الطاقة- النفط

محللون لـ "الاقتصادية": النفط الصخري الأمريكي على أعتاب انكماش مؤثر

في جلسة اتسمت بالتقلبات، ارتفعت أسعار النفط أكثر من دولار، مدعومة بآمال إحراز تقدم في محادثات التجارة الأمريكية الصينية وتحديات في المعروض يواجهها كبار المصدرين.
يلتقي مسؤولون أمريكيون وصينيون في واشنطن يومي 10 و11 من أكتوبر في مسعى جديد للتوصل إلى اتفاق، وهو ما جعل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يقول "إن لدى إدارته فرصة طيبة جدا لتحقيقه".
أما على صعيد المعروض، فيشهد العراق - ثاني أكبر منتج في منظمة الدول المصدرة للنفط - احتجاجات دامية، وهو ما يهدد بتعطل الإنتاج حال استمرت لفترة مقبلة، فضلا عن توقعات بانكماش الإنتاج الأمريكي.
ونقلت وكالة "تاس" الروسية للأنباء عن محمد باركيندو أمين عام منظمة "أوبك"، "إنه من السابق لأوانه أن تبحث المنظمة تعميق تخفيضات إنتاج النفط، على الرغم من الأسعار المنخفضة".
من ناحيته، أوضح لـ"الاقتصادية" بيتر باخر؛ المحلل والمختص في الشؤون القانونية، "هناك تقديرات مبالغ فيها في حجم الإمدادات الأمريكية وتأثيرها في وفرة المعروض في سوق النفط الخام".
وأشار باخر إلى أنه على الرغم من الزيادات الملموسة التي سجلها الإنتاج الأمريكي إلا أنه على أعتاب انكماش مؤثر، بسبب أن صناعة النفط الصخري تتعرض لضغوط نتيجة البيانات المالية.
وأوضح، أن الانخفاض الأخير في الأسعار سيفرض ضغوطا أكبر على الحفارين في أمريكا، مشيرا إلى أن الإنتاج تباطأ بالفعل بشكل كبير.
من جانبه، قال لـ"الاقتصادية" روبرت شتيهرير مدير معهد فيينا الدولي للدراسات الاقتصادية، "إن ضعف الأداء الاقتصادي في العالم أصبح السمة المهيمنة على السوق، التي تثير كثيرا من القلق حول الطلب في العام المقبل، وهو ما قاد بدوره إلى بداية الأسبوع على تقلبات سعرية".
بدوره، أوضح لـ"الاقتصادية" ألكسندر بوجل المحلل في شركة " جي بي سي إنرجي" النمساوية، أن المنتجين في "أوبك" وخارجها يراقبون عن كثب تطورات وضع الاقتصاد العالمي لما له من تأثيرات قوية ومباشرة في سوق النفط الخام، خاصة مع اقتراب موعد جولة جديدة من اجتماعات المنتجين في ديسمبر المقبل لتقييم وضع السوق ومراجعة اتفاق خفض الإنتاج الممتد حتى مارس المقبل، مع احتمال تعميق التخفيضات لتحقيق تماسك الأسعار وكبح جماح الدخول في أي موجة هبوطية جديدة لأسعار النفط الخام".
وأشار إلى أن الجميع في "أوبك" وشركاءهم من المنتجين المستقلين يدركون تحديات الفترة المقبلة الحرجة في الصناعة، خاصة إذا فشلت كل محاولات تسوية النزاعات التجارية وتصاعدت وتيرة الحرب التجارية".
بدورها، بينت لـ"الاقتصادية" أرفي ناهار؛ مختص شؤون النفط والغاز في شركة أفريكان ليدرشيب الدولية، أن السعودية لها رؤية متميزة لتطورات السوق ونجحت بالفعل في إعادة مستويات إنتاجها إلى الحالة الطبيعية في فترة وجيزة، وهو إنجاز بالفعل غير مسبوق، من خلال السياسات المرنة والقدرات الواسعة في المخزونات التي أعادت الأمور إلى نصابها.
ولفتت إلى أن الطلب لا يتعرض وحده إلى ضغوط بل يتعرض العرض إلى ضغوط مماثلة، فإذا كان التباطؤ العالمي يحد من فرص نمو الطلب فإن العرض يواجه ضغوطا هبوطية بسبب انكماش الإنتاج الأمريكي وتراجع أنشطة الحفر، بدعم ضعف الاستثمار ونتيجة هبوط الأسعار، وهو ما سيبقي السوق في حالة توازن نسبي إلى حين حدوث انفراجة حقيقية في مفاوضات التجارة.
وفيما يخص الأسعار، ارتفع خام برنت 1.7 في المائة بما يعادل 1.01 دولار إلى 59.38 دولار للبرميل بحلول الساعة 14:31 بتوقيت جرينتش، فيما زاد الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط 1.9 في المائة بما يعادل 99 سنتا مسجلا 53.80 دولار.
وكانت العقود الآجلة للخامين ختمت الأسبوع الماضي منخفضة أكثر من 5 في المائة بعد بيانات صناعية ضعيفة من الولايات المتحدة والصين، مع تقوض توقعات الاقتصاد العالمي في ظل النزاع التجاري الدائر بين أكبر اقتصادين في العالم.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- النفط