الابتسامة والسلام حضارة

|


مر علينا قبل بضعة أيام اليوم العالمي للابتسامة. هذه الأيام مهمتها تذكيرنا ببعض الأمور والنقاط التي تستحق الاهتمام.
الابتسامة تشيع طاقة إيجابية، تنتقل منك إلى من يحيطون بك. أسرتك أولا. بيئة عملك. الناس الذين تقابلهم في الطريق أو في أماكن التنزه والتسوق.
الابتسامة هدية غالية تقدمها للآخرين، وهذا الأمر لا يتطلب منك دفع ثمن لذلك.
التعود على الابتسامة، وإلقاء التحية على من تعرف ومن لا تعرف، أحد السلوكيات التي تعكس تحضر الإنسان وتمتعه بإحساس راق تجاه الناس من حوله.
من المظاهر الغريبة المدهشة، أن تلقي السلام على إنسان ولا تجد ردا منه. أو أن يمر بك شخص دون أن يلقي تحية. هذا النوع من البشر ضنين على نفسه وعلى سواه بالسلوكيات الراقية.
البعض يعيشون حالة تجهم في بيئات العمل، أو في الشارع، متخيلين أن هذا من مكملات الشخصية الحازمة، وهذا التصرف قد يكون عكس حقيقتهم الجميلة التي يتمتعون بها.
التلقائية واللطف وحسن الإنصات والتبسم والتبسط مع الناس، لا تحط من منزلتك، بل تجعلك أكبر في نظر الآخرين.
شاهدت أحدهم في جلسة بعيدة عن عمله، فوجدته مبتسما مزوحا مضيافا. قلت له وأنا أصافحه مودعا، أنا سعيد اليوم لأنني اكتشفت الجانب الأجمل الذي تملكه وتخفيه عن الآخرين. تساءل مبتسما، ما هذا الشيء؟ قلت له، هذه الابتسامة والرحابة التي أراها هنا.
العالم يحتفل باليوم العالمي للابتسامة، ونحن لدينا في ذاكرتنا موروث نبوي يعزز ذلك مثل "وتبسمك في وجه أخيك صدقة" وأيضا "أفشوا السلام بينكم" وكان هذا الأمر شرطا لنشر المحبة بين الجميع.
هذا "الإتيكيت" الاجتماعي العالمي، أحد مكونات حضارتنا الإسلامية. وهناك من يقرأ هذه الوصايا النبوية ولا يهتم بها. بينما يسعى إلى العمل بسنن نبوية، قد تكون أصعب من هذه السنن السهلة.

إنشرها