احترام الآخر

|

تحفل مواقع التواصل الاجتماعي، بمقاطع فيديو تتعمد إيذاء الآخر والسخرية منه. هذه الظاهرة ليست موجودة في مجتمعنا فحسب. هناك تجاوزات تحدث في كل مكان، ويتم تجريم تلك الممارسات في جميع الدول المتقدمة.
البعض يعتقد أن التقاط صورة لشخص نائم، أو شخص يأكل أو يأخذ مشهدا لمشاجرة أو أي حادثة من الحوادث أمر مباح.
وهناك من يتعامل مع الصور والتعليق عليها باعتبارها خفة دم، تجعله مقبولا ويحظى بمتابعة تزيد من قبوله في مواقع التواصل الاجتماعي.
لكن الأمر حاليا أصبح يرقى في بعض الأحيان، إلى مستوى التصنيف كجريمة إلكترونية.
قبل بضعة أيام، ظهر شخصان يمارسان نوعا من التطفل والسخرية والتحرش على مجموعة من الفتيات بشكل صادم. وتعمدا نشر هذه التجاوزات على سناب شات. وقد اتخذت النيابة العامة إجراء عاجلا تجاه الشخصين، بسبب نشرهما مثل هذا التجاوز.
وجود الكاميرا في هاتفك الجوال، لا يمنحك سلطة التطفل على الناس، أو حتى تصوير ممارساتك التافهة، والتباهي بها.
من المهم جدا أن يدرك هواة التصوير والنقل المباشر وغير المباشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أن التقاط الصور للأشخاص دون استئذان ونشرها، أو تصوير الحوادث بمختلف أنواعها من الأمور التي تعاقب عليها الأنظمة في بلادنا، وقد أكدت لائحة الذوق العام التي بدأ العمل بها نهاية الشهر الماضي هذه المضامين.
ومن هنا، فإن الأسرة والمدارس والجامعات تتحمل دورا مهما في نشر الوعي، بأهمية مراعاة حقوق الآخرين، وعدم الاعتداء على هذه الحقوق. وهذا الأمر معمول به في الدول المتقدمة كافة، إذ ليس من حقك أن تحمل كاميرا وتدور فيها في المطاعم والأماكن العامة وتلتقط الصور دون استئذان. وحتى لو استأذنت من المهم ألا تكون الصورة المنشورة تتجاوز النقاط التي تناولتها لائحة الذوق العام.

إنشرها