تقارير و تحليلات

تطور لافت للعلاقات الاقتصادية السعودية - الروسية .. التبادل التجاري يقفز 101 % في عامين

شهدت العلاقات الاقتصادية بين السعودية وروسيا تطورا لافتا آخر عامين، حيث قفز التبادل التجاري بين البلدين، بنسبة 101 في المائة آخر عامين، ليبلغ 5.54 مليار ريال العام الماضي 2018، فيما كانت 2.8 مليار ريال في عام 2016، بزيادة تقارب 2.8 مليار ريال.
وفقا لتحليل وحدة التقارير الاقتصادية في صحيفة "الاقتصادية"، استند إلى بيانات الهيئة العامة للإحصاء، صعد التبادل التجاري بين البلدين العام الماضي، بنسبة 44 في المائة، بعد أن كان 3.85 مليار ريال في عام 2017، بزيادة قيمتها 1.7 مليار ريال.
وعليه ارتفع ترتيب روسيا بين الدول المرتبطة بعلاقات تجارية مع السعودية، إلى المرتبة 36 بعد أن كانت في المركز 42 في عام 2017، و49 في عام 2016.
وتوزع التبادل التجاري العام الماضي، بين نحو 98 في المائة واردات سعودية من روسيا بقيمة 5.4 مليار ريال، فيما نحو 2 في المائة، صادرات سعودية لروسيا بقيمة 122 مليون ريال.
وارتفعت صادرات المملكة إلى روسيا العام الماضي، بنسبة 22 في المائة، لتبلغ 122 مليون ريال، مقابل 100 مليون ريال في 2017، بزيادة قيمتها 22 مليون ريال، فيما احتلت روسيا الترتيب 80 بين أكبر الدول المستوردة للسلع السعودية.
وارتفعت الواردات السعودية من روسيا بقيمة 1.7 مليار ريال، بنسبة 45 في المائة، لتبلغ 5.4 مليار ريال، مقابل 3.75 مليار ريال في عام 2017. واحتلت روسيا الترتيب 23 بين أكبر الدول الموردة للسعودية.
وأظهرت البيانات، أن التبادل التجاري بين السعودية وروسيا خلال الأعوام العشرة الماضية "منذ 2009 حتى نهاية 2018"، بلغ 47.2 مليار ريال، بنحو 98 في المائة منها واردات سعودية من روسيا بقيمة 46.1 مليار ريال، فيما نحو 2 في المائة، صادرات سعودية لروسيا بقيمة 1.1 مليار ريال.
ومن أبرز السلع التي صدرتها السعودية لروسيا العام الماضي لدائن ومصنوعاتها بقيمة 59 مليون ريال، مواد دابغة وألوان ودهانات بقيمة 11 مليون ريال، شعيرات تركيبية أو اصطناعية بقيمة ثمانية ملايين ريال، ورق وورق مقوى بخمسة ملايين ريال، وآلات وأدوات آلية وأجزاؤها بأربعة ملايين ريال.
فيما كانت أهم السلع المستوردة من روسيا، الحبوب بقيمة 1.8 مليار ريال تمثل 33 في المائة من الواردات، ومنتجات معدنية بقيمة 1.6 مليار ريال تشكل 29 في المائة من الواردات، ونحاس ومصنوعاته بقيمة 365 مليون ريال، والحديد والصلب "فولاذ" بـ248 مليون ريال، وشحوم وزيوت حيوانية أو نباتية، بقيمة 219 مليون ريال.
وفي إطار التطور في العلاقات بين البلدين، أنشأ الصندوق الروسي للاستثمار المباشر والصندوق السيادي السعودي "صندوق الاستثمارات العامة" صندوقا مشتركا للاستثمار في عدد من المشاريع، حيث صادق الطرفان على أكثر من 25 مشروعا مشتركا باستثمار إجمالي يزيد على 2.5 مليار دولار في قطاعات بينها الذكاء الاصطناعي والطب والبنى التحتية.
ونهاية الأسبوع الماضي، كشف كيريل ديمترييف؛ رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي، أن بلاده تعتزم توقيع عشر اتفاقيات مع السعودية بقيمة تزيد على ملياري دولار، ومناقشة اتفاق إنتاج النفط الخاص بتحالف "أوبك+"، خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمملكة الأسبوع الجاري.
وفقا لـ"رويترز"، قال ديمترييف "إن الدولتين تخططان لتوقيع الاتفاقيات في قطاعات تشمل الزراعة والسكك الحديدية والأسمدة والبتروكيماويات"، لافتا إلى أن إحدى الصفقات قيمتها 700 مليون دولار، مشيرا إلى أن صندوق الاستثمار المباشر الروسي سيعلن أيضا عن استثمار مشترك مع شركة أرامكو السعودية خلال الزيارة.
أكد رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي أن "هذه الزيارة تاريخية وتؤكد أهمية دور روسيا كطرف فعال في تحقيق الاستقرار في المنطقة"، في وقت تتعاون فيه السعودية وروسيا أكبر دولتين مصدرتين للنفط، على الحد من الإنتاج العالمي للنفط منذ عام 2016.
قال ديمترييف "إنه سيناقش عددا من مشاريع البتروكيماويات خلال الزيارة، وإن موسكو تتعاون مع "أرامكو" في هذا الشأن"، مضيفا "سنستمر في الترويج لمشروع سيبور "أكبر شركة للبتروكيماويات في روسيا" في السعودية بالاشتراك مع "أرامكو السعودية" و"توتال".
وذكر أن روسيا والسعودية تعملان أيضا على 25 مشروعا بقيمة عشرة مليارات دولار إلى جانب مشاريع أخرى جارية، من دون أن يخوض في التفاصيل، مشيرا إلى أن الطرفين سيواصلان السير قدما "ونعتقد أن العلاقات الاستراتيجية مع السعودية مهمة للغاية، ولا سيما أننا مهتمون باستقرار سوق النفط واستقرار المنطقة والدخول في استثمارات مشتركة كبيرة".
وأعلن صندوق الثروة السيادي الروسي، قبل أيام، أن الصندوق بصدد فتح مكتب في السعودية ليكون الأول في الخارج، بهدف تعزيز التعاون بين البلدين في المجال الاقتصادي وغيره من المجالات، وتأسس صندوق الاستثمار الروسي المباشر في 2011 برأسمال عشرة مليارات دولار من قبل الحكومة الروسية.

*وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات