد والقطاع اللوجيستي في المملكة.
وأضاف، "لقد حرصت حكومة المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على كل ما من شأنه الارتقاء بمختلف قطاعات الأعمال والإنتاج في المملكة بما يعزز من اقتصادنا الوطني، ويدفع بالتنمية الشاملة خطوات كبرى إلى الأمام لرخاء شعبنا، وازدهار وطننا".
من جانبه، كشف لـ"الاقتصادية" المهندس سعد الخلب رئيس الهيئة العامة للموانئ، عن أن إنشاء منطقتين لوجيستيتين في الدمام وجدة بقيمة تتجاوز سبعة مليارات ريال سيكون بمشاركة القطاع الخاص، حيث ستشمل المنطقتين صناعات متعلقة بالخدمات اللوجيستية، منها الصناعات الخفيفة والإلكترونية، وصناعة السيارات، إضافة إلى الصناعات التقليدية مثل التخزين وإعادة التصدير.
وأكد أن مشاريع الخمرة أصبحت متاحة أمام المستثمرين، حيث سيتم منح مهلة لمدة أربعة أسابيع لاستقبال طلبات القطاع الخاص، لافتا إلى عزم الهيئة على دراسة ربط سككي بين المنطقة والميناء القريب منها لتسهيل عملية النقل خلال العامين المقبلين.
وقال رئيس الهيئة في بيان صحافي، أن إعلان طرح منطقة "الخمرة" اللوجيستية للمستثمرين يمثل نقلة نوعية في قطاع الخدمات اللوجيستية في المملكة، لفتح آفاق جديدة للفرص الاستثمارية والتجارية الواعدة وتعزيز الشراكات الاستراتيجية المتميزة مع القطاع الخاص، بما يسهم في تطوير صناعة قطاع النقل البحري وتحسين جودة العمليات والخدمات التشغيلية واللوجيستية.
وبالعودة إلى وزير النقل، فقد أكد خلال الافتتاح أن المؤتمر سيشهد محطات خاصة للتحدث عن تفاصيل هذه المنطقة والميزات التي ستوفرها، إضافة إلى القيمة المضافة التي ستحققها لقطاع النقل البحري واللوجيستيات في المملكة والمنطقة.
وأشاد وزير النقل بالإنجاز الذي حققته منظومة النقل باسم المملكة، خلال تقرير التنافسية العالمية 2019، منوها بالترتيب الجديد الذي حققته المملكة في مؤشر تقرير التنافسية العالمية، حيث قفزت إلى المرتبة الـ36، إضافة إلى تحقيقها تقدما مهما في مؤشر البنية التحتية للنقل من الترتيب الـ40 إلى الترتيب الـ34، وكذلك مؤشر كفاءة خدمات القطارات من المرتبة الـ50، إلى الـ26 هذا العام.
وأشار إلى أن هذه النتائج كلها تحققت نتيجة العمل الدؤوب في منظومة النقل، بالتكاتف مع الجهات الحكومية وتعاون القطاع الخاص، بهدف توفير مناخ مناسب وتذليل جميع المصاعب، لإيجاد فرص نمو واعدة في سجل تاريخ القطاع اللوجيستي، مؤكدا مواصلة العمل مع جميع الجهات الحكومية نحو تعزيز مكانة المملكة دوليا، لتصبح محورا يربط القارات الثلاث.
من جهتها، قالت الهيئة العامة للموانئ "موانئ"، إن منطقة "الخمرة" اللوجيستية ستكون أمام المستثمرين عبر نظام التأجير، مؤكدة أنها تعد أكبر منطقة لوجيستية متكاملة في المملكة، بمساحة تتجاوز مليوني متر مربع وبمسطحات قابلة للتطوير تتجاوز مليون متر مربع في مرحلتها الأولى، وذلك خلال مشاركتها في أعمال المؤتمر اللوجيستي السعودي.
وتأتي منطقة الخمرة اللوجيستية للإسهام في ترسيخ موقع المملكة بوصفها مركزا للخدمات اللوجيستية من خلال توفير بنية تحتية متقدمة وتوفر خدمات ذات قيمة مضافة، وبما يرفع تنافسية المملكة العالمية على الصعيدين الاستثماري والخدماتي، تماشيا مع ركائز وأهداف "رؤية السعودية 2030".
وتتجاوز مساحة منطقة الخمرة مليوني متر مربع في مرحلتها الأولى، وتسهم في تعزيز موقع المملكة الإستراتيجي بوصفه محورا في حركة التبادل التجاري، خصوصا بين القارات الثلاث، أوروبا وآسيا وإفريقيا، إذ ستكون هذه المنطقة اللوجيستية منصة إيداع وإعادة تصدير جمركية، وذلك ضمن جهودها للاستغلال الأمثل لقدراتها وطاقاتها الاستيعابية المتطورة في الموانئ السعودية.
وأشار المهندس سعد الخلب، إلى أن الإعلان عن منطقة الخمرة اللوجيستية، يمثل نقلة نوعية في قطاع الخدمات اللوجيستية في المملكة، لفتح آفاق جديدة للفرص الاستثمارية والتجارية الواعدة وتعزيز الشراكات الاستراتيجية المتميزة مع القطاع الخاص، وبما يسهم في تطوير صناعة قطاع النقل البحري وتحسين جودة العمليات والخدمات التشغيلية واللوجيستية.
وأضاف، "تتميز منطقة الخمرة اللوجيستية بقربها من خطوط التجارة الدولية وموقعها الاستراتيجي في جنوب محافظة جدة، وعلى مقربة من ميناء جدة الإسلامي، ما سيسهم في جعلها منصة لوجيستية عالمية ومحورا رئيسا يربطها بالشرق الأوسط وبقارتي أوروبا وإفريقيا".
ولفت رئيس الهيئة العامة للموانئ إلى أن منطقة الخمرة اللوجيستية تتمتع بشبكة طرق عالية الكفاءة في الربط بين ميناء جدة الإسلامي ومطار الملك عبدالعزيز الدولي، وكذلك وقوعها على مقربة من مسار الجسر البري المتوقع ومع مختلف طرق مدن المملكة الرئيسة.
وأشار إلى أنه، إضافة إلى امتدادها على ساحل البحر الأحمر، الذي يعد معبرا رئيسا لحركة التجارة البحرية العالمية وبنسبة تزيد على 13 في المائة، فإن منطقة الخمرة اللوجيستية ستكون جزءا حيويا من طريق الحرير البحري، ضمن مبادرة الحزام والطريق، إلى جانب قربها من المسارات التجارية العالمية عالية القيمة.
كما أن موقع المملكة الحيوي الرابط بين قارات العالم وحجم اقتصادها الضخم، من الدعائم الرئيسة لتحولها إلى محور لوجيستي عالمي رائد، وقد أسهمت هذه العوامل مجتمعة، في تزايد اهتمام المستثمرين بالأراضي المملوكة للهيئة العامة للموانئ، وتعزيز شراكاتهم معها في سبيل إنشاء مناطق متكاملة للخدمات اللوجيستية، التي تعد منطقة الخمرة اللوجيستية أحدث نتائجها.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية