ثقافة وفنون

فن الجرافيك

الفن مع الحياة يجملها ويسير في خدمتها، وتفتحت براعمه منذ آلاف السنين عند أقدم الشعوب التي سكنت الكهوف والمغاور، وقد سار الإنسان منذ نشأته في سبيل إشباع رغبته والتعبير عن ميوله، وكانت مشاغله لا تتعدى شؤون حياته اليومية، تحف بها الطمأنينة وتدفعه دوافع الجهاد والكفاح من أجل العيش والبقاء. واندمج في مظاهر الكون يحلق في أجزائه الفسيحة، وتأمل الطبيعة فعشقها وتأثر بجمالها، وكان إنتاجه الفني الأول التعبير عما تكنه نفسه، وما تنطق به الطبيعة من فتنة وروعة، وما لبث أن أدهشه جمالها وجذبه سحرها فوجد نفسه مأخوذا بهذا الجمال مندمجا فيه. ومن هنا، بدأت يقظته وتحركت مشاعره وسار في طريق الفن، يسبح في فيض من السعادة والغبطة. وإن من أبرز ما يميز الأمم فنونها التطبيقية التي تدفعها إليها حاجاتها الاجتماعية ومستلزمات كيانها، في الفنون التطبيقية الوسيلة الوحيدة التي تعبر عن حياة الفرد والمجتمع، لأنها تشمل كل دواعي الحياة وتضفي معالمها على كل شيء، وحياة الإنسان كثير المطالب متشعبة الأهداف، والفنون التطبيقية تتغلغل في كل مطلب وتسري مع كل هدف.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من ثقافة وفنون