هدف نظام الإفلاس السعودي

|

تولد الشركات وتكبر وتصغر وتتوسع وتتقلص وتمر بظروف إيجابية وسلبية، فهي في تبدل وتغير مستمرين لكن ما يهم في هذه المقالة هو الصعوبات التي تمر بالشركة ولا سيما الصعوبات المالية التي تكون على شكل التزامات مالية، فعندما تجد الشركة نفسها أمام صعوبات مالية من تعثرات أو كثرة الدعاوى المقامة ضدها أو حتى الشعور بقرب حدوثها. جاء نظام الإفلاس السعودي ليكون إحدى الوسائل لمثل هذه الظروف التي تمر بالشركات، فالنظام جاء ليكون وسيلة للجهة المختصة وللمدين وللدائن نفسه.
يعتقد البعض أن نظام الإفلاس جاء "ليفلس الشركات" أو يخرجها، وهذا الوصف بهذه الطريقة وصف غير دقيق، بل يختزل جزءا كبيرا من نظام الإفلاس في نوع واحد من أنواع الإفلاس أو إجراء واحد من إجراءات الإفلاس.
يمكن اختصار نظام الإفلاس في أنه جاء ليحمي أصول وممتلكات الشركة التي تمر بظروف مادية صعبة ولديها المقدرة على الوقوف مجددا لتسترد صحتها الكاملة وفق آلية محددة وشروط معينة، وجاء لينهي الشركة التي لا توجد لديها فرصة في الاستمرار وينظم عملية إنهائها.
بالنسبة لحماية أصول المدين أو المتعثر وله تفصيل وأكثر من نوع يعد أحد الجوانب الإيجابية لنظام الإفلاس؛ لأن نجاحه له عوائد إيجابية للمدين وللدائن وللسوق ككل وبشكل مجمل في ألا تخرج الشركة من السوق.
بل إن النظام يحث ويلزم في حالات على أن الشركات التي ليست لديها فرصة للاستمرار أو الوفاء تبدأ بإجراءات الإفلاس.
نظام الإفلاس في المحصلة الأخيرة يوجد حلا أو آلية في مثل هذه الظروف التي تتعرض لها الشركات، بغض النظر عن النظرة التي تنظر لها الشركات أو رجال الأعمال لهذا النظام من كونه علامة سلبية للشركة أو المنشأة.
هذا الاستعراض الموجز عن نظام الإفلاس هو لعرض شيء من أهدافه الرئيسة ومع الوقت والتطبيقات العملية المتنوعة لهذا النظام من المهم رصد هذه التجربة ودراستها للإفادة منها للتطوير الدائم للبيئة النظامية لكل تجربة.

إنشرها